عواصم - زكالات
تتواصل التطورات السياسية والدبلوماسية على أكثر من جبهة، في ظل تحركات تستهدف احتواء التصعيد وفتح مسارات للتفاوض، بالتزامن مع استمرار الخلافات بشأن عدد من الملفات، وفي مقدمتها وقف إطلاق النار وأمن الملاحة في مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني.
وفي هذا السياق، نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أمريكيين أن الرئيس دونالد ترمب رفض مقترحًا إيرانيًا لوقف إطلاق النار لمدة 7 أيام، فيما توقعت المصادر استئناف الضربات ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، بما يعكس استمرار حالة التوتر رغم التحركات الدبلوماسية الجارية.
في المقابل، كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران قدمت إلى واشنطن خطة تقضي بإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة خلال 7 أيام، في خطوة تربط بين المسار التفاوضي والتطورات المتعلقة بأحد أهم الممرات البحرية في المنطقة.
وبالتوازي مع ذلك، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في مقابلة مع قناة «سي بي إس نيوز»، أن طهران لا تحاول بناء أي سلاح نووي، مشيرًا إلى استعداد بلاده للسماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدخول إيران، في إشارة إلى إمكانية استئناف التعاون مع الوكالة بشأن الملف النووي.
وعلى المستوى الإقليمي، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن وزير الخارجية عباس عراقجي التقى نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان في نيويورك، حيث بحث الجانبان التطورات في المنطقة، في ظل الاتصالات الدبلوماسية المكثفة التي تشهدها نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وفي السياق ذاته، دعا رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إلى إنهاء ما وصفه بالتلاعب بالممرات المائية، مؤكدًا في الوقت نفسه أن بلاده لمست رغبة لدى الطرفين الأمريكي والإيراني في تحقيق تقدم على مسار المفاوضات.
وتتزامن هذه التحركات الإقليمية مع جهود أممية للدفع نحو خفض التصعيد، إذ قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة إن أنطونيو غوتيريش شدد، خلال لقائه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، على الحاجة الملحة إلى التوصل إلى حل للصراع في الشرق الأوسط.
وتشير هذه التحركات مجتمعة إلى استمرار الاتصالات السياسية بين الأطراف المعنية، بالتوازي مع بقاء ملفات وقف إطلاق النار والملاحة في مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني في صدارة القضايا المطروحة على طاولة المفاوضات.
