القدس المحتلة– وكالات
أثار اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، زنازين الأسرى في سجن عوفر قرب رام الله، وتوثيق مشاهد للتنكيل والاعتداءات الجسدية، موجة غضب واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، وسط دعوات حقوقية لإنهاء الانتهاكات اليومية بحق الأسرى الفلسطينيين.
وجاء الاقتحام خلال زيارة تفقدية رافقه فيها مدير مصلحة السجون الإسرائيلية، أمس الجمعة، قبيل حلول شهر رمضان المبارك، وشملت جولة في زنازين الأسرى، وفق ما أوردته القناة السابعة الإسرائيلية.
وأظهر الفيديو استخدام قوات الاحتلال قنابل الغاز والصوت داخل الزنازين، وتوجيه الأسلحة نحو الأسرى، بينما وجه بن غفير تهديدات لهم وحذرهم من أي تحركات خلال رمضان، متفاخرًا بالتغييرات التي أدخلها على أوضاع السجون، واصفًا إياها بأنها "سجون حقيقية وليست فنادق".
ووثّقت المشاهد استنكارًا واسعًا بين الناشطين والمدونين، الذين اعتبروا أن الفيديو لم يضف حقائق جديدة، لكنه أعاد تسليط الضوء على الانتهاكات اليومية التي يعانيها الأسرى الفلسطينيون، من ضرب وتعذيب وإهمال صحي وعزلة عن العالم الخارجي.
وأشار ناشطون إلى أن زيارة بن غفير، التي تزامنت مع يوم الجمعة ووقت الصلاة، شملت مرافقة قوة كبيرة وكلاب بوليسية، ما زاد من قسوة الإجراءات القمعية والتهديدات بحق الأسرى. كما ربطوا بين هذه الممارسات والخطاب السياسي المتشدد لبن غفير وحملاته الانتخابية، معتبرين أن استعراض القوة داخل السجون يُستخدم لتعزيز حضوره السياسي.
يأتي هذا بعد يوم واحد من الإعلان عن استشهاد الأسير المسعف حاتم ريان داخل السجن، الذي كان قد اعتُقل أثناء تأديته عمله الإنساني في مستشفى شمال غزة.
وفي سياق أوسع، كشف تقرير صادر عن مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان "بتسيلم" في يناير 2026 أن السجون الإسرائيلية تحولت إلى ما وصفه بـ"شبكة معسكرات تعذيب ممنهجة" للأسرى الفلسطينيين، شملت التنكيل الجسدي والنفسي، التجويع، الإهمال الطبي، والعزل الكامل عن العالم الخارجي. وأوضح التقرير أن 84 أسيرًا استشهدوا داخل السجون منذ أكتوبر 2023 وحتى نهاية ديسمبر 2025، بينهم قاصر واحد، فيما أشارت منظمات حقوقية إلى أن العدد لا يقل عن 94 شهيدًا، إضافة إلى 6 معتقلين قضوا أثناء التحقيق لدى جهاز الأمن الداخلي "شاباك".
وبحسب إدارة سجون الاحتلال، بلغ عدد الأسرى الفلسطينيين حتى نهاية سبتمبر 2025 نحو 10,863 أسيرًا، بينهم 350 طفلًا و48 امرأة.
#فيديو| مشاهد قاسية لكن لا بدّ لحقيقة الجرائم التي يعيشها أسرانا الأبطال أن تُوثّق.. فيديو يُظهر تنكيل الاحتلال بالأسرى الفلسطينيين أمام الوزير المتطرف المجرم بن غفير pic.twitter.com/ApmC9p5RQv
— وكالة شهاب للأنباء (@ShehabAgency) February 13, 2026
اقتحام إيتمار بن غفير لسجن عوفر واستعراضه على حساب الأسرى يكشف عقلية الانتقام الاجرامية.
— د.إياد ابراهيم القرا (@iyad_alqarra) February 13, 2026
العالم الذي أقام الدنيا لصورة أسير للاحتلال في غزة، يلوذ بالصمت أمام ما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون من إذلال وانتهاكات.
ازدواجية فاضحة في المعايير… وصمتٌ شريك في الجريمة. pic.twitter.com/G91FmouWJE
هذا الفيديو لا يجب أن يتوقف عندك، يجب نشره بكل مكان
— Mahmud PS 🇵🇸 🍉 (@MahmudAbed95) February 13, 2026
في يوم الجمعة ووقت الصلاة
قام وزير الأمن المتطرف بن غفير باقتحام سجن عوفر
مصطحباً معه قوة كبيرة مع الكلاب المتوحشة لسحل وتعذيب السجناء أمامه وبحضور عدد من الصحفيين للتصوير
وقام بتهديدهم بمزيد من اجراءات القمع مع حلول شهر رمضان… pic.twitter.com/q0XOUtcNR5
