تجربة سياحية لا تُنسى في مدينة العين.. رحلة بين الواحات والقصور وسفاري الطبيعة

الرؤية- عبدالله الشافعي

تتمتع مدينة العين بمزيج فريد يجمع بين الطبيعة والحضارة والحداثة، مدينة ساحرة تبعد عن أبوظبي بحوالي 160 كيلومترا وتستغرق رحلة القيادة بينهما حوالي ساعة ونصف للوصول إلى وجهة هادئة تناسب الباحثين عن أوقات للاسترخاء والتعرف على ثقافات جديدة وخوض تجارب متنوعة.

وشاركت "الرؤية" في جولة سياحية بالمدينة ضمن وفد إعلامي من عدة دول، لاستكشاف ما تتميز به مدينة العين عن غيرها من المدن الأخرى، إذ شملت الجولة "واحة العين" و"متحف العين" و"قصر المويجعي" وحديقة الحيوان.

وفور الوصول، كانت الإقامة في فندق روتانا العين الذي جسّد فلسفة حسن الضيافة والاستقبال، والحرص على توفير إقامة هادئة للضيوف والاعتناء بأدق التفاصيل، كما أن الفندق يضم العديد من الخدمات التي تلبي أذواق جميع النزلاء وتضمن لهم قضاء أوقات ممتعة.

واحة العين

الجولة في واحة العين تأخذك إلى عالم بعيد عن الضوضاء والصحراء والكتل الخرسانية، فالواحة بها 147 ألف نخلة ممتدة على 1.2 ألف هكتار، بحسب ما قال لنا أحد المسؤولين عن تجربة الزوار وهي عبارة عن مزارع خاصة وعامة وأوقاف.

وبين ظلال أشجار النخيل تنمو أكثر من 100 نوع من النباتات المختلفة المزوّدة بأنظمة الري المعروفة باسم "الفلج" التي ما زالت قائمة حتى يومنا هذا، والتي ساهمت في إدراج مدينة العين معلما أثريا في قائمة اليونسكو للتراث العالمي.

وخلال تجولنا في الواحة، كانت أصوات الطبيعة تطرب آذاننا، سمعنا تغريد العصافير وأصوات ينابيع المياه المتدفّقة، كما أن الواحة تستقبل في بعض المواسم فعاليات متنوعة لاستقطاب المزيد من الزوّار وللارتقاء بالتجارب السياحية.

واحة العين 3.jpg
 

متحف العين

متحف العين هو أول متحف وطني في دولة الإمارات العربية المتحدة، وقد تأسس في عام 1969 ليحكي تاريخ الوجود البشري في المنطقة منذ العصر الحجري القديم وصولا إلى يومنا الحاضر، كما أنه يسلط الضوء على محطات تاريخية بارزة، مثل نظام الري القديم المعروف بالأفلاج، والعادات والتقاليد التي ميّزت سكان هذه الواحة.

ومع بدء أعمال التجديد في عام 2018، تحول المشروع "صدفة" إلى مشروع توسعة كبرى بعد اكتشاف أنفاق الأفلاج ومقتنيات أثرية ذات قيمة عالية، وهذا الاكتشاف غيّر المسار بالكامل ليولد المتحف من جديد وبحلّة جديدة كأحد أهم الشواهد على تاريخ المنطقة.

متحف العين (1).jpeg
 

قصر المويجعي

وضمن جدول رحلتنا لمدينة العين الجميلة، انتقلنا لزيارة قصر المويجعي الذي بني قبل أكثر من 100 عام، وكان له دور مهم في تاريخ الدولة، ويمثل بناؤه نموذجا لفن العمارة التي كانت تعتمد على البناء بالطوب اللبن مطلع القرن العشرين.

شهد قصر المويجعي الذي كان مقرا للحكم ولادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حيث أمضى أكثر أيام الصِبَا في هذا القصر، واليوم يفتح أبوابه للزوار للتعرف على هذا المعلم الشهير، للتعرف على دوره في استقبال الوفود وطبيعة الحياة اليومية للعائلة الحاكمة آنذاك.

قصر المويجعي.jpg
 

سفاري العين

من أجمل التجارب التي يمكن خوضها في هذه المدينة، تجربة سفاري في حديقة الحيوان، لتعيش تجرب حية وسط الحيوانات البريّة والمفترسة، إذ تولى أحد المرشدين في هذه الحديقة مسؤولية الجولة بسيارة مخصصة لذلك.

انطلقت الجولة وسط مساحات مفتوحة، حيث تتحرك الحيوانات بحرّية قريبة من الزائر، وشاهدنا غزلان بأشكالها المتنوعة وطيور متنوعة وأسود مفترسة، وأيضا وحيد القرن والزرافات.

التجربة لم تكن مشاهدة من خلف أقفاص بل تفاعل مباشر مع الطبيعة، يعكس تطور مفهوم حدائق الحيوان في العين، وقد أخبرنا مرشد الجولة عن قرب افتتاح منطقة مفتوحة أيضا للأفيال ويجري حاليا ترويض الأفيال حتى تكون مؤهلة ومعتادة على التواجد البشري من حولها.

حديقة الحيوانات.jpg
حديقة الحيوانات بالعين.jpg
 

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z