الأحد, 24 فبراير 2019
19 °c

في امرأة تشبه البحر(3)

الأحد 10 فبراير 2019 09:33 ص بتوقيت مسقط

في امرأة تشبه البحر(3)


عادل الكلباني | مسقط – سلطنة عمان

هذا النزيف لكِ
رفيقة الطفولة والزمن الجميل
إلى/  ص
***

ألا بذكراكِ
تبدأ
فاتحة
القصائد
***
 أريد أن أكتب لأن الكتابة حياة ولأن حرف الحب منقذ كمسيح جديد / أريد أن أكتب لأني أشعر بالينابيع دافقة في قلمي لا حدود لها حتى تخوم السماء.
أريد أن أكتب لأن الحرف يُعيدني طفل بريء يتعلم أبجديته الأولى في النطق/ في الحب/ في الضحكة الصافية/ كرقرقة النبع..
أريد أن أكتب لأجل/ ذلك الجرح الجميل الذي مازال يتفتق في صدري كوردة الفجر
أريد أن أكتب لأني إن لم أفعل سأموت ..
سأكتب لأن الكتابة شفاء لي بما أحس به من ألم وحب وحزن وحنين أريد أن أحمل كل هذا الحب وأصبغ به العالم فراديساً ومطراً وبراري...
أريد أن أقذف بالحب في وجوه عماها الحقد والضغينة علّها تُعيد سيرتها الأولى وتهدأ..
أريد أن أعانقهم بهذا الورد الكثيف العشق بالنور والضوء ...
أريد أن أحبهم أكثر ونردد كطيور السماء بهجتها للحرية والفرح ..

أريد أن أكتب لأني لا أُجيد مهنة أجمل من الحرف حالماً بعالم أجمل يسوده السلام ..
لو يهدأ هذا العالم ويعانق بعضه بحب ولا ينتظر ماستأتي به الحروب والدمار من موت وانكسارات
أكتب إليكِ كل هذا النزيف ربما لا أجد وقت للكتابة غداً أخشى أن يفاجئني الموت وفي قلمي حرف لم أكتبه بعد ...
***
أكتب لكِ
لأنكِ تُحبين الكتابة ولأن بعض الحروف شفــاء
أكتب لكِ
من حيث انتهى الدمع والجرح والحزن...
ولا أعتقد بأن ثمة جرح وحزن سينتهي مازال فينا بقية من حياة...
أكتب لكِ
 راسخاً في قلبكِ كالطود/ مثلي لا يحب التحول ولا التشكل ولا إنقلابات الوجوه...
اتفقنا ذات حُب/ أن نكتب ..
إذا أوجعنا الجرح.... كتبنا
إذا عذّبنا الغياب.... كتبنا
إذا فاض بنا الحزن.... كتبنا
إذا هزنا الشوق وأبكانا الحنين.... كتبنا
إذا اجتاحنا فرح أخضر كالمطر.... كتبنا
إذا حاولنا النسيان.... كتبنا
خُلقنا من حبر وقهوة ربما..
عشقنا البحر والقصائد
يممنا وجوهنا صوب الشعر لنحيا به من قبح العالم..
تُريدين الجمال لكِ/ وأنتِ تستحقين كل جمال...
هل قلت لكِ/
إنه مامن قصيدة كتبت
 إلا واسمكِ عالق بين القرطاس والقلم
مامن كتاب /قرأت/ إلا وأنتِ فيه حكاية..
مامن درب مشيت/ إلا وصورتكِ/ تُرافقني كظل/ وصوتكِ/ يخترقني كأغنية
كلما لمستِ/ قلب تحول إلى/حُب....
كلما اقتربت منكِ /
انهمرت مطراً وورداً وبراري
كوني/ بخير فقط..
وسأكتب.....
سأكتب كثيراً لكِ...
***

 كلما كتبت عنكِ
تفتقت زهور
جميلة
لا
أدري
من أي
جنة أتت؟
كلما كتبت عنكِ
انسكب
من
 بسمتكِ
مايشبه
الفلق  
كلما كتبت عنكِ
إنهمر
الشعر
هدايا
كلما كتبت عنكِ
تهاوت
أنقاض
لأطلال
كنا
نسافر
فيها
كل
طفولة
كلما كتبت عنكِ
اهتديت
إليكِ
كلما كتبت عنكِ
اغتسلت
 بحنينكِ
أتطهر بكِ
لأبكي..
كلما كتبت عنكِ
عدت
إلى
وطناً
حسبته
غربة
سأخبركِ
 بسورة
حب
أنا إنسان بسيط
أحب من
كل الفواكة
مايشبهك
أجر قطار الذكريات
ورائي مثقلاً
بالحزن
والجراحات
رغم ذلك
أبحث في العتمة
عن نوركِ
لأستضيء به
رغم ذلك
ابتسم
أحب
 من
 الموسيقى
مايشبه صوتك
من الورد
مايشبه
صورتك

أُسافر في حنينكِ
أوقظ
الذكريات
انتظر كل فجر
لتشرقين
بقلبي
لأحبك
أكثر.
***

أنا ذلك الطفل الذي
كان ينتظر
  إيابكِ
مساءً
فوق الجدار
لُيلقي عليكِ
السلام
يقطف بسمتكِ
قمراً
يُضيء
به
درب
الضواحي.
أنا ذلك الطفل
المُعلق بكِ
الشقي
 المشاكس
لا يتحمل
أحداً
يرمي
على
الآخرين
ماتطاله يداه
يقف أمامكِ
مرتبكاً
 وديعاً
كطير
اليمام .

***

 كل مساء
يُخضبني الأصيل
بذكرياتكِ
كالزعفران
لأمسي قوس
قزح فيكِ ...
كل مساء أتبارك بأغنياتكِ
أقطف من الشوق بعض وصلكِ /لأهدأ
كل مساء انتظركِ كالغمامة
لأدرك إنكِ
تشبهين
بسمة الرب...

كل مساء أبحث عن نوركِ لأستضيء به
خشية
 الغدر
في الطرقات...
كل مساء أكتب مالم أستطع أن أفعله صباحاً
هذا المساء مزدحماً بكِ
 مكتظاً
بسيرتكِ
التي تشبه الورد
يتنزل
حرفكِ
كالمطر
كل مساء أبكي
أحن إلى هذا البكاء
أبكي غياب أبي
أبكي من ترك في القلب أثر يشبه الظل
أبكي على وطن
باعوه
بثمن بخس
كصفقة
أبكيكِ
أبكي نفسي المكسورة
بكل هذا الشتات...
***

كل اتجاه
إليكِ صلاة
 فلا أنا بكِ
ولا بمنفى
يُنقذني منكِ
لأنسى.
***

خذيني إلى كل شيء جميل يليق بكِ
 يسافر فيكِ
يؤوب إليكِ...
هذا السلام منكِ
عليكِ

هذه التحيات التي يُرتلها الُتقاة في صلواتهم
***

كالنور بكِ/ كالجهات
كبسملة في ثغرك
ابتهالك للحب كناسك
كإسرافك بالدمعة
في كل شوق
كرحمة يُنزلها الله في قلبكِ ليفتح بها أبواب جنانه
طاهرة كالصلاة

مباركة
على من يشاء من عباده
العاشقين.
***

خذنيي مني إليكِ
حتى نشفى
من كل شوق

دثريني بحبكِ


أنزليني فيكِ
كوطن
جرّحته
الغربة
والوجوه
***

أنا
فاكهتكِ
تدلت كعناقيد العنب
تنتظر
قطافكِ
بفارغ الصبر
قبل
الخريف
أسكبيني
 في
 ثغرك
عسل
 أو
 نبيذ

إن سكرة
العشق
كخمر
معتق
تفتح
بروج
 السماء
حتى
سدرة
المنتهى

واللهفة....
موج
كلما  تخلصنا
منها
ذكرنا
البحر
بهديره..
***

أشكو إليكِ/منكِ/ شوقاً/يجرحني/يجرحكِ
أشكو حزني منكِ إليكِ
أشكو حزني بكِ
أشكو الغياب
أشكو العذاب
هذا العاشق
البسمة
في عينيه
كالفرح
لا يبين
مابداخله
من
ألم

هذا العاشق
يتردى
في
الغرق
لكنه
لا
يستغيث
للنجاة.

***

إنها تحب البحر
ومامن
 مدينة زرتها
إلا وكان البحر
 أول من ألتقيه
كأنما أقول له :
هاأنذا عدت لأدفن
صورتها فيك...

والحقيقة
لا أدري
 أينا
كان
 الغريق.
***

أرجو ألا تكوني
مُضطرة لشحذ
خنجركِ
لجرح جديد

فأنا رجل
مُكتمل الحزن
والخسارات.
***

سعيداً
كآخر جرح
سدده القدر
فرحاً كطفل
تدحرجت
 لعبته
في العاصفة....
ضاحكاً كربيع
 في أول العمر
يسّاقط
 ورداً جنيا
عزيزاً كصقر
حزيناً كنبي
جريحاً كوطن

رغم ذلك
 كل يوم
 أحلم بالغيوم البعيدة

وبمطر يغسل كل
هذا الحزن......
***

هل كانت الحرب
مايجمع
بيننا؟
حتى إذا وضعت أوزارها
تساقطت الوجوه
كالأقنعة..
لماذا لم تفتح كتابي الذي
أرسلته إليك؟
كانت رسالة حب
أخيرة
وضعت فيها الوردة التي كنت
تعشقها
تهيم بي
شغفاً
إذا رأيتها
معلقة
فوق تسريحة شعري
مُثقلة أنا ياحبيبي
بكل
هذا الرثاء
 ربيتك
كالحلم
 في قلبي
وأنا
مامن وجه
 تعلقت
به
إلا وخضبني
بالغياب
والجراحات
كنا نرى الغدر أقنعة
في وجوه الكهنة

كنا نضحك
أنا وأنت
 كالمجانين
في ساحة حرب
هل كنا بحاجة إلى كل
تلك الحرب
لنلتقي
كي نقترب
نقترف
القصائد والقُبل؟

كيف انتهيت
كما تنتهي
كل
حرب
بالخسارة
والانكسارات؟

كيف
تحولت
إلى
أراجوز
في
قاعة
سيرك.؟
***

ماحدث بيني وبينكِ
لم يكن
إلا حادث سير
كنت أسير بقلب فارغ
من كل حب
تُزقزق فيه
عصافير كثيرة
يركض كطفل
يُكركر فرحاً
بالهدايا
ليكف
 عن الصراخ
سعيداً
مثل
شجرة عيد ميلاد
مُضيئة

كانت القلوب تُسافر
في كل اتجاه
كل قلب له الوجه
الذي يعشقه
الذي يعبده
أو بانتظار من
يُشيّد
معبداً لأسفاره

رأيت قلب يتفجر ضاحكاً
من شدة الفرح..

رأيت قلب حزين يعبر الطريق
مكلوم بالذكريات
مثقلاً من هول مافيه
من شجن
رأيت قلب أتلفه الحب من غياب
رأيت قلب يتماثل للشفاء
من قسوة الهجر
رأيت قلب امرأة يعبر
سريعاً كبرق
صوب سماء بعيدة

رأيت قلب امرأة فقيرة
يحبو
يحلم بالرغيف
يقول:
لا حب ياسيدي
في حضرة جوع
ومر بقربي تماماً
قلب رجل لا يعترف
بعُملة زائفة
اسمها الحب
يعترف فقط
بمايجعلك منتشياً
من انتصار
وأنت تخطو
برشاقة ذئب

القلب الذي دهسني في طريقه
وتوقف متحسراً
على ماحدث
يقول:
مسكين يعبر الشارع
ولم ينتبه

ماحدث سيدتي
لم يكن إلا
حادث سير
وكنت
ذلك
المسكين
الذي
 عبر
 الشارع
ولم
ينتبه .
***

تبارك الذي جعل
في قلبكِ حباً
يُمطره كلما
 اجتاح
القحط دنياه..
رغم جنونه
 يهدأ بنورك.

تبارك الذي جعل في قلبكِ
 كل هذا الحنين
 كل هذا الحنان
 إذ يقترب منكِ
يغتسل بكِ
فيزهر قلبه
حديقة حب..
***


تبارك الذي جعل من ذكراكِ
أجمل الصور
 تُشرق في صدره كشمس
ليظل فتياً
في حلمه وأمانيه
رغم العمر
الذي دحرجه الزمن
في اقتراب الخريف....

***
مازال جرحكِ
مُعلقاً
فوق النخلة
منذ
عشرين عاماً
أو زد
عليه قليلاً

تحية الحب التي
كُنتِ تُلقيها
في صباح
جميل كهذا
في ضواحيكِ
البعيدة .
***

صباح الطير الذي
 علّمنا كيف نغني
 نرفع أحلامنا للسماء
 أنشودة حب
نرتلها كصلاة
كلما تدفق الغيم
بسمة
يسبقها
 المطر.
***

لا أحد يمكنه أن يُمطرني بكل هذا الجمال /إلاكِ
في سطوة حُسنكِ
تنهمر ورد
القصائد
***

لماذا يأخذه الارتباك
كلما التقى بكِ صدفة
في الطرقات
يتسارع نبض قلبه
ينتابه الخوف كرعشة
لا زال
الدمع
يرتجف
في
عينيه
حكاية
***

لم يكن بيني وبينكِ
بيت من وهن
كبيت العنكبوت
كان البيت الضاري
بالحب والطفولة
والذكريات

***

هل تعلمين
إنكِ
حنين الضوء
 إلى وهجه
وإن الذي
 ينهمر منكِ
بعض سفرك
في الضحك
وإن الفرح في قلبكِ
خزائن حُب
***

كل شيء يهتدي بكِ
منذ أول الحنين
حتى
آخر البرق
ناسك أنا
يُقيم صلوات الحب
بتبتل وابتهال
لا يُحيد عن محرابكِ
كلما
ارتفع
النداء
***

تحية لهذا الورد
يأتي عابقاً
بتفاصيلكِ دون اعتذار
شجرة التوت
تركنا حديث الحب
تحت ظلها كأمانة
لا زال أخضر
رغم
الغياب
***

أُرتل حبكِ مثل النُساك
كصلاة
لم
يرفع
مآذنها
غيري
***

كلما رأيت طفل
يركض في الضواحي
يتسلق جدر الطين
يطوف بالنخل
الباسق
بالحب والذكريات
طفرتِ أنتِ
كدمعة..
***


كم كان هذا الإله جميلاً
حين غرسكِ
في قلبي
كوردة
***

حين أحببتكِ
عرف الناس
 المطر..
***

مرة
سقطت ذكرياتكِ من قلبي
ليورق
كل
شجر
الدنيا
***

ليس كمثله شيء
حين
يُباغتك
الحُب
***

حين اقتسموا الظلال
ذات الطفولة
تركوا
ظلكِ
قائماً
على
جذع
نخلة
لم يرث حبكِ...إلاي

***

لنستمر
أنتِ بجمالكِ كما تدّعين
وأنا بجرحي كما أدعي
المحزن في الأمر
أن
جمالكِ
وجرحي
لا
يلتقيان
***

هل قلت لكِ ؟
حُسنكِ
يقرع قلبي
كالضجيج
يخترقني
كمعراج حب إليكِ
وحدكِ
وردة
هذا
الحنين
***


هل قلت لكِ؟
حُسنكِ يغفو مثل يمام
يوقظه الفجر
كالندى
في وجه
وردة

أنتِ ..... أجملهن
***

هل قلتِ لكِ؟
الحنين الذي أكتبه إليكِ
كم مرة قلت لها
أن تحفظه عن
ظهر قلب
هل أبلغتكِ اليمامة
إياه؟
هل أبلغتكِ
سلامي؟
بانتظارك
رغم
الغياب
***
قل هو الحب
يأتي فجأة كالجنون
دون سابق انذار
كالقدر
هل رأيت
كيف أن العواصف
إذا اصطفقت
بالبرق والرعد
ماذا تفعل
بالمطر؟
***

ومن ذا الذي
إذا تدثر
بصباح
من الحُب
لا يُغني طرباً
أو ينشد الشعر
في
رقص القصائد
***

هادرة
باسمكِ
كالأغنيات

أحبكِ
وأنتِ
تعشقين
مثل هذا
النداء
***

ارتقه بالدمع
ثوب
حنينكِ
***

من يُسكت هذا الحنين
في صدري
وله
الجنة؟
***

وماذا يبقى مني
إذا مرة
قررت
السفر
أو
خُنتكِ
بالرحيل؟
***

لا تتركين لي
حلم لم يكتمل
جماله
لقد أتعبني الفقد
وغياب
من
أحبهم..
***

ترفقي بالطفولة
إنها
أجمل
القوارير لي
أروع ماوهبتني الحياة
من شغف
هي الملكوت المقدس
فاحترسي
أن تخدشيها
بجرح..
***

استيقظ كل صباح
لأرى طفولتي بين
النخيل
يُدحرجها
الضحك
تُلقي
علي
التحية
***

مامن امرأة
بعد
كل
تلك
المرايا
أثحنت
القلب
كحبكِ
***

لا زال جرحك دامياً
يستيقظ
في
قلبكِ
كل فجر
كورد
تُكابرين
وأنتِ
ذبيحة
حُب
نساء يوسف
قطعن أيديهن
عشقاً

جراح الأصابع برأت
ومابرأ
جرح
زليخة
***

حتى وأنتِ
توغرين القلب
جراحاً
يُزهر حبكِ
كورد
الشهداء
****

سأنتصر يقيناً
بألمي..