الجمعة, 16 نوفمبر 2018

مقال : ماذا نريد من انتخابات "الغرفة"؟

السبت 13 يناير 2018 09:24 م بتوقيت مسقط

يوسف البلوشي

تُقبل الغرفة في الثامن والعشرين من يناير الجاري، على انتخاب أعضاء مجالس إداراتها في مختلف الفروع بمحافظات السلطنة، والذين نتوسَّم فيهم الخير نحو تعزيز الوضع الاقتصادي في ظل الظروف الراهنة، التي تعيشها كل دول العالم، لاسيما السلطنة التي تأثرت بتدني أسعار النفط وتذبذبها.

نتائج هذه الانتخابات يجب أن تسهم في معالجة مختلف القضايا؛ بدءا من تجانس أعضاء المجلس، وفض التداخل في الأدوار مع الإدارة التنفيذية، وخمول بعض اللجان القطاعية في ممارسة أدوارها المناطة، بل وتفعيل دورها لينسجم مع الوضع الراهن، بجانب التفكير مليا في الخروج بحلول فاعلة للعديد من المؤسسات والشركات والجهات المعنية بالقطاع الخاص.

تختلف هذه الانتخابات عن سابقاتها في أنه من المتوقع ان تفرز مجالس إدارات للفروع تفعل دور هذه الفروع في المحافظات، وتقييم مدى الاستفادة التي تحققت من الرحلات المكوكية التي نظمتها خلال المرحلة الماضية، وكيف أسهمت في التعرف على ما وصلت إليه الدول من تقدم اقتصادي، وفي المقابل العودة من هذه الدول دون توقيع اتفاقية واحدة لبعض الأعضاء المسافرين، وأيضا كيف تم نقل تجارب تلك الدول التي سافرت إليها الوفود؛ وذلك إذا ما سلَّمنا الأمر على أقل تقدير بأنَّ كثيرا من الوفود من مختلف المحافظات ذهبت وعادت بخُفي حنين فيما يسمى التنزه التجاري، وتجربة العلم والاطلاع على ما وصلت إليه الخبرات دون نقل ما يفيد البلاد في هذا الجانب.

ومن جهة أخرى، تراهن البلاد في المرحلة المقبلة على تفعيل دور القطاع السياحي، ومع انتشار لجان السياحة في فروع الغرفة، إلا أنها لم تأت بجديد، ولم تبادر حتي بعض الغرف بإقامة لقاء مشترك على طاولة واحدة بين الجهات المعنية في بعض المحافظات لمناقشة سبل تعزيز الوضع السياحي والاستفادة منها.

لقد عوَّدتنا بعض الغرف على إقامة محاضرات تسلط فيها الضوء على جهود بعض اللجان والقطاعات من خلال استضافة المعنيين فيها للنقاش حول معظم القضايا الراهنة المتعلقة بتعزيز الوضع الاقتصادي، وتناول المشكلات وحلها بشكل صحي ودقيق، من خلال هذه الجلسات الحواريه التي يكون العصف الذهني جوهرها، لكنها -أي الجلسات- اختفت مع توجهات المجالس الحالية.

إن مجالس الغرف التي سيتم انتخابها خلال المرحلة المقبلة مطلوب منها وضع الخطط والإستراتيجيات التي تقوم على رفد سوق العمل بأفكار تنقذ أوضاع بعض الشركات التي باتت تعاني من أعباء اقتصادية هائلة؛ وذلك بعد تأثرها بالأزمة المالية.

أمر آخر يتعين تفعيله في الانتخابات المقبلة، وهو أن تظل للانتخابات عدة أوجه يجب الابتعاد فيها عن التكتلات، وأيضا تسخير الجهود لتحكيم العقل؛ من خلال اختيار مرشحين ذوي فائدة، تسهم بخبراتها في دفع الأوضاع الاقتصادية بالمحافظات إلى الأمام، والاستفادة من إمكانيات بعض رجال الأعمال في إقامة علاقات محلية وإقليمية تمكِّن الأسواق المحلية من النمو وتلافي الأزمات المختلفة.

[email protected]