الخميس, 14 نوفمبر 2019
21 °c

"آسيا تايمز": انسحاب الهند من اتفاية إقليمية نتيجة الخوف من واردات الصين

الخميس 07 نوفمبر 2019 12:40 ص بتوقيت مسقط

"آسيا تايمز": انسحاب الهند من اتفاية إقليمية نتيجة الخوف من واردات الصين

ترجمة- رناعبدالحكيم

ذكرت صحيفة آسيا تايمز أن أكبر اتفاقية تجارة حرة مقترحة في العالم تعرضت لضربة هذا الأسبوع بعدما انسحبت الهند في اللحظة الأخيرة، رغم أن ذلك لم يكن مفاجئًا، فقد استمرت المفاوضات 7 سنوات قبل عقد سلسلة من اجتماعات للحكومات الآسيوية في بانكوك.

وكانت اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة الإقليمية (RCEP) تضم جميع الأعضاء العشرة في رابطة دول جنوب شرق آسيا "آسيان"، إضافة إلى أستراليا والصين والهند واليابان ونيوزيلندا وكوريا الجنوبية.

وكان من الممكن أن تكون ذلك أكبر صفقة تجارية في العالم نسبة لعدد السكان والعاملين في إجمالي الناتج المحلي من بلاد الموقعين المفترضين، ولكن قد يتسبب انسحاب الهند في انخفاضها إلى ما دون صفقة كندا والمكسيك والولايات المتحدة -المعروفة سابقًا باسم نافتا- فيما يخص الناتج المحلي الإجمالي مجتمعة. كانت الهند ثالث أكبر اقتصاد في اتفاق التجارة الذي يخفض الرسوم.

ورفض رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في النهاية مواجهة المعارضين المحليين للصفقة وأحزاب المعارضة والمزارعين الذين يهددون بالاحتجاجات إذا وقع على الاتفاقية.

وقال وزير التجارة بيوش جويال إن الهند يجب أن توقع اتفاقية التعاون الإقليمي، لكن الآخرين المعنيين سيضطرون إلى منافسة مبكرة مع الواردات الزراعية الصينية وغيرها من الواردات، بجانب الواردات من الاقتصادات الأكثر تقدماً مثل أستراليا واليابان.

وفي حديثه للصحفيين في بانكوك، أشار فيجاي ثاكور سينغ المتحدث باسم الحكومة الهندية إلى "المصلحة الوطنية" في حماية المزارعين والعاملين بالخدمة ، ويتعلق بالمقاطعات التفاوضية التابعة لاتفاقية التجارة والتي وصفت بأنها "قضايا معلقة كبيرة" في بيانهم الصادر في 4 نوفمبر.

وقال "بالنسبة لمعظم أعضاء الاتفاقية (وخاصة الصين)، فإن المفاوضات حصلت على زخم إضافي من المخاوف المتداخلة بشأن الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين والتهديد الأوسع للحمائية الأمريكية وتباطؤ الاقتصاد العالمي".

وعلى الرغم من الخطاب الذي يصف الهند بأنها "مفتوحة أمام الأعمال"، كما وصفها مودي في منتدى دافوس السنوي في عام 2018، إلا أن الإشارات التي تظهر استعداد الهند للانضمام إلى كتلة تجارية ضخمة كانت مضللة بشكل واضح، بالنظر إلى أن إدارة مودي رفعت الرسوم الجمركية على عشرات البضائع من السيارات إلى الأجهزة الكهربائية المنزلية في عام 2017.

وقالت الدول الأخرى في الاتفاقية إن الهند ستكون موضع ترحيب للانضمام إلى الاتفاقية في وقت لاحق، كما تركت البلدان المشاركة في الاتفاقية الشاملة والتقدمية للشراكة عبر المحيط الهادئ الباب مفتوحًا أمام الولايات المتحدة للانضمام إلى هذه الصفقة.

إن انتقادات إدارة ترامب للعولمة، والتي تعتبرها السبب وراء "نقل" ملايين من الوظائف الأمريكية إلى الخارج ، دفعت جزئياً إلى رفع الرسوم الجمركية الأخيرة والمواجهة التجارية مع الصين التي تثقل كاهل الاقتصاد العالمي المتباطئ بالفعل.

لم يحضر ترامب ولا نائب الرئيس مايك بينس ولا وزير الخارجية مايك بومبيو القمم المنعقدة في نهاية الأسبوع في بانكوك. وأثار ذلك مزيدًا من المخاوف بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة تنوي متابعة مخططات الأمن القومي التي أبرزت أهمية الاستجابة للوزن الاقتصادي المتزايد للصين من خلال اعتبار الولايات المتحدة حليفًا موثوقًا به للبلدان الآسيوية التي تشعر بالقلق من تصميمات بكين.

بينما من المرجح أن يجعل تراجع الهند عن اتفاقية التعاون الإقليمي في منطقة الخليج الدول الأخرى حذرة من التفاوض معها بشأن صفقات تجارية واستثمارية أخرى في المستقبل، إلا أنها قد تربطها بشكل أوثق مع الولايات المتحدة والمفهوم الجيوسياسي "الهند - المحيط الهادئ" الذي لا يزال جديدًا، والذي على الرغم من أنه نشأ في اليابان على قبل عقد من الزمان، تم تناوله مع إدارة ترامب كبديل لآسيا والمحيط الهادئ.

اشترك في حسابنا على يوتيوب لمشاهدة فيديوهات لأهم الأحداث العالمية والإقليمية