الجمعة, 20 سبتمبر 2019
33 °c

"إندبندنت": تراجع "مقلق" بالاستثمارات العالمية في الطاقة النظيفة

الإثنين 09 سبتمبر 2019 11:23 م بتوقيت مسقط

"إندبندنت": تراجع "مقلق" بالاستثمارات العالمية في الطاقة النظيفة

ترجمة- رنا عبدالحكيم

سلطت صحيفة إندبندنت البريطانية الضوء على قضية توليد الطاقة المتجددة في العالم، وقالت إن الاستثمارات العالمية في مجال الطاقة النظيفة شهدت تراجعات متتالية، مستندة في ذلك إلى إحصائيات صادرة عن وكالة الطاقة الدولية.

وقالت الصحيفة إنه منذ عشرين عامًا، لم يكن لدى الصين تقريبًا أي ألواح شمسية، واليوم تمتلك البلاد ربع إجمالي عدد الألواح الشمسية الموجودة في العالم. ويتضمن ذلك "طريقًا سريعًا للطاقة الشمسية" طوله كيلومتر واحد، وطريق مرصوف بألواح قادرة على تشغيل 800 منزل، إلى جانب مزرعة شمسية على مساحة 250 فدانا. وتخطط الصين لبناء محطة للطاقة الشمسية في الفضاء لالتقاط طاقة الشمس وإعادتها إلى الأرض. وساهم الاستثمار على هذا النطاق في رخص تكلفة إنتاج الطاقة الشمسية، فالمدن الصينية تدفع الآن أثمانا أقل مقابل شراء الكهرباء التقليدية. واتهمت دول أخرى الصين بإغراق اللوحات المدعومة في أسواقها.

لكن وتيرة الإنفاق على الطاقة الشمسية تتباطأ، ففي العام الماضي خفضت الحكومة الصينية دعم الاستثمار في هذا القطاع، وفي أبريل، قالت إنها ستعطي الأولوية لمشاريع الرياح والطاقة الشمسية التي يمكن أن تولد الطاقة بأقل الأسعار. وتمتلك الصين أيضًا ثلث توربينات الرياح في العالم. وساهم ذلك في انخفاض الاستثمارات الصينية في مجال الطاقة المتجددة خلال العامين الماضيين بنسبة 60%.

وخارج الصين، تراجع معدل الاستثمار في الطاقة النظيفة الأمريكية، وفي أوروبا، تنفق "الدول الخضراء" مثل فرنسا وألمانيا وهولندا بدرجة أقل من أمريكا، خاصة على مشاريع باهظة الثمن نسبيًا مثل الرياح البحرية. أما إسبانيا، فقد كشفت النقاب عن خطة للطاقة المتجددة في ديسمبر، لكن نالها أيضا بعض الركود.

وعلى الرغم من انخفاض الاستثمار في الطاقة النظيفة، إلا أن مستوى الإنتاج آخذ في الارتفاع. وتبلغ قيمة استثمارات الطاقة الشمسية الآن أربعة أضعاف الطاقة الإنتاجية التي كانت عليها قبل عشر سنوات. وانخفضت التكاليف الرأسمالية لطاقة الرياح على نحو مماثل.

وخلال العقد المنصرم، تضاعفت الطاقة المتجددة أربعة مرات، وكان نصف تلك الزيادة لصالح الطاقة الشمسية. ومع ذلك، لا تزال مصادر الطاقة المتجددة بعيدة عن تحل محل الوقود الأحفوري. وهذا ينطبق بشكل خاص على الفحم في دول آسيا. فرغم الجهود التي تبذلها الصين للحفاظ على البيئة، إلا أنها تظل أكبر مستهلك ومنتج للفحم في العالم، والذي لا يزال يمثل ثلاثة أخماس مزيج الطاقة لديها. أما الهند فهي تبني الكثير من محطات توليد الطاقة التي تعمل بالفحم. وفي جنوب شرق آسيا، ترتفع حصة الفحم في توليد الكهرباء. ولا تزال لوحة الوقود في العالم تضم الكثير من البلدان ذات اللون الأسود ولازال الأخضر قليلا.

اشترك في حسابنا على يوتيوب لمشاهدة فيديوهات لأهم الأحداث العالمية والإقليمية