الإثنين, 22 أكتوبر 2018

مقال : حرية الخبز.. وجوع الكلام!

السبت 11 أغسطس 2018 07:36 م بتوقيت مسقط

مسعود الحمداني
 

(1)
أيهما أهم للإنسان: الحرية أم الخبز؟!
سؤال مُحيِّر.. ولكن الأحداث تقول: إن الإنسان يموت في سبيل الحرية.. غير أنَّه في واقع الأمر هو لا يموت من أجل عينيها لذاتها، لكنه -أي الموت- طريق مؤلم ووحيد أحيانا للوصول إلى غابة الخبز.
الحرية العظيمة لا تساوي سوى رغيف خبز فقط.
(2)
جاءت الحرية إلى العراق وأفغانستان على دبَّابة أمريكية.. غادرت الدبابة وبقي الناس يبحثون عن إبرة الحرية في كَوْمة من القش اليابس القابل للاحتراق.
القنابل لا تصنع الحريات.. هي "تفجِّرها" فقط.
(3)
ديكتاتورية الجوع أفضل أحيانًا عن ديمقراطية الخوف؛ ذلك ما يجعل الكثير من الشعوب تحنُّ إلى ديكتاتوريّيها.. بعد أن أطاحوا بهم!
(4)
الإنسان ابن حريته؛ فكلما كَبُرت الحرية زادت القيود.
(5)
البعضُ يعتقد أنَّ حدود الحرية هي أن يرقص الشاب في الشارع، وأن تقود المرأة سيارتها، وأن يتزوج المثليون.. دون أن يثير ذلك اهتمامَ أحد!
هذا ما يُسمِّيه البعض "الحرية الراقصة".. ولكن هؤلاء نسوا أن الرقص على سُلَّم الحرية لا يعني موتَ الحارس.
(6)
أن تتحدث دون قيود معناه أنك بدأت تتهجأ الحرية.
الكثيرون يموتون من أجل أن يتكلموا.. فإما فتح الفم بقوة، أو إغلاقه للأبد.. حتى للكلام ثمن أكبر من ثمن الصمت.
(7)
السماء لا تُمطر حرية.. كنها تشكِّل الغيمة الأولى لها.
(8)
نيسلون مانديلا.. قائد خرج من رحم الحرية، واختنق بها، لذلك لا تزال نيران مبادئه مشتعلة لا تنطفئ أبدا.
(9)
الحرية كُرة شمع تذوب كلما اقتربت من الضوء.. فلا شمس الحرية أشرقت ولا كتلة الشمع بقيت.. ورغم ذلك لا بد من إبقاء الشمعة مشتعلة إكراما للأموات.
(10)
تَحْيَا الشعوب من أجل الحرية.. وتموت من أجل الخبز.
كلاهما شريان للحياة...،

[email protected]