ترامب يصعّد الضغط على إيران: أدعو جميع الدول لفرض الحصار الاقتصادي

نيويورك - الوكالات

دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترمب جميع الدول إلى الانضمام إلى الولايات المتحدة في إنفاذ ما وصفه بـ«الحصار الاقتصادي» على إيران، مؤكداً أن واشنطن ستواصل الضغط على طهران لدفعها إلى التوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي ودعمها لجماعات مسلحة في المنطقة.

وقال ترمب، خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن إيران «الراعي الأول للإرهاب في العالم»، مكرراً دعوته القيادة الإيرانية إلى إبرام صفقة مع الولايات المتحدة، لكنه اتهمها بمواصلة رفض العروض المطروحة.

وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن واشنطن سبق أن منحت طهران فرصاً للتوصل إلى تسوية، وأن إيران اختارت، بحسب روايته، الاستمرار في مسارها الحالي، الأمر الذي دفع الولايات المتحدة إلى التدخل عسكرياً لمنع ما وصفه بخطر امتلاك إيران قدرة نووية يمكن أن تهدد الولايات المتحدة وحلفاءها.

وأضاف ترمب أن الولايات المتحدة عرضت على إيران التعاون الاقتصادي مقابل إنهاء برنامجها النووي ووقف دعمها للإرهاب، معتبراً أن رفض طهران لهذا العرض يمثل «خطأ كبيراً».

وجدد ترمب تأكيده أن الضربات الجوية الأمريكية التي نُفذت خلال عام 2025 استهدفت منشآت نووية إيرانية وألحقت أضراراً كبيرة بالبرنامج النووي. وكانت الإدارة الأمريكية قد أعلنت في يونيو 2025 تنفيذ ضربات ضد منشآت نووية إيرانية، في سياق التصعيد الذي سبق الحرب الحالية بين الولايات المتحدة وإيران.

وتواصل واشنطن منذ ذلك الحين التأكيد على أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يمثل أحد أهداف سياستها تجاه طهران، إلى جانب الضغط على شبكاتها الإقليمية ومصادر تمويلها. وكانت الإدارة الأمريكية قد أعلنت في أغسطس 2026 إطلاق حملة اقتصادية واسعة تحت اسم «Operation Economic Outcast»، بهدف قطع ما تبقى من القنوات الاقتصادية التي تستخدمها إيران، مع توسيع العقوبات لتشمل قطاعات من بينها الشحن والطيران والتكنولوجيا والذهب والأصول الرقمية.

وتطرق ترمب إلى الوضع في مضيق هرمز، قائلاً إن البحرية الأمريكية وفرت مؤخراً مرافقة لسفن نقلت أكثر من مليار برميل من النفط عبر المضيق.

ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه حركة الملاحة عبر هرمز أدنى بكثير من مستويات ما قبل الحرب. وأظهرت بيانات نقل نشرتها رويترز اليوم الثلاثاء أن سفينتي بضائع فقط عبرتا المضيق يوم الاثنين، مقارنة بمتوسط كان يبلغ نحو 125 سفينة تجارية كبيرة يومياً قبل اندلاع الصراع في 28 فبراير، مع الإشارة إلى أن البيانات قد لا تشمل السفن التي أوقفت أجهزة التتبع الخاصة بها.

وكانت القيادة المركزية الأمريكية قد تحدثت خلال الأيام الماضية عن ارتفاع حجم حركة النفط والغاز والبضائع التي تمكنت من العبور، فيما لا تزال حركة الشحن أقل من مستويات ما قبل الحرب بسبب المخاطر الأمنية المستمرة في الممر المائي الحيوي.

وقال ترمب إنه يعتقد أن الولايات المتحدة وإيران قد تتوصلان إلى اتفاق مباشرة بعد الانتخابات النصفية الأمريكية المقررة في نوفمبر المقبل، في إشارة إلى أن المسار الدبلوماسي لا يزال مطروحاً رغم استمرار المواجهة العسكرية والاقتصادية.

وتأتي تصريحاته في وقت تشير فيه تقارير إلى استمرار الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بينما لم تتبلور حتى الآن محادثات مباشرة معلنة خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. كما أفادت تقارير حديثة بأن إدارة ترمب تواصل فرض ضغوط اقتصادية وبحرية على إيران، مع إبقاء القوات الأمريكية في المنطقة تحسباً لاحتمال استئناف العمليات العسكرية واسعة النطاق.

وبذلك يجمع الموقف الأمريكي الحالي بين الضغط الاقتصادي والعقوبات، والتحرك العسكري في المنطقة، ومحاولة إبقاء باب التفاوض مفتوحاً، في وقت تظل فيه أزمة مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني من أبرز الملفات التي تحدد مسار المواجهة بين واشنطن وطهران.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z