الثلاثاء, 23 أكتوبر 2018

بالتعاون بين مكتب حفظ البيئة بديوان البلاط السلطاني وجريدة "الرؤية"

"منتدى عمان البيئي" الثاني يؤصل لمفهوم "المواطنة البيئية".. والأمم المتحدة تشيد بالتعاون البناء مع السلطنة

الإثنين 16 أبريل 2018 11:32 ص بتوقيت مسقط

RSR_1552
RSR_1599
RSR_1621
RSR_1789
RSR_1526
RSR_1473
RSR_1483
RSR_1497
RSR_1516
RSR_1517
RSR_1534
RSR_1535
RSR_1488
RSR_1591
RSR_1601
RSR_1566
RSR_1779
RSR_1782
RSR_1793
RSR_1621
RSR_1803
RSR_1804
RSR_1800
RSR_1825

◄ التوبي: "منتدى عمان البيئي" تأكيد للشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص

◄ الطائي: المواطنة البيئية "يوتوبيا خلاقة" ومسؤولية إنسانية لصناعة التغيير

◄ السلامي: المواطنة البيئية استثمار للمسؤولية وتحمل للأمانة لدى أفراد المجتمع

◄ ديماسي: دور فاعل لـ"منتدى عمان البيئي" في تحديد الاحتياجات البيئية

◄ الإعلان عن تدشين "جائزة منتدى عمان البيئي" لتكريم أصحاب الأعمال الفاعلة

افتتح معالي محمد بن سالم التوبي وزير البيئة والشؤون المناخية، صباح أمس، "منتدى عمان البيئي" في دورته الثانية، تحت عنوان "نحو تأصيل منهجي للمواطنة البيئية".

وينعقد المنتدى -الأول من نوعه في السلطنة- في إطار التعاون بين مكتب حفظ البيئة بديوان البلاط السلطاني وجريدة "الرؤية" ووزارة البيئة والشؤون المناخية؛ بهدف إثراء النقاش حول عدد من القضايا البيئية بالسلطنة؛ من خلال الوقوف على التحديات، وبحث الحلول وطرح التوصيات. ومن المقرر أن تختتم أعمال المنتدى اليوم الثلاثاء، بمشاركة لفيف من المختصين والمهتمين بالبيئة من داخل وخارج السلطنة.

الرؤية - مدرين المكتومية

تصوير/ راشد الكندي

وأكد معالي راعي افتتاح "منتدى عمان البيئي" أنّ المنتدى في دورته الثانية يعكس حجم الشراكة القائمة بين القطاعين الحكومي والخاص، مشيرا إلى أن جريدة "الرؤية" برهنت على جدراتها في تنظيم مثل هذه المنتديات، وهو ما يتجلى في حجم المشاركات الوطنية والأجنبية في المنتدى، فضلا عن الحضور الواسع من المهتمين والمتخصصين. وقال معاليه -في تصريح صحفي- إن الاهتمام الحكومي بحماية وصون البيئة العمانية ينطلق من الحرص السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- على إيلاء القضايا البيئية اهتماما خاصا، ويتضح ذلك في جهود الوزارة الرامية لتعزيز الوعي البيئي، والتعريف بأهمية الحفاظ على مقومات البيئة العمانية، فضلا عن الترويج لها وتوظيفها في استقطاب السياح من مختلف دول العالم، وكذلك تعزيز الاستثمارات البيئية. وأضاف معالي وزير البيئة والشؤون المناخية: إن الكلمات الرئيسية ومحاور المنتدى -الذي ينعقد على مدى يومين- تترجم عنوان الدورة الثانية "نحو تأصيل منهجي للمواطنة البيئية"، علاوة على الإسهامات المقدّرة من قبل الخبراء والمختصين المشاركين بأوراق عمل وكذلك في الحلقات النقاشية. وأعرب التوبي عن ثقته في أن التوصيات التي سيخرج بها المنتدى في ختام أعماله، ستسهم في تعزيز جهود نشر التوعية البيئية، وخدمة القضايا البيئية بشكل عام، مقدمًا الشكر والتقدير إلى جريدة "الرؤية" على تنظيمها لهذا المنتدى، والشكر موصول إلى كل الداعمين الذين أسهموا في إنجاح أعماله.

ركائز النماء

وألقى المكرم حاتم بن حمد الطائي رئيس تحرير جريدة "الرؤية" المشرف العام على المنتدى، كلمة ترحيبية، وجه فيها الشكر إلى المشاركين والحضور في المنتدى. وقال: إن هذا المحفل البيئي الواعد يخطو هذا العام خطوته الثانية، على درب الاستدامة في بيئتنا العمانية، بخصوصيتها المتفردة، ونظامها البيولوجي والإكولوجي الثري، حمايةً لموارد طبيعية ومقومات بيئية ثمنية، تهيأت لها، على مدى سنوات نهوضنا المبارك، كل مقومات الصون والرعاية والاهتمام.. كركيزة مهمة، من ركائز النماء الشمولي، الذي تزدان به اليوم، كافة جوانب الحياة العمانية المعاصرة، وهو ما منح التجربة العمانية صك التفرد، كمنوذج يقتدى به، في مختلف المجالات المتخصصة بالبيئة، سواءً على مستوى الدول، أو المنظمات الإقليمية والدولية. وأضاف الطائي أن البناء على ما يتحقق من نجاح، لهو معامل الارتباط المحفز، لمواصلة التفكير، وترتيب الأولويات والجهود، وتهيئة المسارات، أمام مزيد من العمل، للوفاء بمسؤولية الإسهام في مسيرة الوطن، وهو ما وضعناه نصب أعيننا، ونحن نعد لإطلاق أعمال المنتدى. وتابع القول: "فبعدما تكللت أعمال الدورة الأولى بنجاح واسع، وإشادات محلية ودولية مقدرة، لما قدمه المنتدى، كمنصة حوارية، اجتمعت عليها كوكبة من أبرز خبراء البيئة من مختلف دول العالم، وما خرج به من توصيات، نالت حظا وافرًا من الدعم، والتبني، من مختلف المؤسسات الوطنية، المهتمة والمتخصصة، كان التفكير هذا العام، في الاتجاه صوب مزيد من التخصيص.. وقوفًا على أرض الواقع، برؤًى أكثر عمليةً، تسهم في تحقيق رسالة المنتدى وأهدافه الوطنية".

وأشار إلى أنه إذا كانت الاستدامة في البيئة العمانية، هي المحور الذي فرض نفسه، ولا يزال، على طاولة البحث والنقاش كهدف رئيسي، فإن أساس تحقق هذه الاستدامة، وضمان فاعليتها، هو الإنسان الواعي بحجم مسؤوليته ودوره فيها؛ إذ هو محورها والمستفيد منها، موضحا أنه لهذا السبب كان عنوان هذا العام "نحو تأصيل منهجي للمواطنة البيئية". وبين أن المنتدى يستهدف- عبر أربعة محاور، تثريها أوراق عمل وجلسات نقاش- السعي لتوفير ممكنات جديدة، أمام خبرائنا والمختصين، لخلق وعي مجتمعي شامل، يضمن تجذر هذا المفهوم وترسخه، والاتفاق على جملة موجهات، تسهم في تعزيز علاقة الإنسان بالطبيعة من حوله، بشكل متناغم، وتنشئة أفراد فاعلين، وأجيال مؤثرين في تحقيق التنمية البيئية المستدامة. ووصف الطائي المواطنة البيئية بأنها "يوتوبيا خلاقة، وبرنامج قيمي، ومسؤولية إنسانية بالأساس" تفتح أبواباً واسعةً لصناعة التغيير، والارتقاء بالعيش، في الوطن، والعالم أجمع. وأكد المشرف العام على المنتدى أن حماية البيئة، والمحافظة عليها للأجيال القادمة، لهما أمران على درجة كبيرة من الأهمية، مشيرا إلى أن اللجنة المنظمة لهذه المنصة البيئية، تؤمن بخصوصية البيئة العمانية في ذاكرة تاريخنا الوطني، على امتداد عمر دولتنا العريقة منذ آلاف السنين، وتؤمن كذلك بإستراتيجية الموقع الجغرافي، والثراء المتحقق من التنوع البيئي والأحيائي، والمناخ التشريعي والرقابي، ومنهجية التثقيف والتوعية.

واستطرد: إن المنتدى مناسبة مهمة، لإبراز الدور الذي قامت به جريدة "الرؤية"، على مدى عام كامل، لترجمة توصيات المنتدى إلى واقع بيئي مزهر؛ عبر تبنيها عددًا من المبادرات المجتمعية البيئية الواعدة، كان لها أثرها المباشر، لافتا إلى أنه فور اختتام أعمال الدورة الأولى، أطلقت "الرؤية" حملات لتنظيف الشواطئ واستزراع الأشجار، وتنفيذ محاضرات توعوية تجوب الولايات والمحافظات. وأكد أن مبادرتي "عمان نظيفة"، و"عمان خضراء"، وما بينهما من فعاليات بيئية وتوعوية تختص بهذا المجال، بمثابة البداية في قائمة أهداف تطول، تسعى الجريدة من خلالها بخطى خضراء، نحو واقع بيئي مستدام.

وكشف الطائي عن تدشين "جائزة منتدى عمان البيئي"، لتكون منصة تكريم مصاحبة لأعمال المنتدى في دورته المقبلة، والتي تستهدف دعم جهود الفئات العاملة في المجال البيئي، وفق شروط يجري العمل على صياغتها، حاليا، بالتنسيق مع لجنة على مستوى عال من الكفاءة والخبرة؛ بهدف التحفيز نحو مزيد من الإجادات، تدفع مسيرة العمل الوطني الهادف للاستدامة البيئية، يعلن عن تفاصيلها خلال الفترة القريبة المقبلة. وفي ختام كلمته، وجه الطائي جزيل الشكر والتقدير لمعالي راعي افتتاح المنتدى، وإلى الشركاء الإستراتيجيين للمنتدى: مكتب حفظ البيئة بديوان البلاط السلطاني، وشركة تنمية نفط عمان، وكافة الرعاة والداعمين، ولضيوف وحضور المنتدى.

البيان الافتتاحي

فيما قدّم ياسر بن عبيد السلامي مدير عام مكتب حفظ البيئة البيان الافتتاحي للمنتدى، استهله بتوجيه الشكر إلى جريدة "الرؤية" -اللجنة المنظمة لأعمال المنتدى- بالتعاون والشراكة مع ديوان البلاط السلطاني -ممثلاً في مكتب حفظ البيئة، الشريك الاستراتيجي بالمنتدى- لما يقدمونه من جهود مقدرة، وإسهامات تعد بمزيد من النماء الوطني، القائم على أسس من المسؤولية البيئية.

وقال السلامي: إن "منتدى عمان البيئي" في دورته الثانية، وهو ينتظم ويتفاعل بمنظور حضاري لمفهوم تأصيل منهجي للمواطنة البيئية، يبحث المشاركون من خلاله تأصيل وتكريس مبدأ "المواطنة البيئية" الذي يكتسب أهمية بالغة في حماية الموروثات الثقافية، وتتكئ عليه جملّةً من الحقوق والواجبات والحريات، تكفل للجميع ظروفًا ملائمةً، تدفع نحو حماية البيئة، واحترام حقوق الأجيال المتعاقبة في الاستفادة والانتفاع بها.

وأضاف السلامي: إن الواقع البيئي في السلطنة، جزء لا يتجزأ من منظومة بيئية عالمية، تضج بالتنبيهات، والتحذيرات من التأثيرات للمشكلات البيئية، بفعل سلوك الإنسان السلبيّ تجاه مواردها ومقدراتها الطبيعية لاستغلال الثروات منها لأجل تحقيق منافع غير متوازنة وليست مستدامة تؤدي إلى الأضرار البيئية. وبين أنه من هذا المنطلق تتشكل أهمية هذا المنتدى السنوي، الذي يتيح حوارًا بيئيًا هادفًا من أجل استنباط الحلول الملائمة لمعالجة قواعد الإستدامة في البيئة؛ كهدف رئيس يتبناه المنتدى على المديين المتوسط والبعيد. وأشار إلى أهمية التأكيد على أنه، وإن كانت السياسات والإستراتيجيات والقوانين البيئية، التي تحكم العلاقة بين مكونات البيئة، قد لا تتمكّن من تحقيق الطموح على أرض الواقع، بفعل عدم المعرفة أو عدم تطبيق العقوبات الرادعة على السلوك المخالف للبيئة، فإنّ توعية وتعريف الإنسان بأثر أعماله وأفعاله وسلوكه على البيئة، يمكن من تحقّق "المواطنة البيئية" فلسفةً ومفهومها، ذلك أنه ذو قيمة وبعد اجتماعيّ، يجسد مسؤولية الإنتماء، المعزّز بمبادرات فردية وجماعية، كمدخل يضمن عدالة الوصول إلى الموارد.

وبين مدير عام مكتب حفظ البيئة أن المعرفة البيئية الواعية، والسلوك الإنسانيّ القائم على الإدراك هما مؤشران يرتبطان بالمحدّدات الأساسية، التي يؤمل أن يسهم الخبراء والمختصون في وضع آلية إدراكها، بما يمهد الطريق لبناء علاقة متينة قائمة على حسن التعامل مع البيئة، وتكوين مسؤولية يتعامل بها الفرد بشكل عقلاني مع بيئته المحيطة، بما يدفعه ليكون شريكًا فاعلاً تجاه مصالح مجتمعه ووطنه.

وعبر السلامي عن أمله في أن تسهم توصيات المنتدى في تنمية الإدراك بأن الصون والمحافظة على البيئة هو واجب وطني وإنساني، بجانب السعي إلى تأصيل الوعي البيئي لدى أفراد المجتمع بدءًا من الجيل الناشيء والتركيز على دور البيت والأسرة والمدرسة في تكوين مهارات تسهم في إعادة المحافظة على التوازن البيئي. كما عبر عن طموحه بزيادة نشر مظلة الوعيّ البيئي من خلال مزيد من التنسيق مع وزارة التربية والتعليم، مشيرا إلى أن الهدف الذي يسعى إليه الجميع يتمثل في مفهوم التنمية المستدامة القائمة على المحبة والسلام مع البيئة، بوعي وطني، وإدراك أساسه المعرفة.

وشدد على أن عوامل البناء والتطورات الاقتصادية المتسارعة لا تجري بمعزل عن البيئة والموائمة بينهما في خدمة الاقتصاد الوطني، بتوازن يحفظ الاستدامة للموارد الطبيعية بما يتطلب منا جميعًا العمل بمسؤولية مشتركة نحو المحافظة على مفردات البيئة في موائلها دون تغليب، حتى لا تصل إلى مستوى الإضرار بالبيئة والطبيعة ومتطلبات المحافظة عليها وصونها وبما يمكن من تحقيق الطموحات لعوائد اقتصادية . واستغلال أمثل لتطوير جوانب السياحة البيئية.

وأوضح أن الإضرار بالبيئة الطبيعية قد يصعب إصلاحه ويمكن للجهات المختصة تطويع الموارد البيئية في حدود ما يضمن استدامة الطبيعة، وهذا يمثل ثقلا نوعيا يقع على عاتق الجهات المسؤولة عن البيئة، معربا عن أمله في أن يكون الفهم مشتركًا بين جميع الأطراف للإستفادة مع ضمان حقوق الأجيال المتعاقبة. وشدد السلامي على أن المواطنة البيئية هي استثمار للمسؤولية، وتحمّل للأمانة، ودرجة قياسها لدى الأفراد مرتبطة بكفاءتهم وقدرتهم على فهم طبيعة الواقع البيئي، وفاعليتها مرتبطة بعمق المواطنة البيئية لديهم.

الرؤية الأممية

وشارك سعادة الدكتور سامي ديماسي المدير الإقليمي لمكتب الأمم المتحدة للبيئة لغرب آسيا "UNEP"، بعرض بعنوان "رؤية الأمم المتحدة للبيئة حول العلاقة الاستراتيجية للتعاون مع سلطنة عمان". وقال ديماسي: "إنه لمن دواعي سروري وعظيم الشرف لي أن أقف أمامكم هنا ممثلاً للأمم المتحدة للبيئة كمدير إقليمي لمكتب غرب آسيا، ناقلاً لكم تحية طيبة من المدير التنفيذي للأمم المتحدة للبيئة السيد إريك سولهايم وتمنياته لكم بنجاح المنتدى.. وأود أن أُشيد بدايةً بالشراكة الفعالة والتعاون الرائع الذي يجمعنا مع وزارة البيئة والشؤون المناخية بسلطنة عمان تحت قيادة معالي الوزير محمد بن سالم التوبي، والتي نطمح إلى تطويرها من خلال هذه الزيارة، كما أتوجه أيضًا بالشكر الجزيل لكل القائمين على إنجاح الدورة الثانية لمنتدى عُمان البيئي، وعلى رأسهم مكتب حفظ البيئة بديوان البلاط السُلطاني وجريدة الرؤية، وكل ما يبذلونه من جهودٍ جبارة بهدف "تأصيل منهجي للمواطنة البيئية"، وتعزيزاً للمحافظة على البيئة والتنمية المستدامة في سلطنة عُمان".

وبين ديماسي أن الأمم المتحدة للبيئة عملت مع وزارة البيئة والشؤون المناخية بشكل وثيق عبر مجموعة من المبادرات والاتفاقيات وخاصةً الاتفاقيات البيئية المتعددة الأطراف بهدف دعم الصلة بين البيئة والتنمية المستدامة والتحديات والفرص الاجتماعية والاقتصادية. وسلط المسؤول الأممي الضوء على بعض الإنجازات الرئيسية في السلطنة فيما يتعلق بالاتفاقات البيئية متعددة الأطراف، منها اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (UNFCCC) واتفاقية باريس؛ حيث نجحت الوزارة في تقديم تقارير البلاغات الوطنية في الوقت المناسب وطورت نموذجاً أولياً لنظام الجرد الوطني للغازات الدفيئة، وبروتوكول مونتريال بشأن المواد المستنفدة لطبقة الأوزون؛ حيث وضعت الوزارة خطتها الإدارية للتخلص التدريجي من مركبات الهيدروفلوروكربون(HPMP) ،وغيرها من الاتفاقيات.

وأشار إلى أنَّ رؤية المنظمة المستقبلية للعمل مع سلطنة عُمان تتمثل في تعزيز الشراكات الاستراتيجية مع السلطات، والمجتمعات المدنية، والأوساط الأكاديمية، والقطاع الخاص وأصحاب المصلحة الآخرين، ونتطلع قُدماً إلى تحويل مخرجات المنتدى الى إجراءات فعلية تسهم في تقييم الاحتياجات البيئية للسلطنة. وأشاد ديماسي بالدور المهم الذي يضطلع به منتدى عمان البيئي بنسختيه الأولى والثانية؛ حيث حقق دوراً فاعلاً في عملية تحديد الاحتياجات، مما سيسهم بصورة كبيرة في توفير الجهود المبذولة من قبل فرق العمل المعنية بتقييم الاحتياجات التابعة للأمم المتحدة للبيئة. وعبر عن تطلعه إلى تحقيق دينامية واستمرارية هذا المنتدى بنسخ جديدة مبنية على ضوء مخرجات المنتدى الحالي وتحديده للاحتياجات البيئية الفعلية والتقديرية وتقييمه لصلاحيات هذه الاحتياجات، آخذين بعين الاعتبار تطوير المشاريع الرائدة الحالية والمستقبلية والتي تدعم استراتيجية البيئة في السلطنة مع التركيز بشكل خاص على ثلاث نقاط، وهي أولاً: الحفاظ على التنوع البيولوجي الفريد في سلطنة عمان كونها من أكثر الدول تنوعًا بيولوجيًا في غرب آسيا، وثانياً: إدارة الموارد الطبيعية حيث نطمح لأن تكون السلطنة نموذجاً إقليمياً يُحتذى به في مجال إدارة الموارد الطبيعية بشكل يضمن استدامتها، وذلك من خلال سعي وزارة البيئة والشؤون المناخية لرفع مستوى وعي الأفراد تجاه المحافظة على البيئة، وتنفيذ مشاريع تنموية بيئية، وثالثاً: ﺿﻤﺎن وﺟﻮد ﺻﻠﺔ واﺿﺤﺔ ﺑين الأﺑﻌﺎد البيئية واﻻﺟﺘﻤﺎﻋية واﻻﻗﺘﺼﺎدية لأهداف التنمية المستدامة.

وتابع ديماسي قائلاً إنَّ هذا المنتدى يجمع بين أصحاب المصلحة الرئيسيين من الحكومة والمجتمع المدني والقطاع الخاص، مما يتماشى مع رؤية الأمم المتحدة بأنّه لا يمكن تحقيق النجاح إلا من خلال العمل معًا لصالح الجميع. وزاد أن مفتاح نجاح هذا المنتدى يتمثل في الحفاظ على الزخم المتولّد منه ومواصلة العمل بين جميع الأطراف. وعبر ديماسي عن أمله في أن يعالج منتدى عمان البيئي قضايا بالغة الأهمية مثل المواطنة والقوانين والاستثمار البيئي، ووسائل الإعلام والاتصالات البيئية، مما سيساهم في تطوير وتنفيذ الرؤية البيئية المستقبلية لسلطنة عمان.

وأكد المسؤول الأممي أهمية استمرار منتدى عمان البيئي، والذي يعد منصة ممتازة تخدم الاستدامة البيئية في سلطنة عُمان وتدعم صانعي القرار لتحقيق رؤية السلطنة لعام 2020 بصورة مستدامة، موجهًا الشكر إلى سلطنة عمان على دعمها للمبادرة العالمية التي أطلقتها الأمم المتحدة للبيئة في يناير 2017، والتي تعرف بحملة "بحار نظيفة" أو (Clean Seas Campaign) وهي حملة عالمية تهدف إلى زيادة الوعي العالمي بضرورة الحد من القمامة البحرية. وشدد كذلك على حرص الأمم المتحدة للبيئة على تعزيز المزيد من التعاون المستمر مع السلطنة، وبناء شراكات جديدة في المجالات الاستراتيجية الرئيسية وتقديم كافة خبراتها التقنية وشبكاتها لدعم التنمية المستدامة في سلطنة عمان.

تلا ذلك، افتتاح المعرض المصاحب للمنتدى لمكتب حفظ البيئة، وذلك بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، فضلاً عن عرض مشاريع الطلبة الفائزين بالمسابقة الفنية الطلابية المصاحبة للمنتدى، والتي حملت عنوان "المخاطر البيئية والمستقبل النظيف".

البيئية.