الأربعاء, 19 سبتمبر 2018

مواطنون يجيبون عن السؤال: العمالة المنزلية ترف اجتماعي أم ضرورة ملحة؟

الأحد 01 يوليو 2018 06:12 م بتوقيت مسقط

مواطنون يجيبون عن السؤال: العمالة المنزلية ترف اجتماعي أم ضرورة ملحة؟

الرؤية - نوف الحراصيّة

في الآونة الأخيرة أصبح أي بيت لا يخلو من وجود عاملة منزلية واحدة على الأقل، البعض يرجع ذلك إلى الحاجة الماسة لها وذلك لما شهدته الحياة من تغيرات نتيجة لعمل المرأة وزيادة العبء عليها، والبعض الآخر يرى أنّ ذلك من أشكال الترف الاجتماعي والرغبة في التباهي، وهناك من لا يوافق على وجودها لما لها من آثار سلبية على تربية الأبناء.

وقالت شمسة بنت سليمان الحراصية ربة منزل: وجود العمالة المنزلية ضروري إذا كانت ربة البيت لديها أبناء من ذوي الاحتياجات الخاصة وبعض الأمهات ترزق بأكثر من ابن من هذه الفئة، هذه واحدة من الأسباب التي تجعل العاملة تدخل بيوتنا، وكذلك إذا كانت ربة البيت تعيش في مكان بعيد عن أهلها وزوجها يعمل في مكان لا يسمح له بالرجوع إلى منزله إلا نهاية الأسبوع أو نهاية الشهر ولديها أبناء صغار لا تستطيع الاعتماد عليهم، فيكون من الضروري الاستعانة بالعمالة المنزلية للمساعدة، كذلك إذا كانت ربة البيت مقبلة على حمل وولادة وأمومة بعيدا عن بيت أهلها، وإذا كانت ربة البيت بالإضافة إلى أطفالها ترعى والدين كبيرين يحتاجان للعناية، وإذا كان المنزل كبيرا".

وتؤيدها في ذلك الأخصائية الاجتماعية صفاء الوهيبي وتقول: "هناك أسر بالفعل تحتاج إلى وجود العمالة المنزلية نظرا لظروفها كخروجها للعمل وحاجتها إلى من يساعدها في أمور الطبخ والتنظيف وغيرها من الأمور التي لا يوجد لها حل سوى استقدام العاملة، ولكن هذا لا يعني أنّه لا توجد أسر تستقدم العاملات بغرض التباهي والتفاخر أمام الناس.

وتضيف: لا توجد مشكلة في استقدام العاملات ولكن جراء ما يحدث من جرائم ومشاكل في مجتمعاتنا بسبب العاملات لابد أن تكون هناك رقابة من قبل الأسر، والتعامل بحذر شديد إضافة إلى عدم الإساءة واحترام الإنسانية.

بينما تقول ريان اليعربي الطالبة في جامعة السلطان قابوس: من أسباب استقدام العمالة المنزلية تعقد وتغير أشكال وأنماط الحياة الاجتماعية فاختلفت الأدوار الاجتماعية، بحيث إنّ المرأة لم تعد تقوم بالدور الرئيسي لها فقط وهو تربية الأبناء وأعمال المنزل، بل صارت موظفة ولها مسؤوليات مختلفة، مما أدى إلى عدم قدرتها على التوفيق بين الأدوار، فجاءت الحاجة إلى استقدام العمالة المنزلية، كذلك فإنّ المكانة الاجتماعية تلعب أيضا دورا في ذلك، فهناك الكثير من الأسر تحرص على وجود عمالة منزلية من أجل استكمال الشكل الاجتماعي من وجهة نظرها.
أمّا حليمة باحشوان طالبة إعلام في جامعة السلطان قابوس فتقول: البعض يستقدم أكثر من عاملة منزلية  ولا أرى أن ذلك من التباهي والترف فطالما الشخص يملك المال فله الحق في تدليل نفسه.

في حين يقول معاذ الصالحي إخصائي نفسي: يكمن الهدف من جلب العمالة المنزلية في تحسين جودة الحياة، حيث إن بعض الأسر تحتاج إلى تفويض بعض المهام غير الضرورية إلى العاملة كالتنظيف والطبخ وغسل الملابس، وهناك أسر تفتقد الوعي والإدراك للحاجات الضرورية التي لا يجب أن توكل للعمالة المنزلية كتربية الأطفال، لأنّ هذه مهمة الوالدين وترك الأمر للآخرين سيكون له تاثيرات سلبية على الجانب العاطفي والإدراكي والسلوكي. هنا تكمن المشكلة الرئيسية حين يتم جلب العمالة المنزلية لتأكيد أنّ الأسرة تتمتع بمستوى اجتماعي راق.