الإثنين, 24 سبتمبر 2018

وليد الرواحي: الفراسة تحلل الشخصية وتكتشف أسرارها.. ونسبة النجاح 92%

السبت 25 أغسطس 2018 07:27 م بتوقيت مسقط

IMG-20180806-WA0014
IMG-20180806-WA0019

الرؤية - نوف الحراصية


الفراسة، أو ما يُعرف بعلم تحليل الشخصية، يُستخدم لوصف شخصية الإنسان من خلال الظواهر المرئية كالنظر إلى ملامح الوجه؛ حيث يجب على الخبير اكتشاف ملامح الشخصية عن قرب.. ووليد بن حمد بن حمود الرواحي أول محاضر وخبير في الفراسة وتحليل الشخصية في السلطنة، ومدرب معتمد من القوى العاملة في علم الفراسة وتحليل الشخصية، حاصل على شهادة في التجارة والمحاسبة من جامعة أوشكوش بالولايات المتحدة الأمريكية، ولديه خبرة 8 سنوات احترافية في الفراسة وتحليل الشخصية، يستطيع كشف مكنونات شخصيتك خلال 3 ثوانٍ فقط.
يقول الرواحي: الفراسة في اللغة هي النظر والتثبت. وفي الاصطلاح: الاستدلال بالأحوال الظاهرة على الأحوال الباطنة؛ أي من خلال ملامح الوجه يتم تحليل الشخصية. ويؤكد أنه ليس بالضرورة أن تنطبق سمات تحليل الشخصية من خلال الوجه على الجميع؛ فالفراسة في بداياتها وصلت فيها الدقة إلى 35%، بينما اليوم بلغت الدقة بنسبة 92%، و8% احتمال الخطأ، وذلك مع الدراسة والبحوث. ويشير الرواحي إلى أنه لا يقوم بتحليل أية شخصية ماثلة أمامه دون إذن من الشخص ورغبته في تحليل شخصيته، مُعلِّلا ذلك بأنه إذا قام بتحليل الشخصية دون إذن صاحبها، فإنه يعد انتهاكا لخصوصيات الآخرين، مؤكدا أنه لا يستخدم الفراسة في حياته الخاصة، مُذكِّرا نفسه بضرورة كبح هواها من تحليل شخصية الماثل أمامه.
ويرى الرواحي أنه إذا استخدمت الفراسة في الطريق الخطأ دون علم الآخر، فإنه يعد تعديًا على حق من حقوق هذا الشخص، وقبل ذلك تعدٍّ على حق من حقوق الله سبحانه وتعالى؛ لأنَّ خصوصية الناس أمر فيه أمانة وسرية، فلا يجب التعدي على خصوصيات الآخرين، فالفراسة سلاح ذو حدين، ويضيف قائلا: مع مرور الوقت تمكنتُ من التوقف عن تحليل الشخصية تلقائيًّا إلا في حالات الخطر؛ حيث أشعر أحيانا بخفقان القلب، وأن هذا الشخص خطرعليَّ، فأبدأ في تحويل المعادلة للدفاع عن النفس.
وفي التمييز بين مُحلل الشخصية العادي والخبير، يقول الرواحي: إن الفراسة موجودة أساسا مع كل البشر؛ لذلك تأتي بأنواع كثيرة؛ فالفراسة السلوكية من الممكن لأي إنسان أن يستخدمها ويكتسبها من بيئته، فيقول مثلا إن ابنه عصبي وابنته من الشخصيات العاطفية أو القيادية، فهنا يتمُّ تحليل الشخصية من خلال الاحتكاك مع الناس والسلوكيات التي تظهر أمام الشخص. أما الخبير في تحليل الشخصية، فيأتي بمواصفات أخرى أولها القدرة على التحليل بدقة، والشخص يستطيع أن يستفيد من هذا الخبير، فقديما كان يطلق على المتفرِّس بالمتقفي، أو ما يسمى بمتقفي الأثر، فقد كان مُتقفي الأثر يعرف إذا كان هذا الأثر لرجل أو أثر امرأة أو أثر لامرأة حامل، فيصف الأثر بطريقة دقيقة؛ فهذا يمتلك الخبرة في التحليل، مضيفا أن الإنسان يمكن أن يرث الفراسة من الآباء والأجداد، إذ إنَّ الفارق بين الخبير في تحليل الشخصية والعادي هو الفطرة لأن كل الناس لديهم ما يسمى بالفراسة السلوكية.
وفي إمكانية الاستفادة من علم الفراسة في الجانب الاقتصادي، يقول: اليوم في فرنسا 70% من الشركات الفرنسية لا يتم قبول الموظف فيها إلا من خلال تحليل الشخصية، الفائدة من الفراسة هنا تقييم الأشخاص الأجدر بالعمل، مشيرا إلى أن التجربة الفرنسية أكبر دليل على النجاح في توظيف الموظفين ويجنب المؤسسات التوظيف الزائد عن حاجته، مؤكدا أنه إذا تم تطبيق هذه الطريقة في عمان فهي من أجمل الطرق لتجنب الخسائر في القطاع الحكومي والخاص معا.
وحول مدى تقبُّل الجمهور العماني للأمر، يقول الرواحي: لامست أن كل من حضر محاضراتي كانت لديه رغبة في معرفة الفراسة، مشيرا إلى أن المجتمع العماني منفتح بشكل عام، ومحب للقراءة والبحث الاطلاع.
وتمكن الرواحي من تقديم أكثر من 350 محاضرة في الفراسة وتحليل الشخصية في السلطنة كعمل تطوعي، ويستعدُّ لتأسيس مركز متخصص في تعليم وإعطاء دورات في الفراسة التي تكمُن فائدتها في كيفية التعامل مع الذات ومع الآخرين، وهي من أهم الفوائد التي من الممكن أن يستفيد منها الإنسان، فمعرفة الآخر فيها تجنب لكثير من المشكلات أو سلبيات التعامل.