توصيات بإيجاد إطار وطني موحّد لأمن المرافق السياحية.. وخبراء: الأمن ركيزة أساسية لجذب الاستثمار

مسقط- الرؤية

اختتمت أعمال الندوة الأولى لأمن المرافق السياحية، التي نظمتها مؤسسة الأمن والسلامة يومي 19 و20 يناير 2026م، بالشراكة مع وزارة التراث والسياحة، وبمشاركة نخبة من الخبراء المحليين والدوليين، والتي خرجت بحزمة من التوصيات العلمية المتقدمة الهادفة إلى تطوير منظومة متكاملة للأمن والسلامة في القطاع السياحي.

شهدت الندوة، التي تُعد الأولى من نوعها على المستوى الوطني، تقديم ثماني أوراق عمل تخصصية، إلى جانب جلستين نقاشيتين موسعتين، ناقشت واقع وتحديات أمن المنشآت السياحية، وسبل مواءمته مع النمو المتسارع الذي يشهده القطاع السياحي في سلطنة عُمان، في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية.

وأكد المشاركون أن الأمن السياحي لم يعد إجراءً تشغيليًا فقط، بل عنصرًا استراتيجيًا في تعزيز ثقة السائح، ورفع تنافسية الوجهات السياحية، وتحفيز الاستثمار، مشيرين إلى أن التجارب الدولية أثبتت أن الوجهات الآمنة تسجل معدلات نمو سياحي أعلى واستدامة اقتصادية أكبر.

وأوصت لجنة أمن المرافق السياحية بضرورة إنشاء إطار وطني موحّد لأمن المنشآت السياحية، يقوم على التكامل المؤسسي بين وزارة التراث والسياحة، ومؤسسة الأمن والسلامة والأجهزة الأمنية، والدفاع المدني، وإدارات المنشآت السياحية، والمجتمع المحلي، بما يضمن سرعة الاستجابة ووضوح الأدوار في حالات الطوارئ.

كما شددت التوصيات على أهمية اعتماد إدارة المخاطر وفق المعايير الدولية، مثل ISO 31000 وISO 45001، وتنفيذ تقييمات دورية للمخاطر الأمنية والصحية والسيبرانية، وربطها بخطط طوارئ وإخلاء متعددة السيناريوهات، مدعومة بتدريبات عملية منتظمة.

وأكدت الندوة أن التحول الرقمي يمثل ركيزة أساسية في تطوير منظومة الأمن السياحي، من خلال استخدام أنظمة المراقبة الذكية، وتحليل البيانات، وتسجيل الحوادث إلكترونيًا، بما يسهم في تقليص زمن الاستجابة، وتحسين دقة اتخاذ القرار، وتقليل الحوادث المتكررة بنسب تصل إلى 30–40% وفق التقديرات الفنية التي ناقشها الخبراء.

وفي السياق ذاته، ركزت التوصيات على تعزيز الأمن السيبراني، وحماية أنظمة الحجز والدفع الإلكتروني، وفصل شبكات النزلاء عن أنظمة التشغيل الداخلية، في ظل تصاعد التهديدات الرقمية عالميًا.

وأبرزت الندوة أهمية العنصر البشري باعتباره خط الدفاع الأول، حيث أوصت بتكثيف البرامج التدريبية المتخصصة لموظفي المنشآت السياحية، وفرق الأمن، والمرشدين السياحيين، ليكونوا سفراء للأمن والثقافة والقانون، وقادرين على التعامل مع الحالات الطارئة باحترافية عالية.

كما دعت التوصيات إلى ترسيخ ثقافة الإبلاغ عن المخاطر، وتوفير بيئة مؤسسية تشجع الموظفين والزوار على الإبلاغ المبكر عن أي ملاحظات أو تهديدات محتملة دون خوف.

وأكد المشاركون أن دمج الأمن والسلامة في تجربة السائح يعزز من رضا الزوار، ويرفع التقييمات الإيجابية، ويشجع على تكرار الزيارة، مشيرين إلى أن الأمن أصبح عاملًا حاسمًا في قرارات السفر عالميًا.

كما ناقشت الندوة أهمية تكامل تجربة السفر بين المطار والنقل والفندق، من خلال أنظمة رقمية موحدة، تضمن انسيابية الحركة، ورفع مستويات الأمان، وتحسين الكفاءة التشغيلية.

واختتمت الندوة بالتأكيد على أن تطبيق هذه التوصيات سيسهم في تعزيز سمعة سلطنة عُمان كوجهة سياحية آمنة، ويعكس قدرتها على مواكبة أفضل الممارسات الدولية، بما يدعم مستهدفات رؤية عُمان 2040، ويعزز من جاذبية السلطنة للسياح والمستثمرين على حد سواء.

WhatsApp Image 2026-01-24 at 2.38.19 PM.jpeg
WhatsApp Image 2026-01-24 at 2.38.19 PM (3).jpeg
WhatsApp Image 2026-01-24 at 2.38.19 PM (1).jpeg
 

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z