الرياض - الرؤية
تتجه الأنظار إلى العاصمة السعودية الرياض، اليوم الاثنين، مع وصول وفد باكستاني رفيع المستوى للمشاركة في اجتماع طارئ للجنة السياسية والدفاعية الاستراتيجية المنبثقة عن اتفاقية مكة للدفاع المشترك، بمشاركة مسؤولين بارزين من السعودية وباكستان وتركيا.
وأعلنت وزارة الخارجية الباكستانية أن الوفد يضم نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية محمد إسحاق دار، ووزير الدفاع خواجة محمد آصف، ورئيس أركان الجيش وقائد قوات الدفاع المشير عاصم منير، وذلك للمشاركة في الاجتماع الذي تستضيفه الرياض.
وذكرت الوزارة أن الاجتماع سيبحث آخر التطورات الإقليمية، إلى جانب استعراض مسار التعاون القائم بين الدول الثلاث في إطار اتفاقية مكة للدفاع المشترك، التي تمثل إطارًا للتنسيق الأمني والدفاعي بين السعودية وباكستان وتركيا.
وكان وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار قد أعلن، الجمعة الماضي، أن الاجتماع الطارئ سيخصص جانبًا من مباحثاته لبحث الهجمات التي تشنها جماعة أنصار الله (الحوثيين) على الأراضي السعودية، ومناقشة سبل التعامل معها، فضلًا عن بحث آليات تعزيز التعاون الدفاعي بين الدول الثلاث.
وأشار دار إلى أن المباحثات قد تتناول أيضًا مقترحًا للانخراط السياسي مع الحوثيين بدلًا من الخيار العسكري، في ضوء طرح قالت باكستان إن إيران قدمته للمساعدة في معالجة الأزمة. وأكد أن الفكرة لا تزال في مرحلة المشاورات الأولية، ولم تتحول بعد إلى عرض رسمي مكتوب.
ويأتي الاجتماع في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات أمنية متسارعة، الأمر الذي يضفي أهمية على آليات التنسيق بين الدول الموقعة على الاتفاقية، خصوصًا فيما يتعلق بتقييم المخاطر الأمنية وسبل التعامل مع التهديدات التي تستهدف أراضي الدول الأعضاء.
وفي السياق ذاته، كشف إسحاق دار أن أكثر من ست دول أبدت اهتمامًا بالانضمام إلى اتفاقية مكة للدفاع المشترك، موضحًا أن بحث طلبات الانضمام لن يكون ممكنًا قبل استكمال تفعيل الاتفاقية بشكل كامل، وهي عملية قد تستغرق نحو عام.
وكانت السعودية وباكستان وتركيا قد وقعت اتفاقية مكة للدفاع المشترك في 7 أغسطس الماضي، وتنص على اعتبار أي اعتداء مسلح على إحدى الدول الثلاث اعتداءً عليها جميعًا، بما يعزز مبدأ التنسيق والتضامن الدفاعي المشترك بين الأطراف الموقعة.
وفي 25 سبتمبر الماضي، عقد رؤساء أركان جيوش السعودية وباكستان وتركيا اجتماعًا في الرياض، أدانوا خلاله الهجمات التي شنها الحوثيون على السعودية، في إطار التحركات الرامية إلى تفعيل آليات التعاون الدفاعي التي نصت عليها الاتفاقية.
ومن المتوقع أن يكتسب اجتماع الرياض أهمية إضافية في ضوء التطورات الميدانية والسياسية في المنطقة، إذ يجمع مسؤولين سياسيين وعسكريين رفيعي المستوى من الدول الثلاث لبحث المستجدات الإقليمية وتنسيق المواقف بشأن القضايا الأمنية والدفاعية ذات الاهتمام المشترك.
