السبت, 17 نوفمبر 2018

مقال : كائنات التعلّم الرقمية

الأحد 12 أغسطس 2018 09:06 م بتوقيت مسقط

عمرو عبد العظيم

 

يشير الدكتور نادر سعيد شيمي أستاذ تكنولوجيا التعليم إلى أنّ الكائنات التعليمية الرقمية عبارة عن مصدر رقمي وإلكتروني نستطيع أن ندمجه على شكل أجزاء مترابطة بحيث يمكن إعادة استخدامها لإنجاز عمل محدد لدعم عملية التعلم، ويمكن أن نطلق على الكائن التعليمي عدة أسماء مثل: نواة أو جسم، نموذج، عنصر تعليمي أو معرفي، أو طفرة رقمية تقبل جميعها المشاركة ويعرف أيضاً بأنّه: مصدر من المصادر الرقمية محددة بهدف معين وتتميز باستقلالها وذاتيتها.     

ويعمل هذا التطبيق كصفحات نصية تحتوي على وسائط متعددة مثل فيديو أو صور أو أصوت تعرض المادة التعليمية بطريقة متحركة، فهي كائنات تفاعلية تعليمية قابلة للتحميل يتم فيها تجزئة المادة التعليمية لاستخدامها في برامج تعليمية أخرى متنوعة، ويتم تجميع المعلومات الوصفية Metadata للكائنات التعليمية من مجموعة عناصر يتم بها توصيف الكائن التعليمي تبدأ بالموضوع Subject وهو موضوع ومصدر الكائن التعليمي، ثم الوصف Description وهو وصف المحتوي الذي يدرج داخل الكائن التعليمي واللغة Language أي نوع اللغة المستعملة في صياغة الكائن التعليمي، ثم المؤلف Author وهو الجهة أو الأشخاص المسؤولين عن إتاحة الكائن التعليمي للمستفيدين والحقوق Copyrights وهي حقوق الكائن التعليمي في النشر، ويتم تسجيل هذه المعلومات والبيانات الوصفية من خلال نظم إدارة المحتوى CMS التي تُجهز وتعد الكائن التعليمي، حيث تسجل البيانات وتبرمجها.

وتتميز الكائنات التعليمية بعدة خصائص منها ما أوضحها عبد العزيز المبارك في دراسته 2006 ومنها:

- سهولة الوصول إليها حيث إنها تكون مصنفة ومرقمة داخل قواعد البيانات الرقمية متاحة لجميع المعلمين والمتعلمين.

-لا ترتبط مع برامج أخرى فتتمتع بالاستقلال.

-يمكن إعادة استخدامها في العديد من المواقف التعليمية.

- يمكن استخدامها في الصفوف الافتراضية كمصادر إلكترونية تعليمية.

- تعد لبنات أساسية لبناء الخبرات والنشاطات التعليمية.

- يمكن تجميع هذه الكائنات مع بعضها لتكوين مناهج تعليمية رقمية.

- تتمتع الكائنات التعليمية بالخصوصية حيث تراعي الفروق الفردية بين الطلاب كلٍ على حسب مستواه.

- تراعي رغبات وميول المتعلمين فهي موجودة يمكن الرجوع إليها في الوقت المناسب لكل فرد حسب رغبته

من خلال تلك الخصائص والمميزات للكائنات التعلم الرقمية تتضح أهميتهما في مجال التعليم والتعلم، حيث تراعي الفروق الفردية وهي القضيّة الأهم وتعمل على زيادة دافعية وإثارة المتعلم، وتتجه جميعها إلى توظيف عالٍ للتقنيات التكنولوجية في التعلم بصور متنوعة تناسب طبيعة كل تطبيق وتتمتع جميعها بالوسائط التعليمية المتعددة التي تعمل على تعزيز المفاهيم وتنمية المهارات المتضمنة في المحتوى التعليمي، وتسعى إلى تحقيق شامل للأهداف التعليمية، وتسعى إلى رفع مستويات التفكير الناقد لدى المتعلمين، وتقوم أيضاً بتشجع المتعلمين على تجريب أشياء جديدة في بيئة آمنة، ويتسم بعضها بالمرونة وسهولة الاستخدام.

ويسهل تحميل ونشر المواد التعليمية على شبكات الانترنت حيث يساعد جميع التربويين على الاستفادة منها، ويتيح حوسبة المناهج التعليمية كقطع صغيرة إلكترونية سهلة الاستخدام، ويمكن استخدام الكائنات التعليمية الرقمية في نشر الثقافة الرقمية في العديد من الدول العربية، حيث تعمل على تطوير العملية التعليمية من خلال دمج هذه الكائنات في التعلم الإلكتروني وعند إنشاء الصفوف والمدارس والجامعات، ويمكن استخدامها في نظم التعلم الذاتي الذي يجعل المتعلم هو محور العملية التعليمية، ويظهر دور مستودعات الكائنات التعليمية في العملية التدريسية في إتاحة وجمع الكائنات التعليمية الرقمية في بيئة متنوعة متكاملة تسمح للمعلم باستخدام ما يحتاجه منها مثل النصوص أو ملفات الصوت والفيديو، وأيضا الرسوم التوضيحية، والصور المتحركة.

[email protected]