الخميس, 17 أكتوبر 2019
35 °c

"الاستثمار الأجنبي" و"الخصخصة" و"الإفلاس" و"الشراكة" تحسن بيئة الأعمال بالسلطنة

مشرّعون وخبراء: القوانين الاقتصادية الجديدة تسهم في تعزيز التنويع الاقتصادي وجذب الاستثمارات

الأحد 09 يونيو 2019 08:23 م بتوقيت مسقط

مشرّعون وخبراء: القوانين الاقتصادية الجديدة تسهم في تعزيز التنويع الاقتصادي وجذب الاستثمارات

 

الرؤية - أحمد الجهوري

 

أكد مشرعون وخبراء اقتصاديون أهمية مشاريع القوانين التي أحالتها الحكومة بصفة الاستعجال إلى مجلس الشورى، والذي بدوره أحال عدداً منها إلى مجلس الدولة تمهيداً لرفعها إلى المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم- حفظه الله ورعاه-، مشيرين إلى أنَّ صدور هذه القوانين سيمثل دفعة للاقتصاد الوطني وتحفيزًا لبيئة الاستثمار الجاذبة، بما يضمن تحقيق نمو اقتصادي مستدام.

وقال المكرم الدكتور سعيد المحرمي عضو مجلس الدولة: استلمنا مشروع قانون استثمار رأس المال الأجنبي ومشروع قانون الخصخصة ومشروع قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص ومشروع قانون الإفلاس. والقانون الأول هو الأهم وننتظره منذ فترة طويلة، وما يُميزه انفتاحه على المستثمر الأجنبي بشكل كبير وتشجيعه للاستثمار، ونأمل من خلاله أن نرى استثمارات أجنبية جديدة وقوية، لأنه بناءً على هذا القانون سيكون المستثمر غير ملزم بتوفير شريك أو كفيل، لأنَّ أغلب المستثمرين يخشون الدخول مع شريك أو يكون تحت كفالة شخص ما، وهو ما يعني أن يكون المستثمر في مأمن في ظل وضعية مطمئنة لاستثماراته.

ويرى المحرمي أنَّ الحاجة ملحة إلى تعديل وتحديث الكثير من القوانين التي تجعل السلطنة جاذبة للاستثمارات، ويجب مراجعة جميع القوانين كل 5 سنوات وتغييرها متى ما كانت الحاجة ضرورية لذلك دون انتظار 15 سنة أو أكثر لتغيير قانون واحد.

وحول قانون الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص، قال المحرمي إنِّه من القوانين المهمة، وتسعى الحكومة لأن يكون للقطاع الخاص دور في الاستثمار المباشر بمفرده أو بالشراكة مع الحكومي، وليس هناك قانون يُغطي هذا الجانب حتى الآن.

واعتبر المحرمي قانون الخصخصة مطلبا دائما للاقتصاديين على أن تكون الحكومة هي المنظمة عوضاً عن أن تكون هي التي تُدير وتملك أغلب القطاعات، تحقيقاً لأهداف الحكومة مستقبلاً بتخصيص بعض الشركات، وبناءً عليه جاءت أهمية إصدار قانون ينظم هذا الإجراء.

وأضاف المحرمي أن حاجتنا لا تتركز فقط على سن القوانين وإنما على تفعيلها وتطبيقها، حيث إنَّ هناك قوانين جيدة لكن المشكلة في التردد عند تطبيق بعضها، رغم أن تفعيل هذه القوانين يرفد الاقتصاد الوطني ويدعم بيئة الأعمال.

ومن جهته، قال سعادة توفيق اللواتي عضو مجلس الشورى: إن هذه القوانين تمثل مطلبًا أساسيًا لتحسين وتعزيز موقع السلطنة التنافسي، ولم يمنح مجلس الشورى الوقت الكافي لدراسة القوانين التي جاءت في أواخر دور الانعقاد. وكان من المناسب أن تتاح فرصة أكبر للاطلاع على أهم بنودها وتفاصيلها والاستماع إلى مرئيات الجهات المختلفة.

وأضاف اللواتي: فيما يتعلق بقانون الإفلاس وقانون الاستثمار الأجنبي كان من المفروض أن ندرس ما حققه القانون القديم على أرض الواقع وأهم التحديات والصعوبات التي كانت موجودة واستدعت التعديل، وأهم أهداف الاستثمار الأجنبي، وهل ستنتهي إلى استثمارات استراتيجية أم استثمارات في مجال البقالة ومواد بناء وغيرها، وهل تسهم في تقنين الوضع القانوني للعمالة الوافدة وتحويل التجارة المستترة إلى استثمار أجنبي، حيث إن من أساسيات الاستثمار الأجنبي نقل رؤوس الأموال والتجارب والمشاريع الاستراتيجية والمشاريع عالية الكلفة وخلق فرص عمل والمساهمة في زيادة الناتج المحلي والتنويع الاقتصادي. وللأسف لم نناقش كل التفاصيل لأنها جاءت بصفة الاستعجال، مع ملاحظة أنَّ قانون الإفلاس يتكون من 240 مادة.

وأوضح اللواتي أن ما نتفق عليه هو حاجتنا إلى تفعيل هذه القوانين لجذب المستثمر الأجنبي، وعندما ناقشنا في "تنفيذ" مشاريع تصل تكلفتها إلى 40 مليارا في البنى التحتية والمرافق والموانئ والخدمات وغيرها، كنا ندرك أن الحكومة غير قادرة على تمويل هذه المشاريع، وإنما الحل في الشراكة مع القطاع الخاص، وبالتالي لابد من قانون ينظم هذه الشراكة إلى جانب تنظيم الاستثمار الأجنبي.

وقال أحمد الهوتي رئيس اللجنة الاقتصادية بغرفة تجارة وصناعة عمان: هناك عدد من القوانين التي رفعت إلى مجلسي الشورى والدولة، وطلب الأول الاستئناس برأي الغرفة ومراجعة كل القوانين، وتم ذلك خلال الاجتماع مع الأعضاء بمجلس الشورى. وهذه القوانين ستعمل على تحسين البيئة التشريعية للاقتصاد الوطني وجذب الاستثمار إلى البلد سواء كان هذا الاستثمار محلياً أو أجنبيًا، إضافة إلى تنظيم العلاقة بين القطاع الخاص والحكومة. ونلحظ تطورًا نوعياً في مسألة الدفع بهذه القوانين لتطويرها وتحسينها وجعلها أفضل مما كانت عليه في السابق، وكذلك الاستفادة من الخبرات الرائدة للدول التي سبقتنا في تشريع هذه القوانين.

وأكد الهوتي أنَّ البيئة التشريعية ستُسهم في تحسين بيئة الأعمال وبيئة الاستثمار في السلطنة؛ في إطار جهود التنويع الاقتصادي التي تستوجب تحسين البيئة التشريعية، ومع اكتمال المنظومة التشريعية ستكون خطط الاستثمار أوضح وأكثر ثقة. وأشار الهوتي إلى أنه مع انعقاد الدورة القادمة لمجلس الشورى ستظهر قوانين جديدة محفزة وجاذبة للاستثمار.

 

 

اشترك في حسابنا على يوتيوب لمشاهدة فيديوهات لأهم الأحداث العالمية والإقليمية