الخميس, 15 نوفمبر 2018

تربويون وأولياء أمور: مجالس الآباء والأمهات برلمانات تربوية يجب تفعيلها

الإثنين 27 نوفمبر 2017 10:09 م بتوقيت مسقط

جلال المخيني
علي المشايخي
عوض الداودي
محمد الحكماني
ناجي العلوي

 

صور – حمد العلوي

كثير من الاقتراحات أبداها عدد من التربويين وأعضاء مجالس الآباء والمعلمين، من أجل دعم وتفعيل دور تلك المجالس التي وصفوها بالبرلمانات التربوية في خدمة العملية التعليمية، لصالح مستقبل الطلبة والطالبات. وقال الدكتور جلال بن يوسف المخيني رئيس قسم الإرشاد النفسي بوزارة التربية: يمكن تفعيل مجلس الآباء بشكل أفضل، من خلال دعمها بقرارات وزارية وتخصيص بند مالي لفعاليات المجلس ودعمه إعلاميا، وأن يكون مجلس آباء الولاية مدعوما من جهات مختلفة وله تأثير مباشر في عملية التواصل، ويتم اختيار من لهم رغبة حقيقية لمشاركة المدرسة واختيار عضو من كل منطقة، ذي ثقافة واطلاع بالأمور التربوية، وأن تكون هناك خطة مدرسية فاعلة لتفعيل المجلس بكافة أعضائه مشاركين في إعداد خطة المدرسة وفي الفعاليات التي تنفذها المدرسة، إضافة إلى مشاركة المجلس في اتخاذ بعض القرارات ذات العلاقة بالانضباط والسلوك الطلابي ورفع المستوى التحصيلي، كما يجب اختيار أعضاء المجلس الفاعلين .

وقال سالم بن حمد الحكماني ولي أمر أن مجالس الآباء والمعلمين الركيزة الأساسية في العملية التربوية، وجسر مهم تعبر من خلاله المؤسسات التربوية والتربويين للوصول إلى إعداد جيل متعلم ومتسلح بشتى أنواع العلم والمعرفة وخاصة في ضوء التسارع المعرفي والتكنولوجي اللامتناهي. وتعمل مجالس الآباء والمعلمين كحلقة وصل تربط بين المؤسسة التربوية الأم وهي الأسرة وبين المؤسسة التعليمية، فنجد أن الطالب ولكي يكتمل دوره التربوي والتعليمي فلا بد من تكامل الأدوار بين هاتين المؤسستين الهامتين وعلى أكمل وجه وبشتى أنواع التواصل المتاحة في وقتنا الحاضر، لذا فإنه يعول على مجالس الآباء والمعلمين وخاصة في وقتنا الحاضر القيام بدورها الحيوي الهام والفاعل والمشاركة الجادة لتحقيق أهداف تكاملية؛ قد لا تنجزها مؤسسة دون أخرى، فلا بد من العمل معا يدا بيد حتى تتحقق الأهداف المنشودة.

ويضيف المخيني: تكمن أهمية مجلس الآباء والمعلمين في الإيمان التام بدور ولي الأمر تجاه أبنائه علميا وخلقيا ومتابعته المباشرة، لرفع مستواهم التحصيلي، كما أنّ مجلس الآباء والأمهات إذا تم تفعيله بطريقة صحيحة سيكون اليد الثانية للمدرسة، وحلقة وصل مع المجتمع المحلي.

أمّا ناجي بن حمد العلوي مدرسة سلطان بن رشد للتعليم الأساسي فيقول: يتم تفعيل مجلس الآباء والمعلمين عن طريق الزيارات الميدانية لمجالس آباء والمعلمين في كل مدرسة وذلك للاطلاع على التجارب والاستفادة من الخبرات ومعرفة النقاط الايجابية في المدرسة، وإشراك أولياء الأمور التربويين خاصة لأنّهم يملكون خبرات سابقة من أجل تحسين أداء الأبناء في العملية التعليمية ويساعد على وضع الخطط وإصلاحها وتطويرها ومعرفة الطرق العلاجية.

عزوف الآباء عن اجتماع المجلس

ويشير الدكتور جلال المخيني إلى عزوف بعض الآباء عن حضور الاجتماعات أن أسباب ذلك تتمثل في عدم التفرغ، والخوف من دفع مبالغ وبعد المدرسة عن الروافد، ولأن الحضور لا يعد مهما له فنظام التقويم يساعد الطالب على النجاح من صف لآخر، إضافة إلى قلة الوعي بأهمية التعاون بين الآباء والمدارس من أجل رفع التحصيل الدراسي للأبناء.

ويشاركه الرأي ذلك ناجي بن حمد العلوي الذي يقول إنّ عزوف الآباء عن الحضور قد يرجع إلى قلة التوعية فعلى إدارات المدارس وضع برامج توعوية أولياء الأمور بأهميّة حضور اجتماع المجلس عن طريق المحاضرات، في المساجد والمجالس العامة أو الأندية أو أولياء الأمور لهم ظروف خاصة كالعمل خارج الولاية، وهنا على إدارة المدرسة توجيهه بالسؤال عن أبنائه عن طريق الهاتف مثلا أو أي وسيلة، خاصة وأن المشكلات المدرسية لا تأتي إلا بعد ابتعاد ولي الأمر عن متابعة أبنائه.

وأضاف العلوي: أنّ أعضاء مجلس الآباء والمعلمين في مدرسة سلطان بن مرشد للتعليم الأساسي في تعاون مستمر، كما أن هناك مجلس عام للولاية يترأسه سعادة والي المنطقة ومجلس في كل مدرسة، فلم لا يجتمع سعادة والي المنطقة بهذه المجالس كل على حدة وذلك لمعرفة المشكلات في كل منها، ووضع الحلول المناسبة. وقال سالم الحكماني: تعاني بعض المدارس من العزوف عن حضور اجتماعات المجالس العمومية والتي من خلالها تنبثق مجالس الآباء والمعلمين، وقد يكون هذا نتيجة أخطاء تراكمية ورثتها إدارات سابقة لهذه المدارس كانت لا تقدر أهمية مثل هذه المجالس ودورها الفاعل ولكي يتحقق الهدف المنشود فعلى إدارات المدارس أن تراجع خططها، وتقريب وجهات النظر بين البيت والمدرسة وأن يكون لهذه المؤسسة صوت مسموع عبر قنوات واعية، وأن تصل الحملة الإعلامية بكامل أهدافها إلى المجتمع المحلي من خلال بث روح التعاون والإخاء بين البيت والمدرسة وألا تكون الاجتماعات مجرد استعراض لفعاليات وبرامج المدارس المرسومة وإنما يكون الهدف هو المشاركة والتعاون، وأن تضع إدارة المدرسة في الحسبان أن اليد الواحدة لا تصفق وأن الطائر يحلق بجناحين للوصول إلى مبتغاه.

وقال عوض بن عامر الداودي عضو مجلس آباء مدرسة بلعرب بن حمير للتعليم الأساسي: تفعيل مجلس الآباء يتم عن طريق تنفيذ خططه، وهذا يتطلب إرادة قوية، ومجلس الآباء مهم جدا فهو همزة وصل بين ولي الأمر وإدارة المدرسة ويجعل الطالب يشعر بالأمان، وعزوف بعض أولياء الأمور قد يعود لارتباط ولي الأمر بعمل خارج الولاية أو لمفهومه المغلوط بأن المجلس يطلب دفع مساهمات أو لإيمانه بأن ابنه سينضم بعد التخرج إلى طابور الباحثين عن عمل وغير ذلك.

ويؤكد سالم الحكماني أنه يمكن للمؤسسات التربوية أن تعمل جاهدة على تحقيق أهداف مجالس الآباء والمعلمين، ووضع الخطط العلاجية للارتقاء بمستويات الطلبة.

أما محمد بن حمد الحكماني معلم بمدرسة العباس بن عبد المطلب بولاية الكامل والوافي فيشير إلى أهمية إعطاء صلاحيات أوسع لهذا البرلمان التربوي، فمجلس الآباء والمعلمين حلقة وصل ما بين المؤسسة التربوية والمجتمع.

وقالت أمينة بنت راشد الراسبية مديرة مدرسة سيح السندة للتعليم الأساسي :مجلس الآباء والأمهات دعامة رئيسية لإدارات المدارس حيث إنهم على علاقة مباشرة بالمجتمع الخارجي وبالتالي يسهل تحقيق الأهداف المرجوة والتي تنصب لصالح العملية التعليمية التعلمية وليتم التفعيل بصورة أفضل لابد أولا من وجود الإيمان والقناعة الذاتية بأهميته من قبل المدرسة وولي الأمر نفسه مع الاتفاق على الهدف الأساسي من تكامل أفراد المنظومة التعليمية بما يحقق الشخصية المتكاملة للطالب معرفيا ومهاريًا ووجدانيا وهذا لا يتأتى إلا بحسن التفعيل والتواصل ومتابعة الأبناء.

بينما تشير عائشة بنت حمد الغيلاني مديرة مدرسة العيجة للتعليم الأساسي إلى أهمية تفعيل مجلس الآباء والأمهات من خلال الملتقيات بحيث يكون في كل فصل دراسي ملتقيان بعد نتائج الطلبة، من خلال وسائل الاتصال الاجتماعي.