الإثنين, 22 يوليو 2019
40 °c

أخذت مَوْقَفي.. خُذ إعاقتي

السبت 27 أبريل 2019 06:31 م بتوقيت مسقط

 

حيدر محمد جواد اللواتي

كَتَب أحدهم ذات يوم على السيارة التي كانت تقف في المكان المخصَّص للمعاقين العبارة التالية: "شكرا.. أنت أخذت موقفي! لِمَ لا تأخذ إعاقتي؟!" تعبيرا عمَّا تسبِّبه هذه الحركة غير الأخلاقية في الاستيلاء على مواقف المعاقين، وما تسبِّبه من ألم في انتهاك حقوقهم، والتي يصعُب حصرها في هذا المقال.

ومهما تحدثنا عن هذه الحقوق، فإن الحديث الأصدق والأدق هو حديث المعاق نفسه عن حقوقه واحتياجاته ومطالبه؛ فهو مشمول بحقوق الإنسان، ومن أهم هذه الحقوق تخصيص مواقف خاصة لهم في كثير من المجمعات التجارية، وأمام المطاعم والمحلات التجارية، والمدارس والكليات، والمستشفيات والعيادات الخاصة والعامة؛ لأنهم في أمسِّ الحاجة لذلك، وخاصة الذين لديهم تصارح لتلك المواقف.

وبالرغم من الجهود التي تبذلها الجهات المعنية، وأخص بالذكر هنا شرطة عمان السلطانية ووزارة التنمية الأجتماعية وبلدية مسقط ، وإخلاصهم وتفانيهم فيما يخص المواقف الخاصة للمعاقين، وتزويدها باللافتات، وبما يسهل عليهم  إنجاز معاملاتهم، إلا أننا  للأسف الشديد نرى أنَّ الأصحَّاء غير المعاقين يأتون إلى هذه الأماكن ويُوقِفون سياراتهم في الأماكن المخصَّصة للمعاقين بلا مبالاة أو شعور، مع أن من سياسة الوقوف في هذه الأماكن إبراز التصريح الخاص بذلك، وجعله بارزا، وربما الزائر إلى أي مجمع تجاري على سبيل المثال سيُلاحظ  أنَّ هناك سيارات  لا تحمل تصاريح المعاقين يستخدمون هذه المواقف. والسؤال الموجَّه إلى هذه الفئة البسيطة، والتي بالتأكيد لا تمثل المجتمع: لماذا تقفون في مواقف المعاقين؟ أين ضميركم وإحساسكم تجاه المعاق؟!

وحيث إنَّ "من أَمِن العقوبة أساء الأدب"، فإننا نُناشد الجهات المختصة عبر هذا المقال بتخصيص مواقف إضافية لذوي الإعاقة، وإيقاع أشد العقوبة بالأشخاص المخالفين  الذين ليس في قلويهم ذرة من الإنسانية ولا ضمير.

اشترك في حسابنا على يوتيوب لمشاهدة فيديوهات لأهم الأحداث العالمية والإقليمية

محمد بن رضا اللواتي

كاتب ومدير الموارد البشرية بمؤسسة الرؤيا للصحافة والنشر

حمد بن سالم العلوي

كاتب

ناصر الجساسي

كاتب

عبد الله العجمي

كاتب