◄ سفير أمريكا لدى الاحتلال يدعم سيطرة إسرائيل على الشرق الأوسط بأكمله
◄ هاكابي معروف بأنه صهيوني مسيحي واقترح إقامة دولة فلسطينية في أي دولة عربية
◄ 14 دولة عربية وإسلامية ومنظمة تدين "التصريحات الاستفزازية"
◄ عُمان تجدد التأكيد على موقفها بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة
◄ مصر: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية
◄ البرغوثي: هذه التصريحات المُستفزة تضع المنطقة أمام حقيقة الخطر الذي يُحيط بها
◄ "حماس": دعم تمدد الاحتلال جغرافياً يهدد الأمن القومي العربي والإسلامي
الرؤية- غرفة الأخبار
أثارت تصريحات السفير الأمريكي لدى الاحتلال الإسرائيلي، مايك هاكابي، موجة واسعة من الغضب العربي والإسلامي الرافض لدعم تمدد الاحتلال جغرافياً والسيطرة على أراضٍ عربية وإسلامية من "النيل إلى الفرات".
وقال هاكابي، في حوار مع الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون، إنه لا يرى مشكلة في أن تُسيطر إسرائيل على الشرق الأوسط بأكمله، زاعماً أنَّ هناك "نص توراتي" يتحدث عن وعدٍ إلهي للنبي إبراهيم بمنح ذريته أرضاً تمتد من وادي مصر إلى نهر الفرات" وهي مناطق تشمل مُعظم دول الشرق الأوسط.
وردا على سؤال ما إذا كان من حق الاحتلال الإسرائيلي الاستحواذ على تلك الأراضي، أجاب هاكابي: "سيكون الأمر مقبولا لو أنهم أخذوها كلها"، وهو تصريح عدّه كثيرون انعكاساً لتوجه أيديولوجي يتجاوز الإطار السياسي التقليدي نحو طرح ديني عقائدي.
ويعرف هاكابي بأنه صهيوني مسيحي مُتدين، ويعتقد دينياً أن أرض فلسطين هي حق للشعب اليهودي، كما أنه أيَّد نقل السفارة الأميركية إلى القدس، وصاحب المقولة الشهيرة التي كررها لسنوات: "لا يوجد شيء اسمه فلسطيني"، واقترح علناً أن تقام الدولة الفلسطينية في مكان آخر، مثل الأردن، أو أجزاء من سيناء، معتبرًا أن "هناك الكثير من الأراضي العربية والإسلامية، بينما لا توجد إلا إسرائيل واحدة صغيرة".
وفي المقابل، أعربت وزارات خارجية 14 دولة عربية وإسلامية -إلى جانب الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي– عن "إدانتها الشديدة وقلقها البالغ" جراء تصريحات سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، التي أبدى فيها قبول سيطرة إسرائيل على أراضٍ تعود لدول عربية، بما في ذلك الضفة الغربية المحتلة.
وضم البيان كلاً من السعودية، قطر، الأردن، البحرين، الإمارات، مصر، إندونيسيا، باكستان، تركيا، سوريا، فلسطين، الكويت، لبنان، سلطنة عُمان، إضافة إلى المُنظمات الثلاث.
وأكدت الدول والمنظمات أن تصريحات السفير الأمريكي تمثل انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ووصفوها بأنها "خطيرة واستفزازية" وتشكل تهديدًا مباشرًا لأمن المنطقة واستقرارها.
وفي بيان لوزارة الخارجية العمانية، أكدت عمان رفضها القاطع لمثل هذه التصريحات المخالفة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وما تمثله من تقويض لفرص السلام وتهديدٍ لأمن واستقرار المنطقة، مجددة التأكيد على موقفها الثابت الداعم لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة على حدود 1967.
كما شددت مصر -في بيان لوزارة الخارجية- إلى أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية، مشددة على رفضها القاطع لأي محاولات لضم الضفة الغربية أو فصلها عن قطاع غزة، وكذلك رفض توسيع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة.
واعتبر الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية الدكتور مصطفى البرغوثي، أن هذه التصريحات تضع المنطقة أمام لحظة الحقيقة بأن ما تتعرض له فلسطين اليوم من قضم للسيادة وتهديد للوجود هو ذاته المخطط الذي ينتظر دول المنطقة إذا ما استمر الصمت.
وأضاف في تصريحات صحفية: "لن يستطيع رؤساء دول المنطقة بعد اليوم إخفاء الحقيقة أو مواراة الأخطار عبر مجاملة دونالد ترامب، فالأمر يتجاوز كونه مجرد تصريحات مستفزة لسفير متطرف، بل هي خريطة طريق أمريكية جديدة تفرض على العواصم العربية استبدال لغة المجاملة الدبلوماسية بإجراءات قوية تحمي ما تبقى من أمن قومي وسيادة إقليمية".
بدورها، لفتت حركة "حماس" إلى أنَّ دعم السفير الأمريكي لتمدّد الكيان الصهيوني جغرافياً واحتلاله لأراض عربية وإسلامية من "النيل إلى الفرات" يمثّل تهديداً مباشراً للأمن القومي العربي والإسلامي، وجرس إنذار يُؤكد أنّ المشروع الصهيوني لا يستهدف فلسطين وحدها، بل يُهدد جغرافية المنطقة وهويتها واستقرارها.
