السبت, 17 نوفمبر 2018

أمريكا تشكك في إعلان بوتين تحقيق نصر عسكري على التنظيم

هل انتهت مشاكل سوريا بهزيمة "الدواعش"؟

الأربعاء 13 ديسمبر 2017 10:06 م بتوقيت مسقط

هل انتهت مشاكل سوريا بهزيمة "الدواعش"؟

 

الرؤية – الوكالات

عبرت الولايات المتحدة عن تشككها في إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن سحب كبير للقوات الروسية من سوريا وقالت إن إعلانه تحقيق النصر ضد تنظيم الدولة الإسلامية سابق لأوانه.  وكان بوتين قد أعلن خلال زيارة مفاجئة لقاعدة حميميم الروسية في سوريا أن مهمة القوات الروسية أنجزت بشكل كبير في دعم الحكومة السورية ضد المتشددين وإلحاق الهزيمة ”بمجموعة من أشد الإرهابيين الدوليين تمرسا في المعارك“.  لكن المسؤولين الأمريكيين يشككون في تصوير المسؤولين الروس والسوريين لسوريا على أنها بلد مهيأ للسلام فور استعادة آخر جيوب لتنظيم الدولة الإسلامية.

وقال المسؤولون إن قوات الحكومة السورية أضعف من أن تستطيع حفظ الأمن في البلاد. وأضافوا أن الدولة الإسلامية وجماعات متشددة أخرى في سوريا لديها فرصة كبيرة في إعادة تنظيم صفوفها خاصة إذا ظلت المظالم السياسية التي تسببت في اندلاع الصراع دون حل.

وقالت متحدثة باسم مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض ”نعتقد أن الإعلان الروسي عن هزيمة داعش سابق لأوانه... رأينا مرارا في التاريخ الحديث أن أي إعلان سابق لأوانه عن النصر يعقبه فشل في تدعيم المكاسب العسكرية واستقرار الوضع وتهيئة الظروف التي تحول دون إعادة ظهور الإرهابيين“.

وتشكك القوات الأمريكية في سوريا منذ فترة طويلة في إعلانات موسكو خفض عدد قواتها. وعلى عكس الروس، تقاتل القوات الأمريكية في سوريا دون موافقة من دمشق.

وقال الميجر بمشاة البحرية الأمريكية أدريان رانكين جالاوي، وهو متحدث باسم وزارة الدفاع (البنتاجون)، إن الولايات المتحدة لم تلحظ أي سحب كبير للقوات الروسية منذ إعلان بوتين.

ورغم أنه لم يتنبأ بالخطوات المستقبلية فإنه قال ”لم يحدث خفض كبير في القوات المقاتلة في أعقاب الإعلانات الروسية السابقة بخصوص عمليات انسحاب مزمعة من سوريا“.

وقال معهد دراسات الحرب ومقره واشنطن إن إعلانات موسكو من قبل عن سحب قواتها أدت إلى إعادة تقييم للقوات الروسية.

وكتب في مذكرة بحثية يوم الثلاثاء ”استخدمت روسيا الإعلانات السابقة عن سحب جزئي لكي تحرك وحدات مختارة من أجل التجديد والإصلاح واستبعاد القدرات الزائدة عن الحاجة واستخدام أنظمة أسلحة بديلة مفيدة بشكل أفضل للمرحلة المقبلة من العمليات الداعمة للنظام“.

وما زال للجيش الأمريكي نحو ألفي جندي في سوريا وأعلن أن أي سحب سيعتمد على شروط مشيرا إلى أنه ستكون هناك حاجة لوجود طويل الأمد للقوات الأمريكية لضمان تحقيق هزيمة دائمة لتنظيم الدولة الإسلامية.

لكن الإعلان الروسي يشير إلى صورة مختلفة لسوريا تصبح فيها القوات الأجنبية غير ضرورية. وبعد أن حول الدفة في الصراع السوري لصالح الرئيس السوري بشار الأسد، يريد بوتين المساعدة في التوسط في اتفاق سلام.

وقال مسؤول كبير في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طالبا عدم نشر اسمه إن الولايات المتحدة تعتقد أن الأسد سيفشل إذا حاول فرض ”سلام المنتصر“.  وأضاف أن فرص غرق سوريا في حرب أهلية ثانية ستكون عالية دون مصالحة سياسية ذات معنى.

وأكد وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون يوم الثلاثاء أهمية وجود خارطة طريق للسلام تتضمن انتخابات تسمح بتصويت السوريين في الخارج الذين فروا من الصراع.  وأضاف ”نعتقد أنه من خلال هذه العملية لن يكون نظام الأسد جزءا من هذه القيادة“.