مسقط- الرؤية
نظمت جامعة السلطان قابوس ممثلة بقسم صحة الأمومة والطفولة بكلية التمريض، الملتقى الوطني لتمريض الأطفال، الإثنين، تحت رعاية صاحبة السمو السيدة الدكتورة منى بنت فهد آل سعيد، مساعدة رئيس الجامعة للتعاون الدولي، بحضور عدد من الأكاديميين والمتخصصين. ويحمل الملتقى عنوان "صياغة المستقبل: التوجهات الناشئة في تمريض الأطفال"، ويجمع المختصين والمهتمين بتمريض الأطفال لمناقشة القضايا المعاصرة التي تشكّل حاضر ومستقبل رعاية صحة الطفل.
ويهدف الملتقى إلى إشراك المعنيين بصحة الطفل في تعزيز العمل المناخي بوصفه مكوّناً أساسياً من مكونات صحة الأطفال والتنمية المستدامة، من خلال تعزيز الوعي والدعوة والابتكار لحماية صحة ورفاه الأطفال في الحاضر، وصون مستقبل الأجيال القادمة. كما يؤكد الملتقى على الدور المتنامي لتمريض الأطفال في التعامل مع التحديات الصحية العالمية المعقدة ذات التأثير المباشر على الأطفال وأسرهم.
وفي كلمتها الترحيبية، أكدت الدكتورة هدى بنت سالم النعمانية، عميدة كلية التمريض، أن هذا الملتقى الوطني يشكّل منصة مهمة تدعو المختصين في تمريض الأطفال إلى مراجعة التوجهات الناشئة في التعليم والممارسة. وأشارت إلى أن الممرضين والممرضات يؤدون دورا محورياً في حماية حقوق الأطفال، ودعم الأسر، وتقديم رعاية إنسانية قائمة على الأدلة العلمية، مؤكدة أن تعزيز تعليم تمريض الأطفال يضمن ممارسات مهنية سليمة علمياً، وإنسانية، ومحترمة، وقادرة على الاستجابة لاحتياجات الأطفال المتنوعة.
وقدّمت الدكتورة زينب بنت ناصر العزرية من قسم صحة الأمومة والطفولة الكلمة الرئيسة، التي تناولت التوجهات الناشئة في تمريض الأطفال وأهميتها للطفل والأسرة على حد سواء. وتطرقت في كلمتها إلى التطور المتسارع في دور تمريض الأطفال، مع التركيز على الرعاية الوقائية، وتعزيز الشراكة مع الأسرة، والعمل التكاملي بين التخصصات، موضحةً أن هذه التوجهات تسهم في تحسين النتائج الصحية للأطفال، وتعزيز رفاه الأسرة، وتمكينها كشريك فاعل في الرعاية، إلى جانب إعداد الكوادر التمريضية للتعامل مع المتغيرات الاجتماعية والتقنية والبيئية المؤثرة في صحة الطفل.
ويتضمن الملتقى عددا من الجلسات العلمية التي تناقش محاور رئيسة في تمريض الأطفال المعاصر، حيث تركز الجلسة الأولى على الرعاية المرتكزة على الأسرة في تمريض الأطفال، من خلال مناقشة دمج هذا النهج في التعامل مع السمنة لدى الأطفال، واستعراض قضايا الأمراض المزمنة وجودة الحياة من منظور الأسرة.
أما الجلسة الثانية فتتناول تعزيز الصحة النفسية للأطفال والمراهقين، وتشمل محاور حول أثر التقنيات ووسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية للشباب، وأهمية الكشف المبكر والتدخل، والدور الحيوي لتمريض الأطفال في تعزيز الصحة النفسية.
وتتناول الجلسة الثالثة والأخيرة تمريض الطفل من منظور أهداف التنمية المستدامة، مسلطة الضوء على الآثار الصحية للتغير المناخي على الأطفال، وسبل بناء أنظمة رعاية صحية للأطفال تكون أكثر استدامة وقادرة على التكيف مع التغيرات المناخية.
ويصاحب الملتقى معرضٌ يهدف إلى إبراز المبادرات التعليمية، والمشروعات البحثية، والممارسات المبتكرة في مجال تمريض الأطفال وصحة الطفل، بما يعزز تبادل المعرفة ويبرز الإسهامات العملية الداعمة لتطوير تعليم وممارسة تمريض الأطفال على المستوى الوطني.



