إيران تدرس الرد الأمريكي وتصعيد متواصل على عدة جبهات

عواصم - وكالات

بعد مرور 219 يومًا على اندلاع الحرب بين أمريكا وإيران، تتواصل التطورات السياسية والعسكرية على عدة جبهات، وسط استمرار الاتصالات بشأن المقترحات المطروحة، بالتزامن مع تحركات عسكرية وأمنية في المنطقة.

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني إن بلاده تدرس الرد الأمريكي على المقترح الإيراني، مشيرًا إلى أن طهران تواصل تقييم مضمونه قبل اتخاذ موقف نهائي، ومؤكدًا في الوقت نفسه استعداد إيران للتعامل مع مختلف السيناريوهات والاحتمالات خلال المرحلة المقبلة.

وفي واشنطن، قال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن الرئيس دونالد ترمب يواصل ممارسة الضغوط الدبلوماسية والعسكرية على إيران، مشيرًا إلى أن إمدادات الطاقة وحركة الناقلات عبر مضيق هرمز شهدت ارتفاعًا خلال الأسابيع الأخيرة، في مؤشر على استمرار أهمية الممر الملاحي الاستراتيجي في ظل التطورات الإقليمية.

وفي إيران، أفادت وكالة الأنباء الإيرانية بسماع دوي انفجار قادم من جهة البحر في جزيرة قشم، الواقعة في محافظة هرمزجان جنوبي البلاد، إلا أنها أكدت أن الجزيرة لم تتعرض لأي استهداف. ولم تتضمن المعلومات المتداولة تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الانفجار أو الجهة المسؤولة عنه.

وعلى الصعيد الحكومي، وافق الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على استقالة وزير النفط محسن باكنجاد، فيما جرى تعيين المدير التنفيذي للشركة الوطنية الإيرانية للنفط قائمًا بأعمال الوزارة، في تغيير يأتي في وقت يكتسب فيه قطاع الطاقة أهمية متزايدة في ظل تداعيات الحرب والتوترات المرتبطة بصادرات النفط وحركة الملاحة في المنطقة.

وفي تطور آخر مرتبط بالجبهة اليمنية، نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أمريكي أن القيادة المركزية الأمريكية تحفظت على شن ضربات في اليمن، خشية أن يؤدي فتح جبهة عسكرية جديدة إلى تشتيت التركيز عن إيران، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لا تعتزم اتخاذ إجراء عسكري في اليمن في الوقت الراهن.

وفي لبنان، أفاد مراسل قناة الجزيرة بشن غارة إسرائيلية على بلدة حداثا في قضاء بنت جبيل جنوبي البلاد، في استمرار للتوترات العسكرية على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، بالتزامن مع اتساع نطاق التحركات المرتبطة بالحرب وتداعياتها الإقليمية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتداخل فيه المسارات السياسية والعسكرية والطاقة والملاحة في المنطقة، فيما تترقب الأطراف المعنية نتائج الاتصالات بين واشنطن وطهران وما إذا كانت ستقود إلى تفاهمات جديدة، أم تدفع نحو مزيد من التصعيد على أكثر من جبهة.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z