السبت, 16 ديسمبر 2017
17 °c

مقال : شكرًا.. فريق البريمي التطوعي

الثلاثاء 05 ديسمبر 2017 06:15 م بتوقيت مسقط

سيف المعمري

تشارك السلطنة ممثلة بوزارة التنمية الاجتماعية دول العالم في الاحتفال بيوم التطوع العالمي الذي يوافق الخامس من ديسمبر من كل عام، حيث أقرّته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1985، وقد حظى العمل التطوعي في السلطنة بالاهتمام السامي لعاهل البلاد المفدى حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- وما تخصيص جائزة السلطان قابوس للعمل التطوعي إلا ترجمة حقيقة لتقدير جلالته للأفراد والجمعيات والمؤسسات والأعمال النبيلة التي يقومون بها لخدمة المجتمع، وقد تمّ يوم أمس الاحتفال بالمتطوعين والمؤسسات التي ينتمون إليها، في الدورة الخامسة للجائزة لعام2017، والتي شهدت مشاركة 66 مشروعا في مجالات الجائزة وهي: التعليمي والتربوي، والمعاقين، ورعاية المسنين، والمرأة، والصحي، والثقافي، والاجتماعي، والإعلامي، والتوعوي، والاقتصادي، وتقنية المعلومات، والرياضي، والتدريبي، والبيئي.

وتنتشر في جميع محافظات السلطنة العديد من الفرق التطوعية التي ساهمت ولا تزال في تنفيذ العديد من المشاريع والبرامج والأنشطة النوعية عززت من قيم التعاضد والتراحم والانسجام والرحمة في المجتمع العُماني، ولا يتسع المجال لذكر جميع تلك الفرق، ولكن سأفرد هذا المقال للحديث عن فريق البريمي التطوعي الذي ساهم بتنفيذ عشرات المشاريع والبرامج والأنشطة النوعية لمختلف شرائح المجتمع في ولاية البريمي رغم الزمن القياسي لعمر الفريق والذي تم إشهاره تحت مظلة دائرة التنمية الاجتماعية بمحافظة البريمي مطلع عام 2016، وقد ساهم الفريق بتنفيذ 90 فعالية ومشروعا في عامه الأول بمبلغ إجمالي وقدره 80000 ألف ريال عُماني، وتنفيذ 120 فعالية ومشروع في عام 2017 بمبلغ إجمالي وقدره 90 ألف ريال عُماني، ويبلغ عدد أعضاء الفريق 50 عضوًا، ويتابعون تنفيذ 19 مشروع قائم، بالإضافة إلى تنفيذ عشرات الفعاليات والأنشطة التوعوية كنشر أهمية الحفاظ على القيم والعادات والأخلاق النبيلة في المجتمع، ومسابقات القرآن الكريم، والأعراس الجماعية، ومسابقة لنشر الموروثات العمانية، ومبادرة رحالة البريمي لنشر الوعي البيئي والسياحي والرياضي، بالإضافة إلى عشرات المشاريع والمبادرات الخيرية الأخرى والتي من بينها مشروع كفالة 80 يتيم شهريًا، ومشروع توفير الاحتياجات العينية للأسر المعسرة، وتوفير أدوات نظافة وسقيا الماء للمساجد، وحفر وتنظيم مقبرة البريمي العامة، و"كفن البر" لجميع أداوت التكفين والتغسيل، ومشروع نرعاكم لتوفير الاحتياجات الأساسية للمسنين، ومشروع إفطار صائم، ومشروع تصدق بأضحيتك، ومشروع الحقيبة المتكاملة بالأدوات المدرسية.

إنّ خارطة الأعمال النوعية التي غرسها المخلصون بفريق البريمي التطوعي - والتي تم ذكر بعضا منها آنفًا- لم يكن يتحقق لها النجاح لولا ثلاثة عوامل رئيسية أولها: الدعم المعنوي والمادي الذي حظي به الفريق من قبل جميع المؤسسات الحكومية والخاصة والأهلية بمحافظة البريمي، وثانيا: الشخصية القيادية لرئيس الفريق والمتمثلة في ناصر بن عبدالله المقبالي والذي يحظى بثقة وتقدير جميع أبناء المجتمع في المحافظة، وهو شخص لم يدخر وسعًا في تقديم أغلى ما لديه من أجل خدمة مجتمعه، وهو على الدوام لا يتردد في تقديم المزيد لترسيخ ثقافة التطوع في المجتمع وإبراز الأعمال التطوعية المنفذة في جميع وسائل التواصل والإعلام، ويتوارى عن ظهوره الشخصي في أي وسيلة إعلامية، ولا تكاد تفرق بينه وبين أي عضو في الفريق، فتراه يعد البرامج والأنشطة والمشاريع التطوعية ويوثقها بالصور والتقارير، ويقوم بعملية الجرد المالي الفوري لكل الفعاليات والمشاريع، ومستمع ممتاز لكل فرد في المجتمع، فشخصيته وأمانته وإخلاصه أكسبت فريق البريمي التطوعي ثقة المجتمع، وجعلت جميع المؤسسات والأفراد في ولاية البريمي يتسابقون للمساهمة في كل فعاليات وبرامج وأنشطة ومشاريع الفريق.

أمّا العامل الثالث لنجاح فريق البريمي التطوعي فهو النمو المضطرد لثقافة التطوع والتي فجر فيها همم شباب الولاية في مجال العمل التطوعي لجميع فئات المجتمع، وعدم اقتصار العمل التطوعي في مجال واحد بل في مجالات متعددة، وطوال أيام العام، فالمشاريع والمبادرات التطوعية التي قدمها فريق البريمي التطوعي خلال العامين الماضيين أسهمت في تعزيز الشراكة المجتمعية مع المؤسسات الحكومية.

لقد أسهم فريق البريمي التطوعي في بناء قاعدة متماسكة للعمل التطوعي في ولاية البريمي حيث إنّ تنظيم العمل التطوعي وتوسّع مجالاته وإتقانه وملامسته للاحتياجات الفعلية لمختلف شرائح المجتمع، وتدافع أفراد المجتمع للمساهمة المادية والمعنوية لعمل الفريق، أصبح محل تقدير وإشادة من الجميع، ومن الأهمية أن تستفيد جميع الفرق التطوعية في السلطنة من تفرد فريق البريمي التطوعي بهذه التجربة.

كما إننا نثمن عاليا كل الجهود والعمل المضنى الذي يقوم به جميع أعضاء الفريق فردًا فردًا، ونسأل الله أن يبارك لهم في مسعاهم، وأن يوفقهم جميعا لخدمة مجتمعهم، ولا نملك أبلغ من أن نقول لهم جميعًا: شكرًا "فريق البريمي التطوعي"..

فبوركت الأيادي المخلصة التي تبني عُمان بصمت.

[email protected]