طهران - الوكالات
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده مستعدة للمضي في المسار الدبلوماسي والتفاوضي مع الولايات المتحدة، بالتوازي مع استعدادها لمواجهة أي عمل عسكري جديد، في ظل تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن بشأن الحرب ومضيق هرمز.
وقال عراقجي إن إيران «مستعدة للتفاوض بقدر استعدادها لمواجهة أي عمل عدائي»، مشددًا على أن بلاده لا تريد إغلاق باب الدبلوماسية، لكنها ستتعامل مع أي هجوم باعتباره تطورًا يستوجب الرد.
وفي السياق ذاته، حذر المستشار العسكري للمرشد الإيراني، اللواء يحيى رحيم صفوي، من أن أي هجوم أمريكي جديد على إيران قد يؤدي إلى توسيع نطاق المواجهة وفتح جبهة جديدة في المحيط الهندي، في إشارة إلى احتمال انتقال التصعيد إلى مناطق بحرية أبعد من ساحات القتال الحالية.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت يتركز فيه جانب كبير من التوتر حول مضيق هرمز، الذي يمثل ممرًا حيويًا لحركة تجارة الطاقة العالمية. وكانت طهران قد قدمت مقترحًا لإعادة فتح المضيق خلال سبعة أيام، مقابل مجموعة من الإجراءات، من بينها وقف القتال ورفع الضغوط العسكرية والاقتصادية المفروضة عليها، بينما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب رفض المقترح الإيراني.
وفي المقابل، تؤكد إيران تمسكها بخيار التفاوض، فيما تنتظر ردًا رسميًا عبر الوسطاء بشأن المقترح المتعلق بالمضيق. وقال عراقجي إن طهران ستحدد خطوتها المقبلة بناءً على الرد الذي سيصلها، مع إبقاء المسار الدبلوماسي مفتوحًا.
ويأتي ذلك وسط رسائل متبادلة بين الجانبين بشأن إمكانية استئناف العمليات العسكرية، في وقت أشارت فيه تقارير إلى استمرار الاتصالات غير المباشرة والوساطات الرامية إلى تضييق الخلافات ومنع عودة التصعيد العسكري.
ويربط المسؤولون الإيرانيون بين أي هجوم أمريكي جديد واحتمال اتساع نطاق المواجهة جغرافيًا، بما قد يضيف مسارات بحرية جديدة إلى الصراع، في حين تظل حركة الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب من أبرز الملفات المرتبطة بالتطورات الأمنية في المنطقة.
وتعكس التصريحات الإيرانية الحالية محاولة للجمع بين الاستعداد العسكري والتحرك الدبلوماسي، إذ تؤكد طهران من جهة استعدادها للعودة إلى التفاوض، بينما توجه من جهة أخرى تحذيرات من أن أي تصعيد عسكري جديد قد يقابله رد يتجاوز نطاق المواجهة الحالية.
