الأحد, 23 سبتمبر 2018

قبل معركة إدلب.. من يسيطر على ماذا في سوريا؟

الأربعاء 05 سبتمبر 2018 04:48 م بتوقيت مسقط

001_18U6AJ_preview
001_18T84S_preview

الرؤية - الوكالات

 

في بدايات الصراع، قسَّم القتال سوريا إلى مزيج مُعقد من المناطق الخاضعة لسيطرة جماعات متنافسة، لكن القتال في السنوات الأخيرة أدى لتبسيط الجبهات، وباتت الدولة الآن مُقسَّمة فقط إلى مناطق سيطرة قليلة.

 

أولا: أراضي الحكومة

في أضعف مراحلها في 2015، كانت حكومة الرئيس بشار الأسد تسيطر على أقل من خُمس سوريا. لكن منذ تدخل روسيا في الحرب إلى جانبها، استعادت السيطرة على مساحات شاسعة من سوريا. وتسيطر الحكومة الآن على أكثر من نصف البلاد بما في ذلك المناطق الأعلى كثافة سكانية والمدن الرئيسية والساحل والحدود مع لبنان ومعظم الحدود مع الأردن وأيضا الصحراء الواقعة بوسط سوريا وحقول الغاز الرئيسية.

 

ثانيا: أراضي المعارضة

1- إدلب

تسيطر جماعات معارضة غير مدعومة مباشرة بوجود عسكري أجنبي الآن فقط على منطقة شمال غرب سوريا المؤلفة من أغلب مساحات محافظة إدلب، وأجزاء صغيرة متاخمة من محافظات اللاذقية وحماة وحلب.

والفصيل المهيمن هناك هو ما يُسمَّى بجبهة تحرير الشام، وهو تحالف من مُتشددين يقوده الفصيل السوري التابع سابقا لتنظيم القاعدة، والذي كان يُعرف بجبهة النصرة، وتعتبره الأمم المتحدة والولايات المتحدة وتركيا جماعة إرهابية.

وجمعت تركيا أيضا عدة جماعات معارضة كبيرة أخرى ضمن تحالف منافس هو الجبهة الوطنية للتحرير.

ويقطن المنطقة الواقعة على الحدود مع تركيا نحو ثلاثة ملايين شخص نصفهم فروا بالفعل من منازلهم بمناطق أخرى، وذلك وفقا لتقديرات الأمم المتحدة.

ويشملون أكثر من نصف مليون شخص جاءوا من جيوب أخرى للمعارضة واختاروا الانتقال إلى هناك على متن حافلات بموجب اتفاقات للاستسلام خلال السنوات القليلة الماضية، بدلا من العودة للعيش تحت حكم الأسد.

ووافقت تركيا وروسيا وإيران قبل عام على جعل إدلب "منطقة خفض تصعيد" للحد من القتال، لكن لم تعلن بنود الاتفاق مطلقا وهو لا يشمل الجماعات المتشددة. ونشر الجيش التركي سلسلة نِقاط مُراقبة بطول الخط الأمامي بين المعارضة والقوات الحكومية.

2- أراضٍ خاضعة للمعارضة المدعومة من تركيا

قامت تركيا بعمليات توغل في سوريا خلال عامي 2016 و2018 لدعم جماعات معارضة سورية، مُشكِّلة منطقة على شكل قوس بمحاذاة الحدود من عفرين في الغرب؛ حيث تلتقي بالمنطقة الخاضعة للمعارضة في إدلب، إلى نهر الفرات في الشرق. وساعدت أنقرة هؤلاء المعارضين على تشكيل إدارة محلية وقوة شرطة  وإنشاء مدارس ومستشفيات، وأقامت فروعا لنظامها البريدي الخاص وخدمات عامة أخرى. ورغم أن الجماعات التي تدعمها في المنطقة معارضة للأسد، إلا أنها لم تقاتل الحكومة مباشرة منذ بدأت تركيا عمليات التوغل. ومثل إدلب، شكلت المنطقة مقصدا للمقاتلين والمدنيين من جيوب أخرى خاضعة للمعارضة استسلمت للحكومة بما فيها الغوطة الشرقية. وتتهم جماعات كردية كلا من تركيا والمعارضة بانتهاج سياسة إعادة توطين أشخاص قادمين من مناطق أخرى في سوريا بمنازل تم الاستيلاء عليها من أكراد فروا من التوغل التركي في عفرين في فبراير الماضي. وتنفي تركيا والمعارضة ذلك.

3- المعارضة والقوات الأمريكية في التنف

أقام الجيش الأمريكي قاعدة في التنف في العام 2016، في عُمق الصحراء بالقرب من الحدود مع الأردن والعراق، مع جماعة مغاوير الثورة المعارضة. وتقع القاعدة قرب الطريق الإستراتيجي السريع بين دمشق وبغداد ويفرض الجيش الأمريكي نطاقا واسعا حولها ويوجه ضربات لأي قوة تحاول المرور في الطريق أو التحرك نحو القاعدة.

 

ثالثا: قوات سوريا الديمقراطية وحلفاؤها

سيطرتْ وحدات حماية الشعب -التي يقودها أكراد- على مناطق واسعة في شمال شرق سوريا في 2012 مع انسحاب القوات الحكومية لتقاتل معارضين في الغرب. ومع تقدم تنظيم داعش في 2014، انضمت الوحدات لجماعات أخرى لصد التنظيم بدعم من الولايات المتحدة. وشكلوا تحالف قوات سوريا الديمقراطية الذي يضم جماعات مقاتلة كردية وعربية وتدعمه الولايات المتحدة وحلفاؤها. وحاليا تسيطر قوات سوريا الديمقراطية بالكامل تقريبا على ربع سوريا الواقع شرقي نهر الفرات بما في ذلك الرقة، العاصمة السابقة لتنظيم داعش، وبعض من أكبر حقول النفط في البلاد. وسيطرت أيضا على المنطقة المحيطة بمنبج غربي الفرات في 2016. وتعد هذه المنطقة نقطة خلاف كبيرة مع تركيا التي ترى في وحدات حماية الشعب الكردية وقوات سوريا الديمقراطية امتدادا لحزب العمال الكردستاني الكردي المحظور في تركيا. ومنبج تحت سيطرة جماعات مقاتلة محلية مرتبطة بقوات سوريا الديمقراطية، وتجري أنقرة وواشنطن محادثات بشأن المدينة.

 

رابعا: بقايا السيطرة "الداعشية"

سَيْطر التنظيم على أغلب مناطق شرق سوريا، لكن في 2016 و2017 انتزعت حملات متنافسة من الحكومة وقوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة السيطرة على كل هذه المناطق تقريبا. ويسيطر التنظيم الآن على شريط صغير يمتد على الضفة الشمالية للفرات قرب الحدود مع العراق وعلى رقعتين صحراويتين بوسط سوريا. لكنه أظهر قدرة على شن هجمات مفاجئة بأسلوب العصابات رغم فقدانه ما كان يصفه بدولة الخلافة.