الأحد, 24 مارس 2019
32 °c

واشنطن تتطلع لضمان حماية الأكراد في سوريا.. وتركيا: "وهم كبير"

الثلاثاء 08 يناير 2019 09:43 م بتوقيت مسقط

واشنطن تتطلع لضمان حماية الأكراد في سوريا.. وتركيا: "وهم كبير"

 

أنقرة – الوكالات

تصريحات متضاربة بنبرات متباينة على الجانبين الأمريكي والتركي؛ بشأن العمليات على الجبهة السورية؛ حيث قال متحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي أمس إن مستشار الأمن القومي جون بولتون أجرى مناقشة مثمرة مع نظيره التركي إبراهيم كالين فيما يتعلق بقرار الولايات المتحدة الانسحاب من سوريا. وأضاف في بيان أن الجانبين حددا موضوعات أخرى للحوار بشأنها وأن الولايات المتحدة تتطلع للمشاورات بين جيشي البلدين.

بينما على الجانب الآخر، قال المتحدث الرئاسي التركي إبراهيم كالين أمس بنبرة حادة إن بلاده لن تسعى لإذن بتنفيذ أي عملية في سوريا وإن كانت مستعدة للتنسيق مع الحلفاء، وجاء ذلك خلال مؤتمر صحفي بعد أن اجتمع كالين مع مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون.

ومن جانبه انتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشدة طلب الولايات المتحدة من بلاده حماية المقاتلين الأكراد في سوريا. وقال إن مثل هذه التصريحات التي أدلى بها مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون نهاية الأسبوع الماضي "غير مقبولة".

ويسعى بولتون إلى الحصول على ضمانات تركية بشأن سلامة الأكراد الذين يقاتلون تنظيم الدولة الإسلامية في شمالي سوريا بعد انسحاب القوات الأمريكية. وتعد تركيا ميليشيا "وحدات حماية الشعب" الكردية التي تقاتل متشددي تنظيم الدولة الإسلامية "تنظيما إرهابيا".

وقال أردوغان أمام برلمانيين من حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه، إن تركيا لا يمكنها "قبول وابتلاع" رسالة بولتون. وأضاف أن الأمريكيين لا يعرفون من هي وحدات حماية الشعب والفصائل الكردية الأخرى. وقال :"إذا كانت الولايات المتحدة تعتبرهم (إخوة أكراد) فهي في وهم كبير".

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد فاجأ الدول الحليفة لواشنطن الأسبوع الماضي وأثار انتقادات داخلية بعد إعلانه انسحاب القوات الأمريكية من سوريا، معلنًا "هزيمة" تنظيم الدولة الإسلامية فيها.

وكان بولتون صرح في مستهل زيارة شملت إسرائيل وتركيا بأن الانسحاب يخضع لبعض الشروط. وقال إن الولايات المتحدة تسعى إلى الحصول على ضمانات تركية على أن يكون الأكراد في شمالي سوريا في مأمن، وأن تندحر بقايا تنظيم الدولة الإسلامية هناك.

وقال بولتون في إسرائيل: "لا نعتقد أن الأتراك سيشنون حملة عسكرية دون التنسيق معنا، على الأقل حتى لا يتعرضوا لقواتنا، وكذلك عملا بالتزام الرئيس بعدم التعرض للمعارضة السورية التي قاتلت معنا". وأضاف في مؤتمر صحفي أنه لا يوجد جدول زمني للانسحاب من سوريا، ولكن "لا نلتزم بالبقاء إلى أجل غير مسمى".