الخميس, 20 سبتمبر 2018

ضمن خطة تحويل الحرم إلى مدينة ذكية وتحقيقا لجهود التنمية المستدامة

تدشين أول محطة كهربائية تعمل بالطاقة الشمسية في جامعة السلطان قابوس مع اتجاه السلطنة لدعم الموارد المتجددة

الأحد 21 يناير 2018 04:54 م بتوقيت مسقط

DSC_3011
DSC_3026
رئيسية

مسقط - الرؤية

دشن مركز أبحاث الطاقة المستدامة في جامعة السلطان قابوس، مساء أمس الأحد، أول محطة كهربائية تعمل بالطاقة الشمسية، وذلك تحت رعاية الدكتورة رحمة بنت إبراهيم المحروقية، نائبة رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي.

وتأتي هذه المبادرة ضمن اهتمام الجامعة بنشر الوعي حول أهمية استخدام المركبات الكهربائية وقياس مدى فعاليتها وكفاءتها. وقالت الدكتورة رحمة بنت إبراهيم المحروقية إن المركبات الكهربائية في تزايد مستمر؛ إذ تتوجه معظم الشركات المصنعة للمركبات نحو تصنيع هذا النوع من المركبات، ومن المتوقع أن المركبات الكهربائية ستحل محل المركبات التي تعمل بالوقود وذلك بحلول عام 2030، وتسلط هذه المبادرة الضوء على أهمية المركبات الكهربائية للتنمية المستدامة للسلطنة. وأشارت المحروقية إلى أنَّ هذه المبادرة تحمل أهمية كبيرة، وذلك بغرض تحويل الحرم الجامعي إلى مدينة ذكية، ومن المعلوم أن هذا النوع من المركبات صديقة للبيئة، موضحة أن هذه المبادرة تسلط الضوء على مصادر بديلة للهيدروكربون؛ كالطاقة الشمسية مثلا، والتي تعد المصدر المدرار المهم لمحطة الشحن الكهربائية التي تم إنشاؤها في الجامعة مؤخرا. وأكدت المحروقية أن إنشاء أول محطة شحن كهربائية في السلطنة بوجه عام وفي جامعة السلطان قابوس بوجه خاص، يُعد خطوة مهمة لتحويل الحرم الجامعي إلى مدينة ذكية ولأجل لتحقيق التنمية المستدامة للسلطنة في المستقبل.

وألقى الدكتور عامر بن سيف الهنائي مدير مركز أبحاث الطاقة كلمة في حفل الافتتاح، تطرق فيها إلى مساهمة الثورة الصناعيّة والتطور التكنولوجي والعلميّ في تطوّر وسائل النقل والمواصلات بشكلٍ كبير، فأصبحت الوسائل أكثر سهولةً وتوفيرا للوقت، وأقل تكلفة بحسب موارد الطاقة المتاحة. وقال إنه على الرّغمِ من الفوائد الكبيرة لوسائل النقل التقليدية؛ إلّا أنّ لها العديد من السلبيّات مثل ازياد مُعدّلات التلوث في العديد من مناطق العالم؛ فوسائل النقل بشكلها الحالي تعتمد بشكلٍ كبيرٍ على المُشتقّات النفطيّة التي يُؤدّي استعمالها إلى انبعاث بعض الغازات السامة، والضارة. وبين أن مصادر الطاقة المتجددة تعد أحد الحلول الملائمة لمواجهة الطلب على الطاقة بشتى استخدامتها والحد من الآثار السلبية على البيئة. وأكد أن معضلة التوفيق بين وفرة المصادر في مقابل ارتفاع التكلفة لا تزال محور التحديات أمام التوسع في استخدامات الطاقة المتجددة في المنطقة، ويضاف إلى ذلك محدودية التطوير والبحث العلمي لمواجهة التحديات التقنية والاستخدام الأمثل لمصادر الطاقة المتجددة. وأشار إلى أهمية تأسيس مركز أبحاث الطاقة المستدامة في الجامعة كاستجابة للتحديات التي تواجهها السلطنة الآن وفي المستقبل على حد سواء في مجالات الطاقة بسبب انخفاض الموارد التقليدية للوقود الأحفوري وازدياد كلفة الإنتاج المتعلقة بمشاريع تعزيز انتاج النفط والغاز، في حين لا يزال عدد السكان في البلاد في نمو متزايد، وأيضا ازدياد المشاريع الصناعية والتجارية والسياحية التي تحتاج الى المزيد من الطاقة واستهلاك الوقود، ولهذا يجب تنويع مصادر الطاقة في البلد من خلال التوسع في استخدام مصادر بديلة مثل الطاقة المتجددة والحد من نسبة الانبعاثات الضارة المصاحبة لحرق الوقود الأحفوري والعوامل المؤثرة سلبا على تغير المناخ.

وتعقيبا على تدشين هذه المحطة، قال الدكتور عامر الهنائي: "لقد نبعت فكرة إنشاء محطة شحن السيارات الكهربائية بالجامعة لتكون أول محطة شحن تعمل بالطاقة الشمسية نتيجة تعاون بين الجامعة ممثلة بمركز أبحاث الطاقة المستدامة وكلية الهندسة من جانب والقطاع الخاص من جانب آخر ليُثري الجانبَ البيئيَّ لمستقبل وسائل النقل الحديثة بالسلطنة وتحديدا للسيارات الكهربائية".