في ظل تنامي أعداد الوافدين المخالفين والهاربين

"الشورى" يحيل مشروع قانون مكافحة التجارة المستترة إلى مجلس الدولة

 

مسقط - الرؤية

أحال مجلس الشورى، صباح أمس الثلاثاء، مشروع قانون مُكافحة التجارة المستترة المحال من مجلس الوزراء لمجلس الدولة بعد مناقشة مواده وفصوله المختلفة وذلك بناءً على المادة (58) مكررًا (37) من النظام الأساسي للدولة.

وينص القانون على أن:" تحال مشروعات القوانين من مجلس الوزراء إلى مجلس الشورى الذي يجب عليه البت في المشروع بإقراره أو تعديله خلال ثلاثة أشهر على الأكثر من تاريخ الإحالة إليه ثم إحالته إلى مجلس الدولة الذي يجب عليه البت فيه بإقراره أو تعديله خلال خمسة وأربعين يومًا على الأكثر من تاريخ الإحالة إليه، فإذا اختلف المجلسان بشأن المشروع اجتمعا في جلسة مشتركة برئاسة رئيس مجلس الدولة وبدعوة منه لمُناقشة أوجه الاختلاف بين المجلسين ثم التصويت على المشروع في ذات الجلسة، وتصدر القرارات بالأغلبية المطلقة للأعضاء الحاضرين، وفي جميع الأحوال على رئيس مجلس الدولة رفع المشروع إلى جلالة السلطان مشفوعا برأي المجلسين".

وناقش الأعضاء خلال الجلسة الاعتيادية السادسة لدور الانعقاد السنوي الأول (2020-2019) م من الفترة التاسعة (2023-2019)م والتي عقدت برئاسة سعادة الشيخ خالد بن هلال المعولي رئيس المجلس وبحضور سعادة الشيخ أحمد بن محمد الندابي أمين عام المجلس وأصحاب السعادة أعضاء المجلس، مواد مشروع قانون مكافحة التجارة المستترة والتعديلات التي أجرتها اللجنة الاقتصادية والمالية بالمجلس على بعض المواد مشفوعًا برأي اللجنة التشريعية والقانونية بالمجلس.

وقرأ سعادة سليم بن علي الحكماني رئيس اللجنة الاقتصادية والمالية ومقررها بالمجلس، تقرير اللجنة، الذي أشار إلى أنَّ مشروع القانون تضمن تسع عشرة مادة موزعة على ثلاثة فصول وهي: تعريفات وأحكام عامة، وفصل ضبط المخالفات والتصرف فيها، وفصل العقوبات.

ويُعد مشروع قانون مكافحة التجارة المستترة خطوة هامة نظرًا لتأثير هذا النوع من التجارة على فرص المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في ظل تنامي أعداد الوافدين المخالفين المسرحين والهاربين، إلى جانب تدني كفاءة الأعمال المُقدمة كون القوى العاملة في التجارة المستترة غير مؤهلة من الناحية العلمية والعملية مقارنة بالمواطنين العمانيين المتفرغين لإدارة أنشطتهم بأنفسهم، بالإضافة إلى تنامي أعداد القوى العاملة الوافدة والذي يُعد تحديًا أمنيًا واقتصاديًا واجتماعيًا من ناحية القيام بالتحويلات المالية الضخمة خارج السلطنة، وفي إقامة التجمعات السكنية غير المنظمة والضغط على الخدمات العامة.

وأبدى أعضاء المجلس ملاحظاتهم على مواد مشروع القانون ونصوصه المختلفة، وبخاصة فيما يتعلق بمفهوم التستر والأطراف المعنية به والأنشطة الاقتصادية المسموح بمزاولتها.

وفي إطار دراسة اللجنة الاقتصادية والمالية لمشروع القانون، فقد شكلت اللجنة فريق عمل عكف على دراسة مدى مواءمة مواد المشروع مع الوضع الاقتصادي الحالي للسلطنة والقوانين الاقتصادية والتجارية النافذة في السلطنة، إلى جانب ذلك عمل الفريق على مقارنة مواد المشروع بعدد من القوانين المُشابهة في بعض دول الجوار بالإضافة إلى استضافته لعدد من الجهات المعنية منها غرفة تجارة وصناعة عُمان ووزارة الصناعة والتجارة.

بدأت الجلسة بكلمة سعادة رئيس المجلس، التي قال فيها: "إنَّ مِنْ أَهمَ بنودِ جدولِ أعمالَ جلستِنَا مُناقشةَ وإقرار مشروع قانون التجارة المستترة المُحال من الحكومة، ومناقشةَ وإقرار رؤية لجنة الخدمات والتنمية الاجتماعية حول عدد من مشروعات الاتفاقيات".

وأضاف سعادته:" سوفَ يستمعُ المجلسُ إلى عددٍ من ردودِ أصحابَ المعالي والسعادةِ على الأسئلةِ المُوجهةِ من أصحابِ السعادةِ أعضاءِ المجلسِ حولَ العديد من جوانب التنمية، وإذ نـُثمن للحكومة هذا التعاون المـُثمر والتجاوب البنـّاء مع وسائلِ وأدواتِ المجلس التي تـُعينه على أداءِ رسالتهِ السامية، وتفعيل مبدأ الشراكةِ القائم خدمةً للوطن والمواطن عبر القطاعات المختلفة".

وأقر المجلس رؤية لجنة الخدمات والتنمية الاجتماعية بالمجلس حول عدد من مشروعات الاتفاقيات، منها: مشروع اتفاقية عقد النقل البري الدولي للبضائع لعام 1956م والبروتوكول الإضافي للاتفاقية والمتعلقة بمذكرة الشحن الإلكترونية، ومشروع اتفاقية النقل البري للركاب والبضائع على الطرقات بين حكومة السلطنة وحكومة الجمهورية التونسية.

وأحاط المجلس بمشروع اتفاقية بين حكومة السلطنة وحكومة جمهورية إيرلندا حول تجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب الضريبي بالنسبة للضرائب على الدخل، كما تمَّ خلال الجلسة إحاطة أعضاء المجلس علمًا بمشروع اتفاقية بين حكومة السلطنة وحكومة جمهورية إيرلندا حول تجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب الضريبي بالنسبة للضرائب على الدخل.

واستمع أصحاب السعادة إلى مجموعة من ردود أصحاب المعالي الوزراء حول عدد من الأسئلة المقدمة لهم من قبل أصحاب السعادة أعضاء المجلس منها رد معالي الشيخ وزير القوى العاملة على السؤال الموجّه حول عقد التدريب على رأس العمل المقرون بالتشغيل، حيث أفاد الرد بأن التدريب المقرون بالتشغيل من اختصاص الصندوق الوطني للتدريب بموجب المرسوم السلطاني رقم (48/2016) أما بشأن تسجيل القوى العاملة الوطنيّة فإنه بموجب التوقيع على العقود يتم تسجيل المواطنين لدى الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعيّة.

 ومن جانب آخر فإن هذه الوزارة تقوم بتسجيل الشكاوى العمّاليّة، ويتمّ بحث هذه الشكاوى ومحاولة حلّها وديّا، وفي حال عدم التوصّل لتسوية وديّة يُحال الموضوع للمحكمة المختصّة.

واستمع أصحاب السعادة إلى رد معالي الدكتور وزير التجارة والصناعة على السؤال الموجّه له حول توفير نقاط تعبئة السيارات الكهربائيّة في محطات الوقود بالسلطنة، وأفاد الرد بأن الوزارة تشجّع على توفير شاحن للسيارات الكهربائية في محطات الوقود أو تحديد نقاط خاصّة، وهناك تنسيق مع الجهات المعنيّة، إلّا أنه إلى تاريخه لم تتلقَ الوزارة أي طلبٍ في هذا الشأن، مؤكدًا على حرص الوزارة على مواكبة التطوّر وتقديم كافة الخدمات.

 

 

... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ...

تعليق عبر الفيس بوك