السبت, 15 ديسمبر 2018

مقال : متى نرى منتخبنا في كأس العالم!!

السبت 09 يونيو 2018 06:08 م بتوقيت مسقط

 

أحمد السلماني

أيام قلائل وتنطلق أكبر تظاهرة رياضية كونية في روسيا القيصرية،32 منتخبا عالميا هي صفوة منتخبات العالم على مستوى القارات، منها 4 بطاقات آسيوية نافست عليها منتخبات أكبر قارة ومن ضمنها الأحمر العماني والذي ومنذ انطلاقة مشاركاته في تصفيات كأس العالم كان أقصى ما قدّمه إنّما هو تسجيل الحضور الشرفي والخروج من الدور الأول للمجموعات باستثناء مرتين وصلنا فيهما للمرحلة النهائية للتصفيات المؤهلة لكأس العالم.

وكبقية شعوب العالم المأسور بسحر كرة القدم، يتهافت الجمهور الكروي بالسلطنة هذه الأيام على وضع الترتيبات اللازمة من أجهزة استقبال واشتراك في القناة الرياضية الحصرية لنقل كأس العالم والتي أقل ما أصفها بأنها قناة إمبريالية رأسمالية بامتياز ويشترك معها في جريمتها الاتحاد الدولي لكرة القدم الجشع، كان يكفيها سيطرتها المطلقة على نقل مباريات البطولات المختلفة التي تملك حصريا نقل وقائعها وتترك كأس العالم للشعوب العربية البسيطة تتنفس من خلالها.

أحد أقربائي كان يستعرض جدول مباريات كأس العالم ومر على كل المنتخبات المتأهلة فتبادر في مخيلتي حينها، متى سيمر على اسم "المنتخب العماني"، هذا المنتخب موجود على خارطة كرة القدم منذ 47 عاما ويزيد وحتى اليوم لم يتجاوز المشاركات والمنافسة إلا على المستويين الإقليمي والقاري، هو الأفضل إقليميا ولكنه غالبا ما يسقط قاريا.

وهنا أستغرب حقيقة بأنّه يكاد لا يوجد في المنطقة الخليجية على أقل تقدير من يملك القاعدة الشبابية العريضة لكرة القدم مثلما نملكها نحن، فبغض النظر عن المسابقات التي ينظمها اتحاد الكرة، فإنّ الفرق الأهلية المنتشرة في كافة ربوع السلطنة والتي تتجاوز الألف فريق فضلا عن البطولات التي تنفذها الأندية والفرق الأهلية والمؤسسات وشجع فريقك، فأينما تولي وجهك فإنّ كرة القدم في كل مكان، الشاطئ والسهل وحتى الجبل، الكل يركل الكرة، لدينا هيكلة رياضية فريدة ومنظمة من وزارة ولجنة أولمبية وإتحاد كرة وأندية همّها الأول كرة القدم وفرق أهلية ومجمعات رياضية وملاعب خضراء وجرداء وشواطئ تعج بكرة القدم ومئات الألوف من اللاعبين بمختلف الأعمار، فما الذي ينقصنا؟!.

اعتقد جازمًا بأننا نحتاج إلى "الإرادة والإدارة"، استراتيجية طموحة تقفز بفكرنا نحو أفق المنافسة وتكسر قيود "عقدة النقص" بأننا لا نستطيع مقارعة كبار القارة والتي يتشبث بها المتفلسفون ممن فشل سابقا، أطلقوا العنان لـ"مارد كرة القدم" في أبنائنا وأخرجوا الدراسات والاستراتيجيات المتخمة بها أدراج المسؤولين، مسارين يجب أن نسير عليهما، الأول العمل بالمتاح من لاعبين ومنتخبات ومدربين حاليا، وخاصة أننا نمتلك مدربا عالميا بقيمة الهولندي فيربيك للصعود لكأس العالم في قطر 2022، وإطلاق مشروع وطني لإستراتيجية كرة القدم العمانية لضمان الوجود المطلق والمستمر في قادم بطولات كأس العالم الكونية "أفلا تتدبرون؟

رحمة بنت صالح الهدابية

كاتب

إسماعيل بن صالح الأغبري

كاتب

محمد بن رضا اللواتي

كاتب ومدير الموارد البشرية بمؤسسة الرؤيا للصحافة والنشر

د. رفعت سيد أحمد

كاتب