السبت, 25 مايو 2019
42 °c

الأعضاء يناقشون قضايا التعيين والإحلال وتأخر الترقيات

المرهون أمام الشورى: التوظيف والترقيات ليسا بيد الوزارة.. وعدد موظفي الخدمة المدنية 174107

الأحد 21 أبريل 2019 08:41 م بتوقيت مسقط

MAN
MAN_1
MAN_1709 copy
MAN_1941 copy
MAN٢_1
MAN٣_2
MAN٦_3
MANy

 

مسقط - الرؤية

استضافَ مجلس الشورى، صباح أمس الأحد، معالي الشيخ خالد بن عمر بن سعيد المرهون وزير الخدمة المدنية، الذي ألقى بيان وزارته؛ وذلك خلال جلسة المجلس الاعتيادية الثانية عشرة لدور الانعقاد السنوي الرابع (2018-2019)م من الفترة الثامنة (2015-2019)، برئاسة سعادة خالد بن هلال المعولي رئيس المجلس.

وفي بداية الجلسة، ألقى سعادة رئيس المجلس كلمة؛ أشار خلالها إلى أن معالي الوزير يتطرق في بيانه إلى جهود وزارة الخدمة المدنية فيما يتعلق بالبرامج والسياسات التي تنفذها خلال الخطة الخمسية الحالية لتنمية الموارد البشرية، وتطوير وتحسين الأداء الإداري وتنمية وحدات الجهاز الإداري للدولة وفقًا لأحدث المفاهيم والتطبيقات الإدارية.

بعدها، قدم معالي وزير الخدمة المدنية بيان وزارته، متضمنًا المحاور الستة، مشيرًا خلال المحور الأول إلى أن قطاع الخدمة المدنية يضم 39 وحدة حكومية تطبق قانون الخدمة المدنية ولائحته التنفيذية، يعمل فيها حتى نهاية عام 2018م 174107 موظفين، يُمثل العمانيون منهم النسبة الأكبر؛ حيث تبلغ نسبتهم 87.5%، ويشكل الذكور ما نسبته 51.6% من إجمالي الموظفين العمانيين، في حين تشكل الإناث نسبة.

كما أشار سعادته إلى أهم السياسات والإجراءات المتبعة في التوظيف؛ حيث تقوم الوزارة بالتنسيق مع الوحدات الحكومية المطبقة لقانون الخدمة المدنية ولائحته التنفيذية وقواعد الحفظ المركزي وإجراءاته؛ لتنظر في احتياجاتها من التعيين على الوظائف النمطية الشاغرة، بعد قيام تلك الوحدات بالتنسيق مع وزارة المالية لاعتماد المخصصات المالية للوظائف المرشح عليها للتعيين. مضيفًا بأنَّ الوزارة تقوم بالتقييم المستمر لإجراءات التوظيف بهدف الوقوف على أهم الصعوبات والتحديات ووضع الخطط المناسبة للتغلب عليها. كما أسهم نظام التوظيف المركزي في بناء منظومة متكاملة الأهداف، أدت إلى تحقيق نتائج إيجابية مثل الدقة والسرعة في الإنجاز وتقليل التكاليف المرتبطة بجميع الإجراءات؛ مما سهل على المواطنين الباحثين عن عمل التقدم للوظائف الشاغرة.

وأكد معالي الوزير أن دور الوزارة في عملية التوظيف يقتصر على تنظيم الإجراءات المرتبطة بذلك وليس توفير تلك الوظائف؛ حيث أن ذلك يعتمد على مدى توفر الاحتياجات من الوزارات والوحدات الحكومية وتوافر الاعتمادات المالية اللازمة لذلك.

وتحدَّث سعادته عن نظام سجل القوى العاملة الذي يحتوي على بيانات الباحثين عن عمل ونظام الموارد البشرية المتوفر بالوزارة، والذي يُتيح مجال الارتباط مع جميع الوحدات للحصول على تفاصيل الوظائف وشروط شغلها من خلال النظام الآلي، وقد نتج عن ذلك تأسيس نظام متكامل للتوظيف الإلكتروني، كما قامت الوزارة مؤخرًا بتدشين تطبيق توظيف الهواتف الذكية.

وفيما يتعلق بالإحلال والتعمين بقطاع الخدمة المدنية، فقد أوضح معالي الوزير بأنه وبالتعاون والتنسيق مع مختلف الوحدات ذات العلاقة، فقد أتيحت أولوية التوظيف في القطاع للمواطنين، بإحلالهم في العديد من الوظائف المشغولة بالقوى العمالة الوافدة من خلال خطط أُعِدت لهذا الغرض.

وحول السياسات والإجراءات المتبعة في تنمية الموارد البشرية، فقد أشار معالي الوزير إلى جهود الوزارة في مجال التدريب، ويتضح من خلال خطط التدريب السنوية للعام 2018م أنه تمت الموافقة على مقترح تدريب 40178 موظفًا من وحدات الخدمة المدنية؛ حيث بلغ عدد مرشحي وحدات الخدمة المدنية المقترح إيفادهم في برامج تدريبية داخل السلطنة 39053 موظفًا، وبلغ مرشحو الوحدات الحكومية المقترح إلحاقهم ببرامج تدريبية خارج السلطنة 1125 موظفا.

وتطرَّق معاليه أيضًا إلى أبرز ما قامت به الوزارة خلال العام 2018م في مجال التأهيل في وحدات الخدمة المدنية؛ حيث بلغ عدد الموظفين الذين أتيحت لهم فرص مواصلة دراساتهم 1202 موظف، في حين بلغ عددهم في العام 2017م (1533) موظفا.

وتناول معالي وزير الخدمة المدنية أهم البرامج والمشاريع في مجال تنمية الموارد البشرية؛ منها: منظومة إدارة وتنمية الموارد البشرية لموظفي الخدمة المدنية، وبرنامج "المرتكزات والمبادئ الموجهة لسياسة الدولة"، إضافة لبرنامج الكفاءات الحكومية، والمشروع الوطني لمسرعات الأداء، إلى جانب تنفيذ عدد من المؤتمرات في مجال تنمية الموارد البشرية.

وفيما يتعلَّق بمشروع قانون الخدمة المدنية الموحَّد، فقد أشار معالي الوزير إلى أنَّ فريق العمل المشكل من الجهات الحكومية -الممثلة في اللجنة- قد انتهت من إعداد المسودة الأساسية لمشروع قانون الخدمة المدنية، وجارٍ استكمال الإجراءات القانونية في هذا الشأن، مضيفًا بأنَّ قانون الخدمة المدنية الحالي يلبي الحاجات المطلوبة منه، كما يعمل مجلس الخدمة المدنية على إجراء التعديلات اللازمة عليه وعلى لائحته التنفيذية حسب متطلبات كل مرحلة من مراحل التنمية الإدارية التي تشهدها السلطنة.

من جانب آخر، أوضح معالي الوزير شروط ترشح الموظفين للترقية وموانعها والمعايير والضمانات الموضوعية التي يتم طبقًا لها ترقية الموظفين. وأكد معالي وزير الخدمة المدنية أن المناصب التي يتولاها أصحاب المعالي الوزراء بجانب وظائفهم الأصلية تكون بناء على قانون أو مرسوم سلطاني؛ لوجود صلة وثيقة ومباشرة لهذه المناصب بأعمال وظائفهم الأصلية، أو تبعية هذه المناصب لوحدات إدارية تتبع أصحاب المعالي الوزراء مباشرة، مضيفًا بأن مجلس الخدمة المدنية ليس له دور في هذا الشأن.

وفي محور الباحثين عن عمل، تطرق معالي الوزير إلى جهود الوزارة في توظيف الباحثين عمل، مشيرًا إلى أن خطط الإحلال تعد إحدى أهم الوسائل لاستحداث فرص وظيفية للمواطنين الباحثين عن عمل.

وتُشير البيانات الصادرة عن الوزارة إلى زيادة موظفي الخدمة المدنية من 1750 موظفًا في العام 1970م إلى 174107 موظفين في العام 2018م، ويشكل العمانيون ما نسبته 87.5% من إجمالي الموظفين، ويتركز الوافدون في الوظائف الطبية والطبية المساعدة والوظائف التعليمية والتخصصية الأخرى بنسبة 97.2% من إجمالي الوافدين العاملين بالقطاع.

كما تحدث معاليه عن خطة التعمين (2016-2020)م، والتي تستهدف إحلال وتعمين 661 وظيفة نمطية مشغولة بالقوى العاملة الوافدة بمختلف الوحدات الحكومية المطبقة لقانون الخدمة المدنية ولائحته التنفيذية، مشيرًا إلى أنَّ عدد العمانيين المعينين بالقطاع خلال الفترة (2011-2013)م بلغوا 35945 مواطنًا بمتوسط سنوي بلغ 11982 مواطنًا. في حين بلغ استيعاب قطاع الخدمة المدنية من المواطنين 21363 مواطنًا وذلك خلال الفترة (2014-2018)م؛ حيث كانت أكبر نسبة تعيين في عام 2014م بلغت 51% من إجمالي المعينين خلال تلك الفترة.

أمَّا التعيين حسب مستويات التأهيل العلمي، فتشير البيانات إلى أن النسبة الأكبر تتركز في حملة المؤهلات الدراسية بعد شهادة دبلوم التعليم العام؛ حيث شكلت نسبة التعيين 70% من إجمالي عملية التوظيف خلال الفترة (2014-2018)م. ومن حيث النوع شكلت نسبة الإناث 53.9% من إجمالي التعيينات.

كما سعت الوزارة لزيادة نسبة الفرص المتاحة في الوظائف المخصصة لفئة ذوي الإعاقة من 1% إلى 2% من مجموع الوظائف المطلوب شغلها في وحدات الجهاز الإداري للدولة، وقد بلغ إجمالي المعينين من فئة ذوي الإعاقة بنهاية عام 2018م (509) مواطنين ومواطنات. في حين بلغ إجمالي الفرص الشاغرة والمعلن عنها لذوي الإعاقة منذ بداية عام 2014م وحتى نهاية عام 2018م (146) فرصة وظيفية.

وأوضح معالي وزير الخدمة المدنية أنَّ الوزارة تضطلع بموجب اختصاصاتها بوضع أسس ومعايير تطبيق مفاهيم التخطيط الوظيفي والتطوير الإداري وجودة الأداء على مستوى وحدات الجهاز الإداري للدولة غير الخاضعة لقوانين خاصة والتنسيق مع هذه الوحدات بشأن تنفيذ ذلك.

وتطرَّق البيان إلى موضوع الأنظمة الإلكترونية؛ ومنها: تدشين تطبيق نظام التوظيف الإلكتروني للهواتف الذكية منذ العام 2017م والذي يهدف لتبسيط وتسهيل الإجراءات المرتبطة بتقديم كافة خدمات نظام التوظيف المركزي المطبق بالوزارة، وقد بلغ عدد المسجلين بالتطبيق أكثر من 10.000 مستخدم حتى نهاية 2018م.

وتمَّ كذلك التطرُّق إلى نظام إدارة معلومات الموارد البشرية "مورد"، وهو أحد التطبيقات الخاصة لقواعد المعلومات الإلكترونية والبرامج الجاهزة التي تستهدف تحقيق الكفاءة والفعالية وهو تركيبة من الأفراد والمعدات والإجراءات المصممة لجمع وحفظ بيانات الموارد البشرية.

وتحدَّث البيان في محوره الخامس عن حجم الاستثمارات الحالية والمستقبلية لصندوق تقاعد موظفي الخدمة المدنية والوضع المالي الحالي للصندوق، مشيرًا إلى أنَّ استثمارات الصندوق الحالية تتنوع بين الأسهم في شركات المساهمة العامة والخاصة والعقار، وأدوات الدخل الثابت مثل الودائع والسندات والصكوك وشهادات الإيداع وأذونات الخزينة؛ وذلك سواء في الأسواق المحلية أو الإقليمية أو العالمية.

وحول التحديات التشريعية المرتبطة بقانون المعاشات ومكافآت ما بعد الخدمة لموظفي الحكومة العمانيين ومدى قدرتها على مواكبة المتغيرات المحلية والإقليمية والعالمية، أشار البيان إلى أنه في الوضع الاقتصادي العالمي المتغير والتذبذب في أسعار النفط، يقوم الصندوق بإجراء الدراسات القانونية والمالية والاكتوارية اللازمة لمواكبة تلك المتغيرات ودراسة تأثيرها المباشر على أنظمة التقاعد والتأمينات الاجتماعية.

وتحدَّث البيان كذلك عن أبرز التحديات التي تواجه الصندوق؛ أبرزها: زيادة مستوى الرواتب والأجور بوحدات الجهاز الإداري للدولة أو المؤسسات الخاضعة لنظام التقاعد بالصندوق.

وأشار البيان إلى أنَّ معهد الإدارة العامة يقوم بتنفيذ المشاريع الوطنية للتدريب؛ منها: المشروع الوطني لإعداد كوادر وطنية في مجال دراسات الجدوى الاقتصادية، والذي عُقد تنفيذا لمبادرة بناء القدرات لتصنيف المشاريع واختيارها وتقييمها بالبرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي" تنفيذ"، وقد نفذ المعهد خلال الفترة من نوفمبر 2017م وحتى نوفمبر 2018م ثلاثة برامج وأنجز تدريب 66 مختصًا من 32 جهة حكومية، إلى جانب المشروع المتكامل لتدريب شاغلي وظائف الإدارة الوسطى من مديري الدوائر والمساعدين ورؤساء الأقسام بوزارة التربية والتعليم.

بعدها، قدَّم أعضاءُ المجلس ملاحظاتهم واستفساراتهم حول ما تضمنه بيان معالي وزير الخدمة المدنية، وتركزت مداخلات الأعضاء على أسباب عدم تطبيق التوجيهات السامية المتعلقة بتوحيد جدول الدرجات والرواتب لموظفي القطاع المدني، وتوحيد منافع التقاعد وفقاَ لنظام التقاعد الخاص بموظفي ديوان البلاط السلطاني، إضافة لتأخر صدور قانون الخدمة المدنية.

وأكَّد أصحاب السعادة على ضرورة اتخاذ اجراءات فعلية فيما يتعلق بتراكم الدفعات المستحقة للترقيات، وضرورة توظيف الباحثين عن عمل في ظل تنامي أعداد الباحثين عن عمل وتفاقم هذه المشكلة خلال السنوات الأخيرة؛ حيث بلغ عدد الباحثين عمل 60 ألفًا، أغلبهم من حملة المؤهلات الجامعية. والمطالبة بإعادة تفعيل العمل بميزانية الإحلال؛ لما لها من دور إيجابي في تحقيق السياسات المعتمدة للإحلال والتعمين بالقطاع العام، خاصة في المؤسسات التي يعمل فيها أعداد كبيرة من الوافدين. وقد أشار معالي الوزير إلى أن الوزارة تنفذ سياسة الحكومة في التوظيف وهي ليست مسؤولة عن التوظيف، وأنه سيتم دراسة موضوع الإحلال بالقطاع العام بصورة عاجلة.

وخلال الجلسة، رَفَض أصحاب السعادة اعتبارَ أن يكون انخفاض أسعار النفط هي سبب تفاقم أعداد الباحثين عن عمل، مشيرين إلى أنَّها مشكلة حكومية، وقد رد معالي الوزير بأن أسعار النفط واقع، وتأثيرها حقيقي.

وتساءل أصحاب السعادة كذلك عن المركز الوطني للتشغيل، وكيف سيكون تعامل الوزارة معه، ومصير المديرية العامة للتوظيف في الوزارة، وكيف سيُسهم المركز في التشغيل في قطاع الخدمة المدنية؟

كما طالب أصحاب السعادة بضرورة تطوير كفاءة الجهاز الإداري للدولة، وقد تحدث أحد أصحاب السعادة عن مقترح "إنشاء وحدة تختص بقياس سرعة الإنجاز وضمان الجودة في الأجهزة الحكومية"، الذي تقدم به مجلس الشورى وتم رفعه إلى الحكومة، والذي يهدف لتحسين الأداء في الأجهزة الحكومية؛ وقياس مدى التزام جميع مؤسسات وأجهزة القطاع العام بالمعايير العالمية لسرعة تخليص المعاملات وجودة الخدمات، مع تقييم هذا الالتزام وكشف مناطق التقدم والتأخر في الأداء وعن أسباب التأخر في تطبيق هذا المقترح حتى الآن.

كما طُرح تساؤل حول مقترح المجلس الذي تمَّ رفعه إلى الحكومة والمتعلق بـ"إضافة الدوام المرن في قانون الخدمة المدنية ولائحته التنفيذية لبعض الوظائف، مثل الوظائف البحثية؛ حيث يتطلب من الباحثين العمل خارج المكتب لساعات طويلة؛ لذا يحتاج الباحث لمراعاة في الحضور والانصراف على أن يحاسب على ماذا أنجز، ولا يحاسب على متى حضر ومتى انصرف، مؤكدًا ضرورة أخذه في الحسبان في مشروع قانون الخدمة الجديد. وفي هذا الجانب، أوضح معاليه أنَّ مجلس الوزراء أصدر قرارا بهذا الشأن ووجه بالاستعانة ببيت خبرة في هذا الشأن، وأنَّ مقترح الدوام المرن جيد ويعالج عددًا من الإشكالات ولكن تطبيقه قد يؤدي لعدد من الإشكالات الأخرى.

كما تمَّ خلال الجلسة المطالبة بتعزيز الامتيازات الخاصة بموظفي الخدمة المدنية أسوة ببعض المؤسسات الحكومية العسكرية والمدنية التي لديها امتيازات خاصة لموظفيها؛ مثل: القروض بدون فوائد، وأندية ترفيهية خاصة لهم ولأسرهم.

اشترك في حسابنا على يوتيوب لمشاهدة فيديوهات لأهم الأحداث العالمية والإقليمية