الثلاثاء, 19 نوفمبر 2019
30 °c

الأمريكيون رهينة "عناد ترامب" وانقسام صناع القرار

في أزمة "الإغلاق الجزئي".. من يحكُم أمريكا؟

السبت 05 يناير 2019 08:53 م بتوقيت مسقط

في أزمة "الإغلاق الجزئي".. من يحكُم أمريكا؟

 

< ترامب ملوِّحا بحالة الطوارئ: مستعد لإغلاق الحكومة لسنوات

< مشروع الديمقراطيين للميزانية مرهون بموافقة الجمهوريين.. والعكس بالعكس

800 ألف بالمؤسسات الفيدرالية لم يتقاضوا أجورهم بعد

9 وزارات مُتضررة.. أبرزها: الأمن والعدل والإسكان والزراعة

25% من مؤسسات الحكومة الفيدرالية محرومة من التمويل

 

الرؤية - الوكالات

بعد الانتخابات الأمريكية الأخيرة؛ توقَّع الجميعُ بعض المناوشات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومنافسيه الديمقراطيين، الذين نجحوا في السيطرة على مجلس النواب؛ لكنَّ أحدا لم يكن ليتخيل أن يصل "العناد" في مسألة "الإغلاق الجزئي للحكومة" بين صُنَّاع القرار الأمريكي إلى حدِّ تهديد الرئيس الجمهوري بإبقاء المؤسسات الفيدرالية مُغلقة لسنوات، إذا لم يوافق الديمقراطيون على رغبته في بناء الجدار الحدودي مع المكسيك؛ رغم مُعاناة أكثر من 800 ألف من العاملين في المؤسسات الفيدرالية، مِمَّن لم يتقاضوا أجورهم حتى الآن؛ إلى جانب حرمان نحو 25 في المئة من مؤسسات الحكومة الفيدرالية من التمويل؛ وكذلك تضرُّر 9 وزارات -من بينها: الأمن الداخلي، والعدل، والإسكان، والزراعة، والتجارة، والداخلية، والخزانة- إضافة لمعاناة قبائل السكان الأمريكيين الأصليين الذين يتلقون تمويلا فيدراليا أساسيا؛ وزيادة المخاطر في المتنزهات الوطنية جراء نقص الكوادر المطلوبة.

وقد بدأتْ سلسلة الفشل المالي هذه عندما لم يتمكَّن الكونجرس والرئيس ترامب من التوصُّل لاتفاق بشأن مشروع قانون الميزانية في ديسمبر. وكان الجمهوريون قد مرَّروا مشروع تمويل أوليًّا بقيمة 5 مليارات لبناء الجدار، عندما كانتْ لهم الأغلبية في مجلس النواب، لكنهم لم يحصلوا على الـ60 صوتا من بين 100 صوت في مجلس الشيوخ اللازمة لإقراره.

وجاءتْ تصريحات ترامب غير المبالية بالأضرار الناتجة عن ذلك "الإغلاق الجزئي" على العكس مما أبداه في تصريحات سابقة، قدم من خلالها انطباعا إيجابيا عن لقائه مع القادة الديمقراطيين في البيت الأبيض، واصفا إياه بأنه "مثمر جدًّا". وقال ترامب إنه مستعد لحالة استمرار الإغلاق الجزئي للحكومة الأمريكية، الذي دخل الآن أسبوعه الثالث، لسنوات؛ مُلوِّحا كذلك بأنه قد يعلن حالة الطوارئ لتجاوز شرط موافقة الكونجرس وبناء الجدار على الحدود مع المكسيك.

وشدَّد ترامب على أنه لن يوقع على مشروع أي قانون دون تمويل الجدار، الذي يُعارضه الديمقراطيون بشدة. وأضاف: فخور بفعل ما أفعله. ولا أسمِّي ذلك إغلاقا بل أسميه فِعْل ما يجب فعله من أجل مصلحة البلاد وسلامتها. وعندما سُئل عما إذا كان ينظر في استخدام سلطاته الرئاسية في حالة الطوارئ كي يتجنَّب شرط موافقة الكونجرس على التمويل؟ أجاب ترامب أنه فكر بذلك، وقال: ربما أفعل ذلك. قد ندعو إلى حالة طوارئ وطنية، ونبني الجدار بسرعة، وهذه طريقة أخرى لعمله.

وفي المقابل؛ وصفت رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي، الاجتماعَ الأخير مع الرئيس بأنه كان "خِلَافيًّا". وقال تشاك شومر زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ للصحفيين: قُلنا للرئيس إننا نُريد فتح المؤسسات الحكومية، لكنه قاوم ذلك. وقال إنه سيُبقي الحكومة مغلقة لفترة طويلة جدا؛ لأشهر وربما سنوات؛ وهو ما استدعى عقد اجتماع آخر في البيت الأبيض مع قيادات من الحزب الديمقراطي في وقت سابق هذا الأسبوع؛ لمناقشة الإغلاق الحكومي.

وقد مرَّر الديمقراطيون -الذين لديهم أغلبية في مجلس النواب- الخميس، مشروعَ قانون الميزانية من أجل إعادة فتح المؤسسات الحكومية، وبضمنها 1.3 مليار دولار لتمويل أمن الحدود حتى الثامن من فبراير، لكنَّ التشريع لن يكون نافذا ما لم يقره مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريون، والذين قال زعيمهم ميتش ماكونيل، إن حزبه لن يدعم أي إجراءات لا تحظى بدعم الرئيس.

وفي مُؤتمر صحفي، قال ترامب إنه قد ينظر في دعوة طاقمه الوزاري لرفض زيادة الـ10 آلاف دولار للمسؤولين الحكوميين، التي من المقرر أن تطبَّق قريبا؛ لأنَّ تجميد الأجور قد انتهى مفعُوله كنتيجة غير مباشرة لعملية الإغلاق الحكومي.

اشترك في حسابنا على يوتيوب لمشاهدة فيديوهات لأهم الأحداث العالمية والإقليمية