جابورون- العمانية
وضعت سلطنة عُمان وجمهورية بوتسوانا، اللبنة الأولى لشراكة اقتصادية واستثمارية طويلة بينهما بالتوقيع على أربع اتفاقيات بالعاصمة جابورون تشمل قطاعات الطاقة والتعدين والقطاع المالي، على هامش زيارة معالي عبد السلام بن محمد المرشدي رئيس جهاز الاستثمار العُماني لبوتسوانا.

وتُعنى الاتفاقية الأولى بالتعاون في قطاع الطاقة بين مجموعة أوكيو وشركة "بوتسوانا أويل"، وتشمل تنفيذ دراسات مشتركة واستكشاف فرص الاستثمار في البُنى الأساسية للطاقة وحلول التخزين في جمهورية بوتسوانا وبناء القدرات وتبادل المعرفة في السياسات والأنظمة والمعايير الفنية.
بينما تضمّنت الاتفاقية الثانية، التي وقعتها شركة أوكيو للمتاجرة مع شركة "بوتسوانا أويل"، تنفيذ دراسات مشتركة مرتبطة بتجارة الطاقة والمنتجات، إلى جانب بحث فرص توريد منتجات الطاقة إلى بوتسوانا، وتشمل أيضًا دراسة إنشاء إطار للتوريد والتجميع والتسويق والإمداد طويل الأجل داخل الأسواق الإقليمية في بوتسوانا، ونصّت على بناء القدرات وتبادل المعلومات المتعلقة بالسياسات والأنظمة والمعايير والفرص الاستثمارية الأخرى، وتعزيز تجارة الطاقة إقليميًّا، وتطبيق آلية "حق المطابقة" لشركة أوكيو للمتاجرة.

وتنص الاتفاقية الثالثة على تطوير مشروعات في مجال الطاقة المتجددة بين منصة "أو- جرين" المملوكة لحكومة سلطنة عُمان، ووزارة المعادن والطاقة في جمهورية بوتسوانا، بهدف تطوير مشروعات متكاملة تشمل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وأنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات بطاقة إنتاجية تصل إلى 3 جيجاواط.

أما الاتفاقية الرابعة فتعنى بالشراكة بين مجموعة معادن للاستثمار ومعهد بوتسوانا الجيولوجي لاستكشاف المعادن مثل الذهب والألماس، والاستفادة من شراكات سلطنة عُمان العالمية في مجال إنتاج واستخلاص المعادن وتبادل الخبرات الفنية في هذا المجال.
وقع الاتفاقيات من الجانب العُماني كل من أشرف بن حمد المعمري الرئيس التنفيذي لمجموعة أوكيو، ومصطفى بن محمد الهنائي الرئيس التنفيذي لـ "أو - جرين"، ومحمد بن عبد الرحمن البلوشي الرئيس التنفيذي للعمليات في مجموعة معادن للاستثمار، فيما وقعها من الجانب البوتسواني كل من معالي ديفيد تسيري الوزير المكلف بمهام وزير المعادن والطاقة ووزير الاتصال والابتكار في بوتسوانا، وميشاك تشيكيدي الرئيس التنفيذي لشركة "بوتسوانا أويل"، وأولفيو كيسكو الرئيس التنفيذي للمعهد البوتسواني الجيولوجي.
وتُعد هذه الاتفاقيات محطة متقدمة في مسار العلاقات الثنائية بين سلطنة عُمان وجمهورية بوتسوانا، إذ تُرسّخ أسس تعاون استراتيجي يعزز التكامل في مجالات الطاقة المستدامة والتنمية الاقتصادية، وتفتح المجال أمام شراكات نوعية تُسهم في تحقيق تطلعات البلدين نحو نمو مستدام وتنمية شاملة تعود بالنفع على الشعبين الصديقين.

وكان فخامة دوما جيديون بوكو رئيس جمهورية بوتسوانا قد استقبل معالي عبد السلام بن محمد المرشدي رئيس جهاز الاستثمار العُماني في القصر الجمهوري بالعاصمة جابورون، لبحث سبل تعزيز مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري بين سلطنة عُمان وجمهورية بوتسوانا والارتقاء بها نحو شراكات نوعية تخدم مصالح البلدين.
وعبّر فخامة رئيس جمهورية بوتسوانا على هامش توقيع الاتفاقيات عن امتنانه للجهود التي بذلها الجانب العُماني ممثلًا بجهاز الاستثمار العُماني في سبيل تحقيق الشراكة الاستراتيجية عبر إجراء اللقاءات المثمرة بين الجانبين خلال الفترة الماضية والعمل بوتيرة متسارعة لتحقيق نتائج ملموسة.
وقال فخامته إن المشروعات التي وقعها الجانبان ستحقق الاكتفاء الذاتي من الطاقة والانتقال بها من دولة مستوردة للكهرباء إلى دولة مصدّرة لها، مؤكدًا أن بلاده ستعمل بكل ما يلزم لتنفيذ هذه المشروعات إلى جانب العمل على العديد من المشروعات الأخرى لتعزيز الشراكة المتينة بين سلطنة عُمان وجمهورية بوتسوانا.
من جانبه أكد معالي عبد السلام بن محمد المرشدي رئيس جهاز الاستثمار العُماني على التزام سلطنة عُمان بتنفيذ الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها خاصة وأن القطاعات التي تشملها تتواءم مع مستهدفات رؤية "عُمان 2040" ورؤية "بوتسوانا 2036"، موضحًا أن الجانبين سيعملان على تنفيذ هذه المشروعات الموقعة التي ستكون بمثابة بدء الشراكة بين البلدين مع وجود قائمة طويلة من المشروعات الأخرى سيتم النظر فيها لاحقًا.
