السبت, 22 سبتمبر 2018

رئيس "فالكون": استثمارات المجموعة تتخطى 200 مليون ريال.. وإيجاد مظلة تأمينية شاملة يضمن زيادة نسب التعمين بالقطاع الخاص

الثلاثاء 10 أبريل 2018 07:50 م بتوقيت مسقط

رئيس "فالكون": استثمارات المجموعة تتخطى 200 مليون ريال.. وإيجاد مظلة تأمينية شاملة يضمن زيادة نسب التعمين بالقطاع الخاص

مسقط - الرؤية

قال سالم بن علي بن ناصر السيابي رئيس مجموعة فالكون للاستثمارات السياحية، إن حجم استثمار مجموعة الشركات الخاصة به في عُمان إلى الآن تجاوز 200 مليون ريال عماني، مشيرا إلى أن إيرادات المجموعة جيدة.

واستبعد السيابي أن يكون الاقتصاد العماني قد تأثر بشدة بالتباطؤ الاقتصادي العالمي، قائلا إن المسار الاقتصادي للسلطنة يتصاعد. ولفت إلى أن طبيعة العمل التجاري متغيرة، وأنه يتعيَّن على الإدارة -أي إدارة- أن تبذل ما في وسعها للتكيف مع الأوضاع الاقتصادية والتعامل معها بإيجابية وبنظرة متفائلة. وقال إن نسبة التعمين في مجموعته تتراوح بين 40-50%، وأقل من ذلك بكثير في مجال المقاولات والبناء. وكشف السيابي أنه بصدد إنشاء علامة تجارية في مجال الفندقة والسياحة بنسبة تعمين 100 في المئة؛ حيث سيكون هناك أول مدير عام عماني لفندق، ومن ثم يختار الشباب الوطني المجتهد.

وفالكون مجموعة متعددة الأنشطة في مجالات السفر والسياحة والتنمية العقارية وبعض من الخدمات الصحية والتعليمية، إلى جانب نشاط المقاولات والبناء التي تتولى الأعمال الخاصة مثل واحة مسقط، وبانوراما مول، وعدد من الفنادق، إضافة لمجمع صحار.

وتحدث السيابي عن رؤيته للقطاع الخاص؛ كونه إحدى ركائز التنمية، وقال: إن الإنسان قيمة عظيمة وثروة متجددة، وثروات الأمم تقاس بمستوى التعليم والقدرات والابتكارات في الإنسان؛ فالإنسان هو محور التنمية والمحرك لها؛ فكلما استطاعت الحكومة الرقي بهذا الإنسان تعليميا استطاع أن يتفاعل بما أتيح له من إمكانيات وتسهيلات. وأكد أن العمانيين أثبتوا إمكانيتهم قبل السبعين وبعده وبمهن بسيطة جدا، لكن مع مرور الزمن وتقدم العصر أصبح البعض يتأفف من المهن الموجودة وينظر لها بنظرة دونية، لذا أؤكد أن على العماني أن يعمل وينتج، وأتمنى أن أرى العماني لا ينافس بالكلام فقط، فهو قادر أن يكون مثلما يريد.

وانتقل السيابي للحديث عن مظلة التأمينات الاجتماعية للعاملين في القطاع الخاص، وقال: "أتمنى أن تمتد المظلة التأمينية لأكثر مما تمتد إليه الآن، وهناك رؤى تتحدث عن التأمين على من يتركون العمل بصورة خارجة عن إرادتهم؛ بهدف تحقيق الاستقرار في القطاع الخاص. وأوضح أن الموظف الحكومي يحظى بأمان وظيفي، لكن العامل في القطاع الخاص قد يتعرض إلى إنهاء خدمة لسبب أو آخر بسبب الظروف الاقتصادية..وغيرها من العوامل الأخرى، مشيرا إلى أهمية وجود مظلة اجتماعية تهيأ للعامل وتشجعه على الانخراط للعمل في القطاع الخاص، وتوفر له الأمان الوظيفي الذي ينشده في حالة إذا ما ترك العمل لأسباب خارجه عن إرادته؛ كون لديه أسرة والتزامات. ويقترج السيابي أن تشمل مظلة التأمين تعويض العامل إذا فقد وظيفته. غير أن السيابي في الوقت نفسه يدعو إلى تعديل قانون الخدمة المدنية، لاسيما فيما يتعلق بعدد ساعات العمل؛ لأنه لا يصح أن يعمل أحدهم 7 ساعات والآخر 9 ساعات، وربما يكون الاثنان يعيشان في منزل واحد، وأحدهم يحصل مزايا والآخر لا؛ فالعملية هنا غير متكافئة ولابد من إنهاء هذه المفارقة، فموظف القطاع الخاص جميع أعماله مرتبطة بالقطاع الحكومي.

ويرى السيابي أنه خلق بيئة عمل جاذبة تستلزم تهيئة مناخ عمل جاذب، من خلال الاستعانة بقيادات عمانية واعية لديها الرغبة في العمل، ونضع الجميع على قدر من المساواة والعدل، فلا تصح المفارقات بين القطاعين الحكومي والخاص. وأوجز السيابي رؤيته لتطوير بيئة العمل في إلغاء الفوارق بين القطاعين الحكومي والخاض، وإيجاد مظلة تأمينية شاملة، وخلق وعي إيجابي بأهمية العمل. وتابع السيابي قائلا: "للأسف الشديد، نتكلم كثيرا عن القطاع الخاص ولكن الفعل قليل والمعطلات أكثر والبيروقراطية أكبر، وفي المقابل المواطن يمتلك أكثر من سجل وأكثر من نشاط تجاري، لذا لابد من التركيز على الخبرة والأهلية والكفاءة بدلا عن تعدد الأنشطة والسجلات بما يضمن تنويع الاقتصاد وزيادة العائدات". وأكد أنه حتى يتم استيعاب الباحثين عن عمل، فلابد من تشجيع بعض المؤسسات الخاصة على أن تندمج في شركة واحدة وتضم أنشطتها في شركة قابضة، قادرة على التميز بدلا عن التعددية. وأكد أهمية إيجاد شركات ذات ديمومة وتتمتع بصفة الاستمرارية، لا شركات تعاني من أزمة رواتب أو عمالة".

ووصف السيابي معدلات التعمين في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بـ"الكارثية"، فالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة لا تزال خبراتها وقدراتها محدودة، وقد لجأوا إلى المؤسسات الداعمة لتساعدهم على بناء مشروع صغير، في حين أن المساعدة تكمن في التمكين، وليس في 6 أشهر لإنهاء الإجراءات. وقال: "من يملك السيولة المالية والخبرة والكفاءة لا نرهقه من اليوم الأول بالالتزام بنسب تعمين، بل نعطيه الرخصة والأعمال التي يريدها، والسنة التالية بعد أن يقدم التقرير السنوي لمؤسسته نطلب منه التعمين لأنه مستقر ووضعه جيد، فطلباتي تبدأ بعد سنة، الشركة الناجحة المستقرة هي من أبحث عنها".