السبت, 17 نوفمبر 2018

د. محمود الرحبي: طب الطوارئ "صمام أمان" المستشفيات ومراكز رعاية صحية أولية

الأحد 14 يناير 2018 10:05 م بتوقيت مسقط

د. محمود الرحبي: طب الطوارئ "صمام أمان" المستشفيات ومراكز رعاية صحية أولية

 

مسقط - الرؤية

أكد الدكتور محمود بن ناصر الرحبي استشاري أول طب الطوارئ بمستشفى النهضة أن أهمية أقسام الطوارئ بالمستشفيات تكمن في أنّها واجهة المستشفى الرئيسي، وبمثابة مراكز رعاية صحية أولية وخط الدفاع الأول وصمام أمان المستشفى، لاستقبالها جميع الحالات المرضية للمرضى الذين يعانون من أمراض حادة أو إصابات خطيرة أو حالات صحيّة طارئة.

وبيّن الرحبي في تصريحات صحفية أنّ أقسام الطوارئ تشتمل على عدة تخصصات مختلفة متعلقة بطب الطوارئ والباطنية والجراحة وإعطاء الأولوية القصوى للحالات الخطرة؛ كالإصابات والصدمات في سبيل إنعاشهم وإعادة التوازن إليهم وفقا لأعلى معايير الرعاية الطبية على أعلى مستوى من الجودة وتوفير العناية الفورية خشية من أن يؤدي أي تأخير في العلاج إلى عواقب وخيمة تهدد حياة المرضى والمصابين.

وأضاف الرحبي أنّه حتى تتحقق الأهداف الرئيسية لأقسام الطوارئ لابد من دعم القسم بأطباء متخصصين في طب الطوارئ، يقدّرون مدى أهميّة موقعهم ويستقبلون الحالات الطارئة، إضافة إلى وجود فريق متكامل من الاستشاريين في كل التخصصات كالقلب والعيون والجهاز الهضمي والباطنية والعظام والجراحة العامة والصدرية واستشاريين في طب الطوارئ وطوارئ الأطفال، بما يمنح المريض علاجاً سريعاً وسليماً من استشاري متخصص على مدار الساعة. وأوضح أنّ المهام التي يقوم بها طبيب الطوارئ متعددة، وتتمحور حول التشخيص السريع والعمل على استقرار الحالة الحرجة في أقل وقت ممكن؛ حيث تعد الساعة الذهبية للحالة هي الساعة الأولى بعد الإصابة؛ سواء كانت حادثاً أو غيرها، وواجب الطبيب هنا العمل على إنقاذ المريض في الساعة الأولى واستقرار حالته بشكل عام. وأشار إلى أنّ طبيب الطوارئ يتعامل مع حالات متعددة ومختلفة كالكسور والجروح والحالات الباطنية الحادة والجراحية والأزمات القلبية ويعمل على تشخيصها تشخيصاً سريعاً ودقيقاً، وهو أمر مهم جداً لإنقاذ المريض، مؤكدا أنّه إذا لم يتم إنقاذه بالعلاج المحدد، سيؤدي إلى كوارث ومضاعفات لا تحمد عقباها. ومضى الرحبي قائلا إنّ طبيب الطوارئ لا بد أن يتمتع بالمهارة التي تمكنه من التعامل مع الحالة التي بين يديه، واضعا في الاعتبار ما للخبرة من دور عظيم في قدرة الطبيب على التعامل بشكل مهني ومحترف مع مختلف الحالات.

وشدد على أنّ الكوادر الطبية والتمريضية بهذا القسم يجب أن تكون حاصلة على أعلى الشهادات في الإسعافات الأساسية والإنعاش القلبي المتقدم، إضافة إلى إنعاش الأطفال والمواليد والتعامل مع الحالات الحرجة والحوادث المرورية والتخصصات الطبية الأخرى كالقلب والعظام والعيون وغيرها.

وزاد الرحبي أنّ تطوير أقسام الطوارئ لا يقتصر على الجانب البشري فحسب، وإنّما يجب كذلك التركيز وبذل المزيد من الاهتمام بالجانب المادي للأقسام؛ حيث لابد من تكامل الخدمة في هذا القسم الحيوي على مدار الساعة؛ إذ أنّ هناك معايير وتوصيات عالمية لابد من أخذها بعين الاعتبار عند تصميم أقسام الطوارئ. وبين هذه العوامل ومنها ضمان انسيابية الحركة والخصوصية في التعامل مع كل حالة أثناء التدخل الطبي، وتخصيص ممرات خاصة للحالات الحرجة والطارئة للانتقال لغرف العمليات وغرف الولادة للحالات النسائية بشكل فوري ومريح. وتابع أنه يتعين كذلك توفير كافة التجهيزات الطبية الأساسية في قسم الطوارئ، لضمان توفير العناية السريعة لكثير من الحالات؛ ومنها أجهزة الصدمات الكهربائية وتخطيط القلب الإلكتروني، وكذلك وحدة علاج الكسور، وطب طوارئ الأطفال، ووحدة غسيل المعدة، وحالات النزيف والولادة المبكرة، إضافة إلى الأجهزة المتوافرة بأقسام الأشعة والمختبر.

ولفت إلى أنّه بهدف ضمان تكاملية كافة الوسائل للرقي بأقسام الطوارئ، يجب أيضا الاعتناء بسيّارات الإسعاف والتي تعد من أبرز تجهيزات أقسام الطوارئ؛ إذ أنّها في كثير من الأحوال تمثل وحدة عناية مركزة ICU متنقلة، ولابد أن يكون بها خط هاتف ساخن، يسمح بالاتصال بفريق كامل من الاستشاريين للتجهيز والتدخل في الحالات الحرجة، كما يجب تدريب وتأهيل سائقي سيارات الإسعاف على خدمات "الطب الطارئ والإسعافات الأولية وإنقاذ المصابين".

وأكّد الدكتور محمود الرحبي أن مستقبل طب الطوارئ مشرق ويتوقع له النمو الأكثر في القريب العاجل، مسلطا الضوء على الاهتمام الحكومي المتواصل، ترجمةً للرعاية السامية من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - أبقاه الله- والذي يولي جل رعايته واهتمامه بتنمية وتطوير القطاع الصحي بكافة جوانبه المتعددة، ويبقى دور الجهات المختصة في تنفيذ وترجمة ذلك الاهتمام على أرض الواقع خدمة لوطننا الغالي عمان.