الإثنين, 19 أغسطس 2019
30 °c

معدل نمو سنوي للتصنيع يصل إلى 2.6%

"التجارة والصناعة": تطور مبشر للقيمة المحلية المضافة في قطاع الصناعات التحويلية

السبت 20 يوليو 2019 09:04 م بتوقيت مسقط

"التجارة والصناعة": تطور مبشر للقيمة المحلية المضافة في قطاع الصناعات التحويلية

 

< تشارلز فانج تشين تشنج: التطوير والتنويع مفتاحا تحقيق الرؤية الإستراتيجية للاقتصاد العماني 2040

مسقط - الرؤية

تُؤكِّد مُؤشرات وبيانات وزارة التجارة والصناعة أنَّ القطاع الصناعي في السلطنة يكتسب قوة أساسية في ظل وجود توقعات مستقرة وإيجابية على المدى المتوسط. وقال المهندس سامي بن سالم الساحب مدير عام المديرية العامة للصناعة بوزارة التجارة والصناعة: إنَّ الناتج المحلي الإجمالي في السلطنة حقق معدلَ نمو حقيقيًّا بلغ 2.9% خلال الفترة من العام 2015 إلى 2017؛ وذلك وسط حالة تعزيز الانتعاش التي شهدها الاقتصاد العالمي منذ أواخر العام 2016م.

وأشار مدير الصناعة إلى أن قطاع التصنيع في السلطنة حافظ على مستوى نمو مستقر حتى الآن بمعدل نمو حقيقي سنوي وصل إلى 2.6% في الفترة ذاتها من العام 2015م إلى 2017م؛ وذلك بفضل نتائج البرنامج الوطني لتعزيز التنوع الاقتصادي "تنفيذ" للتنويع الاقتصادي، وكذلك بفضل الاستثمارات المستمرة لتوسيع قاعدة قطاعات التصنع بالبلاد.

وأضاف المهندس سامي الساحب: على ضوء الإستراتيجية الصناعية التي تتطلع إلى التصنيع من أجل الرفاه ضمن الرؤية المستقبلية للسلطنة 2040، استهدفت تلك الرؤى تحقيق توسع كبير في الصناعات الإستراتيجية، مع السعي نحو التكيف مع الثورة الصناعية الرابعة؛ وذلك ضمن مساعي  الإستراتيجية الصناعية 2040 للسلطنة.

وأكد مدير عام الصناعة على أنَّ وزارة التجارة والصناعة ستواصل دورها الريادي في صياغة إستراتيجية القيمة المحلية المضافة (ICV) للقطاع الصناعي الذي يُعتبر إحدى الركائز الأساسية للإستراتيجية الصناعية 2040 بالسلطنة؛ حيث تدرس وزارة التجارة والصناعة اعتماد أفضل الممارسات العالمية ووضع الاعتبار لتعدد مصالح الشركاء في هذا المجال من أجل توسيع نطاق الجهود الوطنية الرامية لضمان صيرورة وفاعلية واستدامة وشمولية إستراتيجية القيمة المحلية المضافة؛ وذلك بالتعاون مع مختلف الهيئات الحكومية والقطاع الخاص. وتشرف الوزارة على إعداد إستراتيجية القيمة المحلية المضافة (ICV)، تتطلع لتقديم هذه الإستراتيجية المستهدفة في غضون عام.

وأوضح المهندس سامي الساحب أن القيمة المحلية المضافة ICV يتم تعريفها على أنها إجمالي الإنفاق المحتفظ به في البلد؛ بما يفيد تطوير الأعمال، ويسهم في تنمية القدرات البشرية ويحفز الإنتاجية في الاقتصادات المحلية.. مشيرا إلى أنَّ القيمة المحلية المضافة بقطاع الصناعات التحويلية تحقق تطورا ملحوظا على المدى الطويل، فضلا عن أنها تتطلب تخطيطا إستراتيجيا وتنفيذا فعالا للسياسات والمراقبة والتقييم وبقدر أكبر من المثابرة. وأوضح: أثناء بدء العمل بالقيمة المحلية المضافة سيتم تطبيق التزام إضافي قصير الأجل على الشركات العاملة في القطاع الصناعي، ومع ذلك فإن ICV تقدم إمكانية خفض تكاليف سلسلة التوريدات على المدى الطويل مع قدرتها على توفير فرص جديدة للاقتصاد المحلي.

وتوقع المهندس سامي الساحب أن يسهم تطبيق القيمة المحلية المضافة في توسيع قاعدة التصنيع والصناعة التحويلية بالبلاد، وفي تشجيع نقل التكنولوجيا، وتعزيز عمليات التوظيف المحلي للقوى العاملة الوطنية، وفي توسيع قاعدة التملك المحلي، فضلا عن إمكانية إسهامها في زيادة الاستثمارات في قطاع الصناعات التحويلية. وأوضح مدير عام الصناعة أنه في الآونة الأخيرة تبين أن تضمين القيمة المحلية المضافة للتنويع الاقتصادي ضمن اهتماماتها سيكون له آثار تتجاوز سلسلة القيمة للصناعات الاستخراجية.. مشيرا إلى أنه وفق الإحصاءات الرسمية الصادرة عن وزارة التجارة والصناعة يمكن -وبكل سهولة- ملاحظة أن قطاع التصنيع يتبين فيه عاما بعد عام زيادة نمو معدل شراء المواد الخام من مصادر محلية لاستخدامها في العمليات الصناعية في مجال التصنيع المحلي.

وعبَّر المهندس سامي الساحب عن تفاؤله بالدور المهم الذي ستلعبه الاستثمارات الجديدة في قطاع التصنيع.. قائلا: ستعمل الاستثمارات الجديدة على تعزيز وتوسيع القطاع الصناعي في السلطنة، خصوصا وأنَّ القطاع نجح في ترسيخ مكانته كعنصر رائد في الاقتصاد المحلي؛ وذلك على خلفية النمو القوي الذي حققه مؤخرا، مشيرا إلى أنَّ النمو المتسارع في قطاع التصنيع في السلطنة يأتي وسط جهود الحكومة لتوسيع قاعدة التصنيع وزيادة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي؛ وذلك في ظل إستراتيجية وطنية للتنمية الاقتصادية، مؤكدا أن قطاع التصنيع سيظل المحرك الفاعل لتعزيز نمو الاقتصاد العماني.

وقال مدير عام الصناعة: تحدد الإستراتيجية الصناعية 2040 توقعات الناتج المحلي الإجمالي للسلطنة على المدى الطويل؛ حيث من المرجح أن تصبح حوالي 30 صناعة إستراتيجية مساهما رئيسيا في نمو القطاع الصناعي بالبلاد، مرتكزة في ذلك على وفرة الموارد ورؤوس الأموال الكبرى، وعلى قائمة كثيفة من المعرفة والإدراك.. متوقعا أن يلعب تبسيط السياسات والإجراءات الحالية دورا مهما في تشجيع الشركات الناشئة الجديدة، لا سيما في قطاع التكنولوجيا المتطورة، وهي خطوة ستعمل كداعم هام لمسيرة التنمية الاقتصادية بالبلاد.

من جانبه، قال الدكتور تشارلز فانج تشين تشنج خبير الشؤون الاقتصادية بوزارة التجارة والصناعة: على خلفية المتغيرات الراهنة في سيناريو التجارة العالمية والشكوك الجيوسياسية على مستوى مسارات التجارة العالمية، فإن المنشآت الصناعية الموجهة إنتاجها للتصدير تعتبر الأكثر حساسية لمعدلات التغير في الطلب العالمي على المنتجات الصناعية. وأضاف خبير الشؤون الاقتصادية: على الرغم من أن الاقتصاد العماني يظهر قوة أساسية، إلا أن التطوير الصناعي المستمر والتنويع هما مفتاح تحقيق النتائج المستهدفة للرؤية الإستراتيجية للاقتصاد العماني 2040. في حين ينبغي على المصانع العمانية مواكبة الثورة الصناعية الرابعة من خلال اعتماد أحدث التقنيات، خاصة في مجال الأتمتة الصناعية ونقل التكنولوجيا، فضلا عن أهيمة إعادة تشكيل القوى العاملة الحالية وتطوير مهاراتها من أجل تعزيز الاستفادة من الفرص الجديدة.

اشترك في حسابنا على يوتيوب لمشاهدة فيديوهات لأهم الأحداث العالمية والإقليمية