الإثنين, 27 مايو 2019
41 °c

بالون اختبار!

الثلاثاء 14 مايو 2019 06:14 م بتوقيت مسقط

وليد الخفيف

عندما تسربت "عمدا" خلال الأيام الماضية قصة إلغاء الهبوط والتفكير في زيادة عدد أندية دوري عمانتل إلى 17 ناديا فما الأمر سوى بالون اختبار كبير يخفي خلفه بالون اختبار أصغر أطلقا متزامنين اسمه دمج الدرجتين الأولى والثانية، وحتى يرتدي الأخير ثوب الديمقراطية أسندت مناقشة جدواه للجنة خارجية، فما أشبه اليوم بالبارحة عندما تم تشكيل لجنة "توزيع الحلوى" في الجولات الأخيرة من المسابقة الماضية ثم سرعان ما تم فضها.

ويلوح في الآفق بث جدوى التغيير فربما تحول الصيف بردًا قارساً، وتعبأ السماء مطرا غزيرا في أغسطس الساخن، فنتائج التحولات على الكرة العمانية سنجني ثمارها الناضجة عندما تتحقق المعجزات السابقة.

فيا للعجب: نشكو أنينًا يلين الحجر من ضعف الموارد والإمكانات، ونبحث في مختلف الأرجاء عن طوق النجاة من ديون تسببت في مثول البعض أمام ساحات القضاء، أو أجبرت بعض الأندية على تجميد أنشطة. وفي ظل تلك الحالة الصعبة التي لم يسع الاتحاد العماني لكرة القدم منذ تسلمه المهمة إلى حل جانب منها أو حتى تقديم مشورة فنية تسهم في علاجها، إنما يطل علينا ببالون اختبار جديد، لاستطلاع رؤى الشارع الرياضي حال إلغاء الهبوط، فما أعجب من التفكير في قرار بلا دراسة ولا يحمل جدوى سوى "المغازلة الانتخابية الصريحة".. فهل دورينا الضعيف فنيا سيرتقي بزيادة عدد أنديته إلى 17؟! الجواب يأتينا من السيب لينتقل إلى باقي الأندية الرافضة، لكن السبب كامن في بطن الشاعر أو لدى ملاحيه أو مستشاريه. ولذا فإن من الأولى أن يتقلص دورينا إلى 12 فريقا لتحقيق الفائدة الفنية تزامنا مع تخفيف الضغط المالي على بعضها، فإذا كان هناك 14 ناديا يعانون من العثرات المالية، وتخطى بعضهم الحدود الحمراء في مديونيّته فأبشركم أنّ هناك ثلاثة أندية جديدة قادمة إليكم ليكتمل العقد الذي سينفرط قريبا بعدما ذاب حبله واستهلكت مبرراته وانتهت صلاحيته.

أمّا فنيا، فإذا كان البعض يصف الدوري بالضعيف ويسأم من متابعة بعض مبارياته "البطيئة" فعليك أن تتزود بعقار الصبر من صيدلية الرحمة؛ لأنّ القادم أصعب والمستوى سيزداد تراجعا بوجود 17 فريقا، فلو قيمت لجنة فنية حقيقية المستوى الفني للأندية التي تستحق أن تلعب في الدوري الممتاز فلا يمكن أن تتجاوز 12 ناديا.. فربما هناك عمل آخر لتطوير الدوري غير تلك المقترحات العجيبة.

أمّا عن قصة دمج الدرجتين الأولى والثانية فيبدو أن الهدف من إقامة المسابقة لدى اتحاد الكرة هو الوصول لحفل الختام في لمح البصر دون النظر للمراحل، أما تنفيذ مسابقة ترتكز على دراسة فنية وافية، يضعها خبراء حقيقيون ليسوا موظفين تفضي إلى مخرجات جيدة تسهم في تعزيز صفوف المنتخب الوطني وتزيد القيمة السوقية للمسابقة المحلية وتسهم إيجابا في تحقيق نتائج إيجابية في الاستحقاقات الخارجية لأنديتنا التي تهوي كل عام في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي أو تخرج من أبواب الملحق، فالأمر لا يعد أولوية، فأين أوراقكم لتظهروها؟ فلا دراسة سمعنا عنها.. ولا جديد يلوح في أفقكم المعتمة أروقته.

أمّا دوري الأولى الذي اغتيلت مخرجاته بفضل تنظيمه عبر مجموعتين تقضي بإبعاد الأندية التي لم يكتب لها النجاح في الترقي لتنتظر لما يقارب العام حتى يعود النشاط من جديد.. فالمخرجات أجهضت وتأثر الدوري الممتاز بغياب المُخرجات التي كانت تعزز صفوفه قادمة من الأولى.. فلا مناص سوى العودة لنظام المجموعة الواحدة الذي يفضي في الأخير لتأهل الثلاثة الأوائل للدوري الممتاز.

فشكرًا لكم على حسن تعاونكم، بل وشكرًا إذا تمّ دمج الدرجتين الأولى والثانية، فهناك بعض المباريات قد تصاحبها نتائج أشبه بمباريات السلة، وهناك مباريات قد ينسحب أطرافها لسبب أو لآخر. ولذا نقول إنه لا دمج قبل دراسة حقيقية.. ولا دمج إلا بتقارب مستوى المشاركين.. فهل يلعب الهابط من الأولى في بطولة شجع فريقك في العام المقبل أم يسجل في إحدى الدورات الرمضانية؟! ومتى ندرك أن ّاتخاذ قرارات مثل هذه يكون توقيتها قبل انطلاق الموسم؟ ورمضان كريم.

اشترك في حسابنا على يوتيوب لمشاهدة فيديوهات لأهم الأحداث العالمية والإقليمية