الأربعاء, 19 سبتمبر 2018

الحوسني: الإسلام يحث على العمل الخيري.. والتحلي بالأمانة وعدم إفشاء الأسرار من صات المتطوع

الأحد 27 مايو 2018 04:22 م بتوقيت مسقط

الحوسني: الإسلام يحث على العمل الخيري.. والتحلي بالأمانة وعدم إفشاء الأسرار من صات المتطوع

مسقط - أحمد الجرداني

قال الدكتور صالح بن سعيد الحوسني مدير دائرة شؤون حملات الحج إنَّ العمل التطوعي هو الجهد الذي يقوم به الإنسان من غير مُقابل لمجتمعه بدافع الإسهام في تحمل شيء من المسؤولية الملقاة على عاتقه ليتقرب بها إلى الله سبحانه وتعالى، وهو أمر مغروس في قلوب البشر مما فطر الله عليه الناس أن يقوم الواحد منهم بمساعدة الآخر عندما يحتاج إلى مساعدة فلذلك جاءت تعاليم الإسلام بحث الناس على ضرورة أن يعين أحدهم الآخر في تحمل الكثير من أعباء الحياة التي لا يستطيع أن يتحملها بنفسه .

وأضاف أن العمل التطوعي في بلادنا الإسلامية له دور كبير في الحياة الإنسانية بشكل عام، حيث يحث أتباعه بالتعاون والتآزر وضرورة أن يعين الواحد الآخر، إلا أنه يحتاج إلى تعزيز؛ وإلى أن توجه إليه الأنظار.

ويلفت إلى بعض الإحصائيات التي تشير إلى أنَّ في الولايات المتحدة الأمريكية أكثر من مليون ونصف مؤسسة خيرية غير ربحية ويبلغ عدد الذين يعملون فيها 93 مليون شخص أي ما يقارب 30% من السكان، وهؤلاء يقدمون ما يزيد على عشرين مليار ساعة عمل سنويًا وهناك مليارات من الأموال تضخ في الجمعيات الخيرية.

بينما في دول أخرى أقل منها في عدد السكان نجد النسب عالية ومرتفعة. فلذلك نحتاج نحن أن نعزز هذه الثقافة وأن ندفع الناس في هذا الأمر لمساعدة الآخرين ولتكون هذه ثقافة موجودة في نفوس الكبار والصغار كانوا نساء أو رجالاً وذكر القيم التي يعيش عليها المجتمع.

وأشار الحوسني إلى أنَّ العمل التطوعي هو سلوك حميد في قلب الإنسان ويتماشى مع القيم والتوجيهات فقد أوصانا ديننا الحنيف بمساعدة الآخرين بإماطة الأذى عن الطريق وعد ذلك من الصدقات وإغاثة الملهوف والرفق بالحيوان وعدم التعدي على البيئة ونحو ذلك. وهذا ما جاء به الإسلام.

 المتطوع نفسه عندما ينخرط في العمل التطوعي يستفيد من ذلك استغلالاً للوقت، واختلاطه مع الناس فيتعرف على أحوالهم ويزداد رقة ورحمة وشعوراً بمعاناة أولئك الضعفاء ويزداد صبرا ويزاد كثيرا من المهارات منها الإدارة والثقة وبذلك يتعلم الانضباط في المواعيد ويتعلم تقديم الإحسان وتعلم الاتقان في العمل ونحو ذلك من الأمور الهامة التي تعود على المتطوع نفسه وعلى المجتمع بالنفع والفائدة.

أما فيما يخص المجتمع والجمعيات الخيرية فتفيد في رفع مستوى الخدمات التي تقدم للناس فهي إعانة للجهات الرسمية.

ولا يمكن بأي حال أن تقوم هذه الجهات الرسمية بتوفير كل هذه الخدمات للإنسان إذ لابد أن يكون هناك نقصٌ ما؛ فهذا النقص يسد من جهة هذا الجمعيات التي تغطي الكثير من النقص. وأيضًا هذه الجمعيات تصل إلى بعض الحالات التي لا يُمكن في بعض الأحيان أن تصل إليها الجهات الرسمية.

ويكمل بقوله إن العمل التطوعي له وفوائد عظيمة للمجتمع من حيث تلبية المصالح والكثير من القضايا ومشاركة للجهات الرسمية من أجل توفير أفضل الخدمات لتعزيز الجوانب الاجتماعية والصحية والنفسية والفكرية للمجتمع.

وحول العقبات التي قد تواجه العمل التطوعي يقول: العمل التطوعي هو عمل خيري قبل كل شيء يبذله الإنسان من تلقاء نفسه من غير أن يكون هنالك من يدفعه إلى ذلك فإذا فترت هذه الهمة وتقاصرت في نفس هذا المتطوع فهذا يؤدي إلى تعطيل العمل، لأنه لا يوجد هناك ما يدفع هذا المتطوع إلا همته وعزيمته ورغبته في نفع المجتمع. وقبل ذلك طلب الأجر والثواب من عند الله تعالى. فإن فترت الهمة وتقاصرت فذلك يؤدي إلى ضمور في العمل التطوعي وقصوره وأحيانا توقفه وهذا من ضمن العوائق.

كذلك قد ينشغل المتطوع بأمور كثيرة ربما تضر بالعمل التطوعي؛ أحيانا يعتذر وأحيانا ينسحب هذا المتطوع.

ومن العقبات أيضاً قلة الدعم الذي يحصل عليه المتطوع فبعض الجهات التي ربما قد تعين هذه الفرق قد تقصر عندما تضعف هذه الموارد وتضعف الأموال التي تصل إلى هذه الفرق بالتالي ينعكس سلباً على أدائها واستمرارها.

وكذلك من ضمن المعوقات والإشكاليات عدم وجود خطة مستقبلية واضحة المعالم يقوم عليها العمل التطوعي مما يؤدي إلى تعثرها وفشلها.

ومن ضمن الإشكاليات في العمل التطوعي أن بعض الأنظمة والقرارات الإدارية في بعض الدول ربما تحد من حرية العمل التطوعي، وهناك الجهل وعدم المعرفة عند بعض الأعضاء ووقوع بعض الأخطاء عند بعض المتطوعين وهذا ما ينعكس سلبًا على الجمعيات وبالتالي تفقد مصداقيتها عند الجمهور.

ويشير الدكتور صالح إلى أنَّ أهم مجالات العمل التطوعي تتمثل في تقديم العون المادي للفقراء والمساكين والأيتام، وتقديم ما يحتاجه أهل الرعاية الصحية الذين تقدم أدوات صحية تعينهم على البقاء في صحة جيدة، إضافة إلى العمل الذي يتعلق بمجالات حفظ البيئة ونشر الوعي بأهمية القراءة، ومتابعة النزلاء في السجون والأسر التي تحتاج إلى الإعانة فيما يتعلق بالتوجيه والإرشاد.

ويوضح أن المتطوع لابد أن يتحلى بصفات معينة مثل إيمانه بفكرة أن يحتسب الأجر عند الله سبحانه وتعالى لا يريد جزاء ولا شكورا من أحد. ولا بد أن يكون صابرا فقد يجد متاعب وإشكاليات فهو شخص صبور يتحمل ما يلاقيه من جهد وتعب.

كذلك يجب أن يكون واعيا ومتعلما وفاهما لتبعية العمل الذي يريد أن يمارسه أو يقدمه للآخرين.

وعلى المتطوع أن يكون أميناً فقد يطلع على بعض الأسرار والخصوصيات فلا بد له من التحلي بالأمانة وعدم نشر أسرار الآخرين. ويجب أن يكون اجتماعيا وأن يبعد عنه الخجل وأن يكون شخصاً مبادراً، ويخالط الآخرين ببشاشة واحترام لينال ثقتهم.