صحار- الرؤية
نظم مهرجان صحار ضمن برامجه الثقافية فقرات من الفنون الشعبية التراثية الأصيلة، ومن أبرزها تقديم العرس العُماني، في مشهد جسد ملامح الحياة الاجتماعية العُمانية في الماضي، وأبرز القيم والعادات التي توارثها العُمانيون عبر الأجيال.
ويعد العرس العُماني في السابق مناسبة اجتماعية كبيرة تعبر عن التكاتف والبساطة والالتزام بالعادات والتقاليد، حيث تختلف مظاهره من منطقة إلى أخرى تبعاً للمناخ والبيئة، إلا أن معظم المناطق اشتركت في عناصر أساسية مثل الخطبة والملكة والمهر وتجهيزات الزواج بمختلف أشكالها.
وعكس العرض التراثي القيم الاجتماعية التي كانت تغرس من خلال الأعراس كالتعاون والاحترام وتقوية الروابط الأسرية والمجتمعية، إلى جانب استعراض أشكال الاحتفال التي كان المجتمع يعبر بها عن فرحته، من خلال الفنون الشعبية المتنوعة مثل الرزحة والعازي وغيرها من الفنون التقليدية.
كما أظهر العرض أنَّ العرس العُماني لم يكن مجرد مناسبة شخصية، بل احتفالًا جماعيًا يعزز التلاحم الاجتماعي ويبرز الموروث الثقافي والإنساني لسلطنة عُمان حيث كانت الأفراح تستمر لعدة أيام، وتتميز بالزي العُماني الأصيل والكرم والضيافة التي يقدمها أهل العريس والعروس.
وتخلل العرض تقديم فن الرزحة الذي يؤديه الرجال حاملين الأسلحة والأدوات التقليدية، في مشهد يجسد روح الفخر والاعتزاز بالتراث، إضافة إلى تسليط الضوء على استعدادات العروس قديما، حيث كانت تتزين قبل العرس بعدة أيام، وتقام لها حفلة خاصة تعرف بدهن العروس، تعطّر فيها بالصندل والمعطرات، وترتدي الملابس العُمانية المطرزة التي كانت تخاط يدويًا.
