الأحد, 24 مارس 2019
26 °c

مقال : قانون العمل ومشكلاته العملية (1 - 2)

الإثنين 14 يناير 2019 06:44 م بتوقيت مسقط

قانون العمل ومشكلاته العملية (1 - 2)

 

د. طه زهران **

** محامي بالمحكمة العليا- مكتب سعيد المعشني للمحاماة

tahazhran@gmail.com

 

في البداية يجب أن نعلم أنَّ قانون العمل هو مجموعة القواعد القانونية التي تحكم علاقة العمل الخاص وليس الحكومي فلا يخضع لها إلا العاملون في القطاع الخاص، أما موظفو القطاع الحكومي فيطبق عليهم قانون الخدمة المدنية. ولا يخضع لقانون العمل كل من الخدم وعمَّال المنازل والسائقين ومن في حكمهم. ولقانون العمل العماني طابعه الخاص الذي يُميزه عن غيره من القوانين كالآتي:

خصوصية قوانين العمل: فما يميز قانون العمل عن غيره من القوانين الأخرى هو أن قواعد قانون العمل قواعد آمرة من نوع خاص فهي آمرة لمصلحة العامل فلا يجوز مخالفتها إلا عندما تكون بشكل أفضل لصالح العامل.

الإثبات في قانون العمل: فهناك تمييز بين طرفي علاقة العمل، فالعامل يجوز له الإثبات بكافة طرق الإثبات ومنها شهادة الشهود، بينما يتوجب على صاحب العمل الإثبات بالكتابة.

تفسير القضاء لقانون العمل: ففي القضايا العمالية يتخذ القضاء دائماً في تفسيره مسلكاً يراعي فيه مصلحة العامل ويجعل ذلك أساساً لأي تفسير في نصوص قانون العمل أو في شروط عقد العمل.

إنهاء عقد العمل: للعامل حق إنهاء عقد العمل عن طريق الاستقالة في أي وقت بمجرد التقدم بها لصاحب العمل. أما بالنسبة لصاحب العمل فإنهاء عقد العمل يسمى (فصل) وهو غير مُمكن إلا بعد إخطار العامل بإنهاء العمل بمدة لا تقل عن شهرين سابقة على انتهاء مدة العقد، وبدون ذلك يعتبر فصل العامل فصلاً تعسفياً يعطيه الحق في إلغائه عن طريق القضاء والعودة للعمل أو الحكم له بالتعويض المُناسب فضلاً عن باقي مستحقاته المالية الأخرى، ولا يحق لصاحب العمل فصل العامل إلا إذا كان يستند إلى سبب قانوني لإنهاء عقد العمل وقد بينت المادة (40) من قانون العمل تلك الأسباب بشكل حصرى وهي:

1) إذا انتحل شخصية غير صحيحة أو لجأ إلى التزوير للحصول على العمل.

2)   إذا ارتكب خطأ نشأت عنه خسارة مادية جسيمة لصاحب العمل بشرط أن يبلغ الأخير الدائرة المختصة بالواقعة خلال ثلاثة أيام من تاريخ علمه بوقوعها. 

3)   إذا لم يراع التعليمات اللازم اتباعها لسلامة العمال ومكان العمل رغم إنذاره كتابة بشرط أن تكون هذه التعليمات مكتوبة ومعلقة في مكان ظاهر، وكان من شأن مُخالفتها إلحاق ضرر جسيم بمكان العمل أو العمال. 

4)   إذا تغيب دون عذر مقبول عن عمله أكثر من عشرة أيام خلال السنة الواحدة أو أكثر من سبعة أيام متصلة، على أن يسبق الفصل إنذار كتابي من صاحب العمل للعامل بعد غيابه خمسة أيام في الحالة الأولى. 

5)   إذا أفشى الأسرار الخاصة بالمنشأة التي يعمل فيها.

6)   إذا حكم عليه نهائياً في جناية أو في جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة أو في جنحة ارتكبت في مكان العمل أو أثناء القيام به. 

7)   إذا وجد أثناء ساعات العمل في حالة سُكر أو متأثراً بما تعاطاه من مادة مخدرة أو مؤثر عقلي.

8)   إذا وقع منه اعتداء على صاحب العمل أو المُدير المسؤول، أو إذا وقع منه اعتداء جسيم على أحد رؤسائه أثناء العمل أو بسببه، أو إذا اعتدى بالضرب على أحد زملائه في موقع العمل ونجم عن ذلك مرض أو تعطيل عن العمل لمدة تزيد على عشرة أيام.

9)   إذا أخلَّ العامل إخلالاً جسيمًا بالتزامه بأداء عمله المتفق عليه في عقد عمله.

مكافأة نهاية الخدمة: يستحق العامل بعد نهاية عقد العمل مكافأة نهاية الخدمة ويتحملها صاحب العمل إذا لم يكن العامل مسجلا في التأمينات الاجتماعية، وتقدر مكافأة نهاية الخدمة بأجر 15 يوم عن كل سنة من السنوات الثلاث الأولى للعمل وأجر 30 يومًا للسنوات التالية بعد ذلك، وتحسب مكافأة نهاية الخدمة وفقاً لآخر أجر أساسي حصل عليه العامل،  ولا يستحق العامل مكافأة نهاية الخدمة إذا قلت مدة الخدمة عن سنة، ومع ذلك تحتسب له كسور السنة بعد إتمام السنة الأولى (مثال من عمل سنة وشهرين تحسب المكافأة عن السنة وعن قيمة الشهرين) ولا يستحق العامل مكافأة نهاية الخدمة في الحالات التسعة الموجبة لفصله السابق ذكرها.

تقادم الحقوق العمالية: فلا يجوز المطالبة بها بعد مضي سنة من تاريخ استحقاقها.