طهران - الوكالات
أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، أن طهران لن تعيد فتح مضيق هرمز أو تستأنف المفاوضات مع الولايات المتحدة ما لم تستجب واشنطن للشروط الإيرانية، في وقت تتكثف فيه الاتصالات غير المباشرة بين الجانبين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وقال رضائي إن ما يجري بين المسؤولين الإيرانيين والأمريكيين في نيويورك يتركز على إبلاغ واشنطن بشروط طهران لإنهاء الحرب وتهيئة الظروف للعودة إلى المسار التفاوضي، مؤكداً أن موقف بلاده بشأن مضيق هرمز مرتبط بتحقيق هذه الشروط.
وأضاف أن مضيق هرمز يمثل ورقة وضمانة في أي مسار تفاوضي، وأن على الولايات المتحدة اتخاذ خطوات لبناء الثقة قبل أن تقدم إيران على إعادة فتح الممر الملاحي الاستراتيجي.
وبحسب التصريحات الإيرانية، تشمل الشروط المطروحة إنهاء الحرب على مختلف الجبهات، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، ورفع الحصار البحري الأمريكي، وهي مطالب سبق أن نقلتها طهران إلى واشنطن عبر وسطاء.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع اتصالات غير مباشرة بين مسؤولين إيرانيين وأمريكيين في نيويورك، إذ التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بالمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، فيما أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب استمرار المحادثات، قائلاً إن التواصل بين الجانبين يتواصل بهدف التوصل إلى تسوية.
وفي المقابل، لا تزال واشنطن تضغط على طهران، إذ دعا ترمب خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى عزل إيران اقتصادياً، بينما أبقت الإدارة الأمريكية على موقفها الرافض لامتلاك إيران سلاحاً نووياً.
ويكتسب مضيق هرمز أهمية استراتيجية كبيرة باعتباره ممراً رئيسياً لتجارة النفط والطاقة العالمية، الأمر الذي يجعل استمرار القيود على الملاحة فيه عاملاً مؤثراً في أسواق الطاقة وحركة التجارة الدولية. كما تبحث الولايات المتحدة ودول خليجية خيارات لتطوير مسارات وبنية تحتية بديلة تقلل الاعتماد على المضيق.
وبذلك، تبدو إعادة فتح مضيق هرمز مرتبطة مباشرة بمسار التفاوض بين طهران وواشنطن، فيما تستمر الاتصالات الدبلوماسية في نيويورك وسط تباعد واضح بين شروط الطرفين ومواقفهما بشأن إنهاء الحرب ورفع الضغوط الأمريكية على إيران.
