الرؤية- الوكالات
قُتل إسرائيلي وأصيب نحو 20 آخرين، اليوم الاثنين، بينهم مصابون بحالات خطرة وحرجة وأخرى متوسطة، جراء انفجار جسم متفجر خلال رحلة مدرسية في منطقة الجليل الأعلى شمالي إسرائيل، على مقربة من الحدود مع لبنان.
وأشارت تقديرات أولية إلى أن سبب الانفجار مخلفات حربية غير منفجرة، وسط استنفار من الجهات الأمنية الإسرائيلية، التي تواصل التحقيق في ملابسات الحادث الذي وُصف بأنه "كارثة"، وفق إعلام إسرائيلي.
ولاحقا، ذكرت القناة الـ15 الإسرائيلية أن عدد المصابين ارتفع إلى 24، مشيرة إلى أن جميعهم أطفال تتراوح أعمارهم بين 14 و15 عاما.
ووصف الإسعاف الإسرائيلي (نجمة داود الحمراء) حالة اثنين من المصابين بأنها خطيرة، و10 آخرين بأنها متوسطة، بالإضافة إلى 12 إصابة طفيفة.
وعلى إثر الواقعة، أفادت صحيفة يسرائيل هيوم، بأن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلية بنيامين نتنياهو قطع بثا مباشرا متعلقا بالانتخابات عبر مواقع التواصل، وأفاد مكتب نتنياهو بأنه أصدر توجيهاته بنقل المصابين إلى المستشفيات، وأنه يواصل إجراء تقييمات مستمرة للموقف، بعد تلقيه إيجازا بشأن تفاصيل "الحادث الخطير".
وقال مراسل الجزيرة محمد خيري إن الانفجار أصاب طلبة من مدرسة دينية تدعى "أورت"، أثناء سيرهم في مستوطنة معالوت ترشيحا، قرب من بلدة المنارة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
وأفاد خيري، أن المدرسة أكدت أن المصابين هم من طلابها ومدرسيها، مشيرة إلى أنها حصلت على تصريح مسبق لتنظيم الرحلة، عقب إبلاغها بأن المنطقة أصبحت آمنة.
ونقلت القناة الـ12 الإسرائيلية أن جيش الاحتلال فتح تحقيقا بشأن الجهة التي أصدرت التصريح للطلبة.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية، نقلا عن وزارة التعليم الإسرائيلية، إن الجولة حصلت على تصريح وشارك فيها نحو 50 تلميذا.
وعلى وقع الحادثة، دفع الجيش الإسرائيلي بثلاث مروحيات عسكرية إلى موقع الانفجار، برفقة فرق الإنقاذ.
ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن تحقيق أولي أن أحد الطلبة عثر على ذخيرة غير منفجرة خلال استراحة في رحلة مدرسية شمالي إسرائيل، ووضعها في حقيبته، وانفجرت داخلها بعد وقت قصير.
وكانت الإذاعة قد نقلت عن تقديرات للجيش الإسرائيلي أن الذخيرة التي انفجرت في منطقة جبال راميم، هي قنبلة عنقودية أطلقها حزب الله باتجاه المنطقة في وقت سابق.
وأفادت القناة الـ12 بأن طواقم وحدة "يهلوم" المتخصصة بعزل وإبطال مفعول العبوات الناسفة، وصلت إلى الموقع الذي وقع فيه الهجوم، وبدأت عمليات تمشيط لمنطقة الانفجار، تحسبا لوجود مزيد من تلك الصواريخ، وسعيا إلى إزالة الشظايا الناجمة عن الانفجار.
وفي المقابل، نقل موقع "والا" عن مصادر أن منطقة الانفجار خضعت سابقا لعمليات تمشيط وتطهير من مخلفات الذخائر غير المنفجرة.
وقال الجيش الإسرائيلي، إن نتائج التحقيق الأولي للانفجار، تُظهر أن الحادث ناجم عن قنبلة عنقودية لحزب الله بقيت في المنطقة وانفجرت.
ونشر الجيش مشاهد مصورة، لعمليات البحث التي أجرتها قواته في منطقة الانفجار، موضحا أن الحادث لا يزال قيد التحقيق، وأن قواته تواصل عمليات التمشيط في المنطقة.
ويشير مراسل الجزيرة إلى أن هذه الحادثة لا تعد الأولى من نوعها، منذ اندلاع حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة قبل نحو 3 سنوات، لافتا إلى مقتل عدد من الأشخاص في منطقة الجليل، قبل نحو عام وشهرين، جراء انفجار صاروخ في تلك المنطقة.
كما سبق أن أُصيب عدد من الإسرائيليين، بانفجار قنبلة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، ويبدو بأن مخلفات الحرب كثيرة في أنحاء إسرائيل المتفرقة.
