ناصر بن حمد العبري
في مناسبة وطنية عزيزة على قلوب أبناء المملكة العربية السعودية الشقيقة، نرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، وإلى الشعب السعودي الشقيق، بمناسبة اليوم الوطني السعودي، سائلين الله تعالى للمملكة دوام الأمن والاستقرار والازدهار، ولشعبها الشقيق مزيدًا من التقدم والرخاء.
وتأتي هذه المناسبة الوطنية لتجدد التأكيد على عمق العلاقات الأخوية الراسخة التي تجمع سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية، وهي علاقات تستند إلى روابط تاريخية وجغرافية واجتماعية وثقافية عميقة، وتتجسد في وشائج المحبة والاحترام المتبادل بين الشعبين الشقيقين.
لقد شكلت العلاقات العُمانية السعودية نموذجًا مهمًا للعلاقات الخليجية القائمة على حسن الجوار، والتفاهم، والتعاون، واحترام المصالح المشتركة، حيث شهدت خلال السنوات الماضية تطورًا متناميًا في مختلف المجالات، مدفوعةً بالإرادة المشتركة للقيادتين في البلدين نحو بناء شراكة أكثر اتساعًا واستدامة.
وتحظى العلاقات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية باهتمام متزايد، في ظل ما تمتلكه سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية من فرص وإمكانات واعدة يمكن أن تسهم في تعزيز التكامل الاقتصادي، وفتح آفاق جديدة أمام القطاع الخاص، ودعم المشاريع والاستثمارات المشتركة، بما يواكب تطلعات البلدين ورؤيتيهما المستقبلية.
كما أن الروابط الشعبية بين عُمان والسعودية تمثل ركيزة أساسية لهذه العلاقة، فالتقارب بين أبناء البلدين لا يقتصر على المصالح الاقتصادية والسياسية، بل يمتد إلى الثقافة والتراث والعادات والتقاليد والقيم الاجتماعية المشتركة، وهو ما يجعل العلاقات بين الشعبين أكثر رسوخًا وقدرة على الاستمرار والتطور.
وفي هذه المناسبة الغالية، تؤكد سلطنة عُمان أن المملكة العربية السعودية تمثل شريكًا وشقيقًا تجمعها به روابط راسخة ومصالح مشتركة ورؤية تتطلع إلى مستقبل أكثر تعاونًا وتكاملًا. كما يظل التعاون الخليجي، بما يحمله من فرص وآفاق، أحد المسارات المهمة لتعزيز الاستقرار والتنمية والازدهار في المنطقة.
وفي اليوم الوطني السعودي، تبقى مشاعر التهنئة من سلطنة عُمان إلى المملكة العربية السعودية تعبيرًا صادقًا عن المحبة والأخوّة، ورسالة تؤكد أن ما يجمع البلدين أكبر من حدود الجغرافيا، وأن العلاقات العُمانية السعودية تمضي بثبات نحو آفاق أرحب، عنوانها الأخوّة، وغايتها التنمية، ومستقبلها مزيد من التعاون والتكامل.
كل عام والمملكة العربية السعودية قيادةً وشعبًا بخير وازدهار، وكل عام والعلاقات العُمانية السعودية تزداد رسوخًا وقوةً ونماءً.
