الجمعة, 16 نوفمبر 2018

مقال : شجع فريقك.. ترف زائد ام حاجة ملحة؟!

الخميس 05 يوليو 2018 08:59 ص بتوقيت مسقط

المعتصم البوسعيدي  

كتبت سابقاً عن بطولة شجع فريقك، وطرحت رأيي حولها ــ تقريباً ــ في ثلاثة مواضع متفرقة، ورغم الضوابط الجديدة التي استحدثتها وزارة الشؤون الرياضية يبقى السؤال حائراً عن جدواها بالنسبة للأندية، وهل هي ترف زائد أم حاجة ملحة؟!   ان توقيت البطولة بالنسبة لي كان ــ ولا زال ــ أحد المحاور المهمة؛ حيث خروج لاعبي الأندية ــ على وجه التحديد ــ من موسم مرهق يعقبه دخول سريع في معترك هذه البطولة مما يشكل عبء على مستوى اعداد الأندية للموسم الجديد؛ فنجد هناك نقص اللاعبين وعدم توفرهم من جهة، وعدم جاهزيتهم البدنية ومشكلاتهم الصحية من جهة أخرى.   البطولة متطورة بطبيعتها وتحظى باهتمام بالغ، وتدر مبالغ جيدة على الأندية التي هي الأخرى تنفق بسخاء من أجل نجاح بطولاتها؛ بتوفير الأدوات والإمكانيات اللازمة من ملاعب ولجان تنظيمية وفنية وإعلامية، وثمة تدرج جيد للوصول إلى الأدوار النهائية على مستوى السلطنة، لكن ما يقابل ذلك نظرة تستشرف الفائدة المرجوة من وراء هذه البطولة خاصة على المستوى الفني للأندية، وماهية الأسماء الجديدة التي أوجدتها البطولة في أنديتها أو حتى في المنتخبات الوطنية، علاوة على قيمة الانتماء للنادي؛ هل ارتفعت مقابل الانتماء للفرق الأهلية؟! إضافة إلى مقاربة ما يحدث في هذه البطولة مع الوضع الرياضي العام بالسلطنة، والذي نجد فيه تجميد للنشاط الكروي لأكثر من نادي بالسلطنة، وربما تجد فيه بطولة شجع فريقك بلغت قمة ذروتها من الاهتمام والمنافسة والإثارة، علماً أن البطولة مكلفة جداً خاصة على الفرق الأهلية، والتي تقع فيما تقع فيه الأندية من مديونيات وتكلف أكبر من طاقتها، ما يلبث أن يحدث الضرر ولو بعد حين.   في ظل كل ذلك توجد إيجابيات ــ بلا شك ــ لهذه البطولة، والأمر المحمود يتمثل في نهج الوزارة المتجدد كل عام عبر شروط وضوابط مستحدثة، وأفكار مبتكرة، وتغطية إعلامية عبر جميع الوسائل سواءً التقليدية منها أو وسائل التواصل الاجتماعي؛ بل شاهدنا هذا العام توقيع اتفاقية مع قناة الوصال الإذاعية لتغطية البطولة إعلامياً، وبالتالي فإن هذا الأمر يساعد على الوصول إلى أكبر استفادة ممكنة لكرة القدم وحتى لكرة الطائرة اللعبتان اللتين يشملهما برنامج شجع فريقك، شريطة الحرص الدائم حفظ الحقوق ومراعاة المصلحة العامة للرياضة العُمانية التي ترزح تحت وطأة العديد من التحديات، وليس ثمة جديد في الأفق.   يصادف توقيت بطولة شجع فريقك هذا العام مع حدث رياضي عالمي في روسيا؛ حيث كأس العالم التي تشهد ــ ربما ــ كتابة التاريخ من جديد؛ فالبطولة أسقطت كبار اللعبة قبل بدايتها ومع بدايتها، وبرهنت أن الفوارق يمكن أن تُذاب مع التخطيط الجيد، ومن الدائرة الضيقة المتمثلة ببطولة شجع فريقك إلى الدائرة الواسعة لكرة القدم العُمانية يمكن أن نصنع كرتنا العالمية، دون ان يكون ذلك من الترف الزائد المبعثر بلا جدوى، أو من الحاجة الملحة التي تفرض واقعها علينا!!.