الثلاثاء, 20 نوفمبر 2018

"QNB": انتعاش الاقتصاد الهندي.. والتحديات تهدد معدلات النمو بالعودة إلى 7%

الأحد 09 سبتمبر 2018 09:05 م بتوقيت مسقط

"QNB": انتعاش الاقتصاد الهندي.. والتحديات تهدد معدلات النمو بالعودة إلى 7%

الرؤية - خاص

بعد عدة فصول من الركود، عاد الاقتصاد الهندي للانتعاش خلال الفصل الثاني من هذا العام. وارتفع نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى أعلى مستوى له خلال تسعة فصول؛ إذ بلغ 8.2% على أساس سنوي، بارتفاع من نسبة 7.7% على أساس سنوي خلال الفصل الاول من العام.

وبحسب تقرير "QNB" يبدو أن عجلة الإنفاق الاستثماري في الهند بدأت تدور أخيراً، مع إحراز البنوك تقدماً في التخلص من القروض السيئة واستمرار قوة الطلب على الاستهلاك. وأخيراً، أدى صافي التجارة إلى تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي مع ارتفاع الواردات بشكل أسرع من الصادرات.

وهناك عدد من المعيقات التي من المرجح أن تدفع نمو الناتج المحلي الإجمالي مرة أخرى نحو الانخفاض لمعدل نموه الأساسي البالغ 7% في الفصول القليلة المقبلة. 

أولاً: تشير عجلة الاستثمار المتحركة في الهند واقتراب أسعار النفط من 80 دولارا أمريكيا للبرميل -وهو أمر أكثر أهمية- إلى أن الحسابات الخارجية للهند ستتعرض لضغوط إضافية. فقد اتسع عجز تجارة السلع بشكل حاد في الهند خلال الأشهر الأخيرة. وبلغ إجمالي عجز الحساب الجاري نحو 2% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو معدل يمكن السيطرة عليه إلى حد ما، لكنه قد يتدهور أكثر في الجزء المتبقي من العام.

ونظراً للزيادة المضطردة في أسعار الفائدة الأمريكية، والارتفاع العام في قيمة الدولار الأمريكي، والتخوف المتزايد من قبل المستثمرين من الأسواق الناشئة، ليس مستغرباً أن تواجه الروبية الهندية ضغوطاً هبوطية، فبعد تراجعها بأكثر من 10% مقابل الدولار الأمريكي حتى الآن في العام الحالي، أصبحت الروبية الهندية أسوأ العملات الآسيوية أداءً.

ثانياً: يبدو أن النمو السريع في الفصول الأخيرة يسد بوتيرة سريعة فجوة الانتاج التي عانى منها الاقتصاد الهندي. ولذلك فإن الضغوط تتزايد على الأسعار مع تسارع معدلات ارتفاع التضخم الأساسي في الأشهر الأخيرة. وسيعمل ضعف الروبية الهندية، مقروناً مع ارتفاع أسعار النفط الخام، على زيادة الضغوط التضخمية في الأشهر المقبلة.

ثالثاً: من المرجح أن يكون للسياسة المالية أيضاً تأثير سلبي، فارتفاع أسعار الفائدة على وجه التحديد يعمل على تضخيم فاتورة الدعم بالنسبة للحكومة المركزية. وتشير آخر البيانات الشهرية إلى أن عجز الحكومة المركزية قد بلغ بالفعل المستوى المسموح به في الأشهر الأربعة الأولى من العام المالي الحالي. فبعد اضطرارها لزيادة النفقات خلال السنة الماضية لتخفيف الأوضاع المتأزمة في المناطق الريفية، تتعرض كافة الولايات الهندية لضغوط لكبح ميزانياتها العمومية في العام الحالي.