الإثنين, 14 أكتوبر 2019
34 °c

المشهد الثقافي الليبيّ.. شهادة من قريب (4)

الأربعاء 09 أكتوبر 2019 09:01 ص بتوقيت مسقط

المشهد الثقافي الليبيّ.. شهادة من قريب (4)

 

يوسف سلمان| شاعر من ليبيا

باختلاف الفترات التي شهدت فيها ليبيا حضورا للشعر وتقنياته المختلفة باختلاف تلك الفترات كان الشعر غائبا باستثناء بعض الحضور الباهت الذي أوجده قلة من الشعراء وذلك بتبني الشهر والاهتمام به.

وقد شهد المشهد الشعري الليبي تغيرا كونه جزءًا من المشهد الشعري العربي وقد أثرت الأحداث المختلفة التي شهدتها المنطقة على المشهد الشعري وفي الوقت الحالي يظل المشهد الشعري مرتبكا وغير واضح المعالم وباهتا، وهذا يعود لعدم إدراك الكثيرين من المسؤولين لأهمية الشعر ودوره في بناء الأمة وتحريك عجلتها نحو الأفضل ورغم قلة الإمكانيات وقلة الاهتمام إلا أن المشهد الشعري يشهد انتفاضة واعدة تقودها مجموعات مختلفة مهتمة بالشعر الليبي  ستغير كثيرا في واقع الشعر الليبي.

كما أشرنا سابقا الحركة الشعرية الليبية ورغم قلة الإمكانات إلا أن هناك بعض الاهتمام من بعض المؤسسات الخاصة ومن بعض الأفراد أنفسهم وبعض الشعراء وعلى سبيل العد لا الحصر اهتمام مكتبة طرابلس العلمية العالمية والتي تشرف عليها الأستاذة فاطمة حقيق بتبني وطباعة بعض دوواين الشعراء والاحتفاء بهم وتشجيعهم.

ومن أبرز العلامات الفارقة في الشعر الليبي ظهور شعراء حداثيين لا يقلون أهمية عن غيرهم من الشعراء العرب يكتبون شعرا حداثيًّا وقد برز بعديد المنصات والملتقيات المحلية والدولية كالشاعر محمد المزوغي وعلاء الأندلسي والشاعر السامق عمر عبد الدائم هود الأماني والشاعر حسن إدريس وأكرم اليسير ومحمد عبد الله وغيرهم ممن تخونني الذاكرة ومن الشواعر فاطمة حميد العويمري وفاطمة الزهراء مفتاح أعموم والشاعرة منى الساحلي ومنى الهادي الجمل.

الجيل الجديد من وجهة نظري يحب المغامرة وهذا قد لا يتأتى في القصيدة العمودية التراثية وبالرغم من ذلك إلا أن الجيل الجديد يضم كثيرا من الشعراء ممن يكتبون القصيدة العمودية الحديثة وهي عامرة بالكثير من التراث وأحداثه والتي استخدمها على سبيل المثال الشاعر محمد المزوغي وأسقطها على الكثير من واقعنا الحالي.

أما عن تسيّد قصيدة النثر للمشهد الشعري فمن وجهة نظري يعود هذا للفهم الخاطيء للقصيدة العمودية والتي ترتبط كثيرا بالوزن والقافية وقد يعتقد الكثيرون أن هذه الضوابط تقيد حركة اللغة لدى الشاعر وتقلل من استخدامه لمفرداته والتي تجد في قصيدة النتْرُ تحررا من تلك القيود

ورغم كل ذلك إلا أن القصيدة التراثية العمودية لا زالت موجودة وبرزت بقوة في العديد من قصائد الشعراء الموجودين بالساحة الشعرية الليبية.

اشترك في حسابنا على يوتيوب لمشاهدة فيديوهات لأهم الأحداث العالمية والإقليمية