الثلاثاء, 21 مايو 2019
38 °c

"QNB" يتوقع ضعف أحجام التجارة في 2019 مع تباطؤ الاقتصاد والنمو في الصين

الأحد 17 مارس 2019 08:39 ص بتوقيت مسقط

 

الرؤية - خاص

يتوقع التقرير الأسبوعي لمجموعة بنك قطر الوطني "QNB" أن تظل أحجام التجارة ضعيفة خلال عام 2019، في ظل تباطؤ الاقتصاد العالمي وعدم اليقين الذي يحيط بتوقعات النمو في الصين.

وقال التقرير إن موجة جديدة من التفاؤل هيمنت على الأسواق المالية في الأسابيع الأخيرة، مدفوعة بميل بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى التيسير والشائعات الإيجابية حول احتمال التوصل إلى صفقة تجارية بين الولايات المتحدة والصين. لكن، في الواقع، لم يتحقق بعد تطور إيجابي في الطلب العالمي، كما لا تزال إمكانية استعادة التعافي الاقتصادي العالمي المتزامن للفترة 2016-2017 احتمالاً بعيداً، خاصة مع استمرار وجود مخاطر سياسية كبيرة.

وقد ظل الطلب العالمي يتراجع عبر الاقتصادات المتقدمة والناشئة الكبرى (الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي واليابان والصين)، ما أدى تبعاً إلى تراجع معدل النمو. وقد أدى ذلك إلى تقلص في نمو التجارة. ووفقاً للمكتب الهولندي لتحليل السياسات الاقتصادية، وهو وكالة رائدة في مراقبة البيانات الاقتصادية، فقد انخفضت أحجام التجارة العالمية بنسبة 0.9% خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2018- وهو أكبر انخفاض فصلي مشترك في التجارة لفترة ما بعد الأزمة المالية العالمية في عام 2009.

ويُعد نمو التجارة أحد أهم مقاييس الطلب العالمي وأكثرها موثوقية. وقد كانت الاقتصادات الآسيوية الناشئة هي المحرك الرئيسي لضعف التجارة العالمية في أواخر العام الماضي، حيث تقلصت أحجام التجارة الإجمالية في المنطقة بنسبة 4.2% في الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2018. وسنحاول في تحليلنا لهذا الأسبوع قراءة بيانات التجارة الإقليمية الأكثر تواتراً من أجل تحديد الأسباب الكامنة وراء هذا التقلص واستخلاص استنتاجات حول الظروف الحالية والمستقبلية على المدى القصير.

في حين لا تشمل البيانات الصادرة عن المكتب الهولندي لتحليل السياسات الاقتصادية حول أحجام التجارة الفترة التي تلي ديسمبر 2018، بإمكاننا الاعتماد على البيانات المبكرة الصادرة عن الاقتصادات الآسيوية شديدة الانفتاح (اليابان وكوريا الجنوبية وسنغافورة وتايوان) لتكوين نظرة أكثر دقة عن أوضاع التجارة. وبحسب المؤشر الموازي، فقد تواصل تباطؤ التجارة العالمية وتحول إلى حالة من التراجع. وعلى نحو مقلق، فإن متوسط نمو الصادرات لثلاثة أشهر على أساس سنوي انخفض من نمو برقم مزدوج في الفترة فبراير 2017 – فبراير 2018 إلى تراجع بنسبة 1.7% في فبراير 2019. وقد كان ذلك أول تراجع منذ أكثر من سنتين.

العنصر الرئيسي في قصة التجارة الآسيوية هذه هو الصين.

ومن المتوقع أن يظل الأداء الاقتصادي للصين المصدر الرئيسي للتغير في أحجام التجارة في الأشهر المقبلة. والجدير بالملاحظة أنَّه فيما يتعلق بالظروف المستقبلية على المدى القصير، تتباين المؤشرات الرئيسية للطلب في الصين.

وفي الجانب السلبي، تراجع مؤشر Spaceknow الصناعي الصيني، الذي يرصد أكثر من ستة آلاف منشأة صناعية في الصين عبر صور الأقمار الصناعية ويستخدم الخوارزميات لقياس مستوى النشاط الصناعي من خلال تصنيف المواد السطحية، إلى مستويات لم تسجل إلا خلال فترة الركود في 2015-2016 أو بعد الأزمة المالية العالمية وأزمة الديون الأوروبية. 

أما في الجانب الإيجابي، شهد مؤشر Li Keqiang، الذي يرصد التغيرات في إقراض البنوك والشحن بالسكك الحديدية واستهلاك الطاقة الكهربائية لتقدير النشاط والنمو، ارتفاعاً كبيراً بحسب قراءته الأخيرة. وبالإضافة إلى ذلك، بدأ سيل من البيانات الإيجابية في التدفق بفعل التحسن في الطلبيات الجديدة في مؤشر مدراء المشتريات في القطاع الصناعي الصيني  والتسارع في النمو العام للائتمان والإنفاق الاستثماري في الأصول الثابتة المرتبطة بالبنية التحتية. ويعكس ذلك على الأرجح الآثار الأولية للتخفيف في السياسة النقدية والمالية الذي تم مؤخراً في الصين، والذي تم اعتماده لدعم الطلب.

اشترك في حسابنا على يوتيوب لمشاهدة فيديوهات لأهم الأحداث العالمية والإقليمية