سلطنة عُمان.. حب قائد وولاء شعب

 

 

د. أحمد بن علي العمري

عندما يحب قائد شعبه حبًا خالصًا ويقابله ذلك الشعب بالولاء المطلق وغير المحدود تترسم لوحة وطنية زاخرة مفعمة بالأمن والأمان والاطمئنان والاستقرار، وعندما تتقارب الأجساد تلتقي الأرواح في همس إنساني ووجداني فريد... هكذا كان المشهد في زيارة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- لعدد من ولايات محافظة الوسطى ومحافظة جنوب الشرقية.

وطوال مرور موكبه السامي الكريم، وخصوصًا الجعالين، وعندما أقول الجعالين فلذلك قصة سوف أرويها لكم عبر هذا المقال البسيط والمباشر، فقد أخذت على نفسي عهدًا بأن لا أشتت تركيز قرائي الكرام، وأنا على ذات النهج ماضٍ.

إن جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- وبعد زيارته للمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، وهي زيارة ناجحة بكل المقاييس لمرفق اقتصادي عُماني مهم جدًا وواعد ومبشر بالخير، قام بزيارة لعدد من الولايات في محافظتي الوسطى وجنوب الشرقية للاطلاع بنفسه على ما تم إنجازه وما تحقق على هذا التراب الثري الغالي من مشاريع تنموية كبيرة اقتصادية واجتماعية وسياحية وبنى تحتية في مختلف المجالات.

وقد ترسمت لوحة مميزة للقاء القائد بشعبه بكل سهولة ويسر وبدون أي تكلفة ولا فوارق ولا حدود ولا أبعاد.. في منظر نادر ما يحدث لا على مستوى المنطقة ولا حتى العالم أجمع، ويتم اللقاء بكل هذه البساطة واليسر والعفوية الفطرية.. وقد قابله الشعب المحب لقائده بذات المشاعر والأحاسيس والتعابير الإنسانية الصادقة.

والمنظر كان فريدًا في عالم اليوم في مشهد وطني مثير قلما نجد نظيره.

أما عن قصة الجعالين التي ذكرت لكم آنفًا فهي: أنه سبق وقام جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- بزيارة سامية إلى ولاية صور بمحافظة جنوب الشرقية وبعض الولايات في المحافظة، سالكًا طريق السلطان فيصل بن تركي مرورًا بشمال ولاية الكامل والوافي، وقد ترددت الأنباء حينها عن زيارته لولايتي جعلان بني بو علي وبني بوحسن، ولكنها لم يحالفها الحظ، فثار لديها شيئًا من الشجن لفوات التكريم السامي لها بالزيارة، فكتب الأستاذ الشاعر حسين الصواعي على لسان المنشد عبدالهادي العبري أبياتًا فيها شيء من العتب للمقام السامي، ودائمًا العتاب لا يكون إلا من المحبة والود والتواصل.

وحيث إن جلالته قريب من شعبه ويُنصت لما يدور في خلده فقد استجاب هذه المرة لنداء أهل جعلان. وهذه أرقى وأعظم صلات التواصل بين القائد والشعب، ملبيًا لهم النداء، مخصصًا لهم زيارة لم يسبق لها مثيل.

وهذا في حد ذاته تعبير صادق عن أهمية الشعر والأدب في عُمان عبر التاريخ، وأن للشعر معنى ومضمون ورسالة هادفة تخدم الصالح العام وترتقي بمفاهيم الشعوب.

أوفيت وزدت أيها القائد الكبير.. ولبيت واستجبت أيها الشعب العظيم.

فقد ردد الجميع بتوحيد الحناجر: بالروح بالدم.. نفديك يا هيثم.

حفظ الله عُمان وسلطانها وشعبها.

الأكثر قراءة

z