السبت, 16 ديسمبر 2017
18 °c

أكد أن التغيرات المناخية البطيئة "تؤثر بشدة" على الموارد المائية والثروة السمكية وتآكل الشواطئ

التوبي لـ"الرؤية": تعديل قانون "حماية البيئة" وارد في المرحلة المقبلة.. والانتهاء من تنفيذ "الاستراتيجية الوطنية" خلال شهرين

السبت 11 نوفمبر 2017 05:51 م بتوقيت مسقط

(2013-01-07)40A
(2012-10-13)20A
(2013-02-01)09A
معالي محمد بن سالم التوبي وزير البيئة والشؤون المناخية
  • مبادرة "أشجار" تهدف للمحافظة على النباتات البرية والتوسع في زراعتها لزيادة الرقعة الخضراء
  • صناعات الأسمنت والحديد من المشاريع الثقيلة.. وإرفاق دراسة التأثيرات البيئية شرط الحصول على التصريح
  • مركز مراقبة التلوث مجهز بأحدث تكنولوجيا الاتصالات لضمان سرعة التعامل مع حالات الطوارئ والأزمات والكوارث
  • الوزارة تواصل تدريب وتأهيل الكوادر الوطنية للارتقاء بالعمل
  • دوريات مستمرة لمراقبة مواقع تواجد السلاحف البحرية وصون شواطئ التعشيش وتقييم المشاريع القريبة

كشف معالي محمد بن سالم التوبي وزير البيئة والشؤون المناخية أنّه من المحتمل تعديل قانون حماية البيئة ومكافحة التلوث "خلال المرحلة المقبلة"، انطلاقا من حرص الوزارة على مواكبة المستجدات، واستحداث بعض اللوائح، مشيرا إلى أن القانون يشمل المبادئ العامة لحماية البيئة، والتي "لا تزال متوافقة مع متطلبات المرحلة الحالية".

وقال معاليه- في حوار خاص مع "الرؤية"- إن الوزارة قامت بتصنيف صناعات الأسمنت والحديد ضمن قائمة المشاريع الثقيلة، والتي يجب عليها إرفاق دراسة التأثيرات البيئية مع طلب الحصول على التصريح البيئي للمشروع. وأكد التوبي أنّ وجود تأثيرات سلبية للتغيرات المناخية على السلطنة لا يقتصر على الأنواء المناخية الاستثنائية، بل إنّ هناك تغيرات بطيئة شديدة التأثير على الموارد المائية، والثروة السمكية، والتنوع الأحيائي والإيكولوجي، الفيضانات في المناطق الحضرية، ارتفاع مستوى سطح البحر وتآكل الشواطئ. وأضاف معاليه أن الوزارة أطلقت مؤخرا "مبادرة أشجار" التي تهدف للمحافظة على النباتات البرية من خلال إكثارها والتوسع في زراعتها، حيث جاءت فكرة المبادرة استكمالا للجهود التي تبذلها الوزارة لتوعية وتثقيف المجتمع للمحافظة على النباتات البرية والمشاركة في زيادة الرقعة الخضراء.

وإلى نص الحوار..

الرؤية- مدرين المكتومية

** في البداية نرغب في تسليط الضوء على أبرز أنشطة الوزارة في مجال حماية البيئة والتوعية بأهمية الحفاظ عليها؟

تقوم وزارة البيئة والشؤون المناخية بتنفيذ ومتابعة القوانين والنظم واللوائح والقرارات وبرامج الاستراتيجية الوطنية لحماية البيئة العمانية، وإعداد خطط وبرامج حماية البيئة انسجاماً مع الأهداف والسياسات الوطنية وتوافقاً مع التزامات السلطنة بالاتفاقيات البيئية الدولية في إطار الأهداف الأساسية للتنمية المستدامة، ومتابعة تنفيذ وإعداد وتحديث الاستراتيجية الوطنية لإدارة المواد الكيميائية وتشديد الرقابة عليها، وإعداد دراسات لرصد الإشعاع في الأوساط البيئية المختلفة والمنتجات المحتوية عليها، بالإضافة إلى مراجعة دراسات تقييم التأثيرات البيئية للمشاريع المختلفة وإصدار التراخيص والموافقات البيئية، وإنشاء وتشغيل شبكات وطنية لرصد الملوثات البيئية مثل محطات رصد جودة الهواء، وتنفيذ برامج منتظمة لزيارات التفتيش الميداني للمشاريع والمنشآت من أجل متابعتها والتأكد من مدى تطبيقها للقوانين واللوائح والاشتراطات البيئية، وضبط وإصدار المخالفات البيئية للمشاريع غير الملتزمة بيئياً بالإضافة إلى إعداد البيانات والمؤشرات المعنية بالبيئة والتنمية المستدامة، وتضمينها في التقارير الوطنية وفقاً لمتطلبات الاتفاقيات البيئية الدولية ذات العلاقة.

وتعكف الوزارة على تعزيز الوعي البيئي ودعم مبادئ التنمية المستدامة، وتطوير العلاقات في المجالات البيئية والمناخية بين السلطنة والدول الأخرى، وإيجاد مجالات رحبة للتعاون مع الهيئات والمنظمات المتخصصة، والتأكد من سلامة البيئة ومكافحة التلوث، والمحافظة على التوازن البيئي في إطار أهداف التنمية المستدامة، وترسيخ مفاهيم ومتطلبات التعامل مع شؤون البيئة والمناخ على كافة المستويات وتمثيل السلطنة في المؤتمرات الإقليمية والدولية.

** ماذا عن دور الوزارة في منح التراخيص للمصانع العاملة في الصناعات الثقيلة لاسيما مصانع الإسمنت والحديد، وكيف تتم مراقبة التزام هذه المصانع بالمعايير الموضوعة من قبل الوزارة؟

تم تصنيف المشاريع المذكورة ضمن قائمة المشاريع الثقيلة التي تقع ضمن الفئة (أ) في لائحة تنظيم استصدار التصاريح البيئية الصادرة بالقرار الوزاري رقم (48/2017)، ويتطلب في هذه الأنشطة عند تقدمها للوزارة بطلب الحصول على التصريح البيئي أن ترفق مع الطلب دراسة التأثيرات البيئية للمشروع معدة من قبل استشاري معتمد يوضح بها طبيعة المشروع وعملياته ومصادر التلوث المحتملة والإجراءات التخفيفية لها، وبموجب تقييم المختصين من الوزارة لمعطيات الدراسة البيئية يتم إصدار التصريح البيئي للمشروع مشفوعا ًبالاشتراطات البيئية الكفيلة بتخفيف التأثيرات البيئية الناتجة عنه لأدنى مستوى.

وتستمر الوزارة بعد إصدار التصريح البيئي في متابعة المشروع أثناء مرحلتي الإنشاء والتشغيل من خلال الزيارات المستمرة للمختصين للتأكد من التزام المشروع بجميع الاشتراطات الخاصة به، كما يلتزم ملاك هذه المشاريع بإعداد تقارير دورية عن الأداء البيئي للمشروع وتقديمها للوزارة بشكل ربع سنوي.

** ما هو دور الوزارة في بوابة استثمر بسهولة، وآلية تقديم الخدمات للمراجعين فيها؟

قامت الوزارة بتحديد 3 فئات للأنشطة بحسب تأثيرها البيئي بعد أن استبعدت عدداً كبير من الأنشطة ذات التأثير البيئي المحدود، ومشاريع الفئة الأولى هي التي تحمل الطابع الاستثماري الكبير والتي لها الأثر البيئي الكبير، والثانية تتمثل في المشاريع التي يمكن إقامتها في المناطق الصناعية وهي متوسطة التأثير.

مشاريع الفئة الثالثة تحمل مسميات لها صفتان يمكن أن تكون مشاريع بسيطة ويمكن أن تكون مشاريع تنموية كبيرة، ولذلك وضعت في قائمة مرتبطة بالطاقة الإنتاجية وهي التي تحدد حجم المشروع.

كما عملت الوزارة بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة على إدارج جميع متطلبات إصدار التصاريح البيئية عبر نظام استثمر بسهولة، حيث تمّ تعيين جميع الوثائق والدراسات المطلوبة وإدارجها في برنامج اشتمل على تعريف كل نشاط والموقع الذي يمكن أن يوطن فيه المشروع والوثائق المطلوبة من كل مشروع والرسم المالي، وبذلك سيتمكن النظام من إصدار التصاريح البيئية لعدد كبير من الأنشطة الواقعة ضمن الفئة الثانية بصورة مباشرة بمجرد انتهاء المستفيد من إدخال البيانات الخاصة بالمشروع في حال أنّ المشروع يقع ضمن المناطق الصناعية المتعددة.

** هل هناك تعديلات مرتقبة على قانون البيئة، ولماذا لا يتم إصدار تشريعات لاستيعاب المتغيرات الحاصلة في مجال حماية البيئة؟

متطلبات تحديث اللوائح البيئية من الأساسيات في العمل البيئي، حيث حرصت الوزارة على وضع الضوابط على جميع مصادر التلوث المحتملة وتحديد المعايير اللازمة لها من خلال سن التشريعات واللوائح المنظمة لها، ويجري تحديثها باستمرار.

كما تحرص الوزارة على مواكبة المستجدات وذلك من خلال استحداث بعض اللوائح كلائحة مراقبة جودة الهواء المحيط الصادرة بالقرار الوزاري رقم (41/2017)، ولائحة تنظيم استصدار التصاريح البيئية الصادرة بالقرار الوزاري رقم (48/2017)، كما انتهت الوزارة من تحديث عدد من اللوائح وجارٍ استكمال بعضها الآخر.

أمّا فيما يتعلق بقانون حماية البيئة ومكافحة التلوث فإنّه يشمل المبادئ العامة لحماية البيئة وهي لا زالت متوافقة مع متطلبات هذه المرحلة، وقد يتطلّب تعديله خلال المرحلة القادمة.

** ما هو دور الوزارة في حماية الشواطئ من المخلفات لاسيّما قرب الموانئ، خاصة وأنّ بعض السفن تلقي بمخلفاتها في البحر دون اكتراث بقوانين البيئة؟

تقوم المديرية العامة لصون الطبيعة ممثلة في دائرة صون البيئة البحرية بتنظيم عدة برامج وحملات سنوياً لتنظيف الشواطئ من مختلف المخلفات بالتنسيق مع الإدارات بالمحافظات وبمشاركة مختلف الجهات من القطاع الحكومي والخاص، بالإضافة إلى برامج أخرى لتنظيف مواقع الشعاب المرجانية وأشجار القرم، حيث يتم اختيار الشواطئ والمواقع المتأثره بتراكم المخلفات لتنفيذ هذه الحملات، وتنظم هذه الحملات خطة توعوية للمواطنين تستهدف القاطنين بالقرب من الشواطئ والصيادين وطلاب المدارس لرفع الوعي البيئي لدى هذه الفئات، وشرح أضرار وسلبيات تراكم المخلفات على الشواطئ بالإضافة إلى تنظيم المحاضرات عن الأهمية البيئية للشواطئ ومواقع أشجار القرم.

كما يقوم مركز مراقبة عمليات التلوث بالوزارة بتلقي البلاغات المتعلقة بحوادث التلوث الناجمة عن التأثيرات الصناعية أو الحوادث أو الكوارث الطبيعية، فقد أعلنت وزارة البيئة والشؤون المناخية من خلال مركز عمليات التلوث عن تشكيل فرق عمل لمواكبة وتسجيل البلاغات أول بأول والتنسيق مع الجهات المعنية، حيث تم  تجهيز المركز ورفع كفاءته بأحدث وسائل تكنولوجيا الاتصالات وبدعم كامل من مركز الأمن البحري بوزارة الدفاع والهيئة العامة للأرصاد الجوية، مما يتيح سرعه التعامل مع الحدث واتخاذ القرار في حالات الطوارئ والأزمات والكوارث، وذلك من أجل تقليل حجم الخسائر ومعالجة كافة المواقف الطارئة أثناء وبعد وقوع الحادث، إضافة إلى الاتصال المباشـر مـع جميـع الجهـات المعنيـة بالسلطنـة والإدارات المحليـة والقيـادات التنفيذية. ويتلقى المركز البلاغات عن حوادث التلوث البيئي، ويقوم بالتحري عنها بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة من داخل وخارج الوزارة، لمعرفة الحوادث التي تستدعي استجابة فورية واتخاذ الإجراءات اللازمة حيالها.

كما يتولى مركز العمليات تلقي البلاغات الفورية والتنسيق مع الجهات المتأثرة بالتلوث ورفع درجة الاستعداد بالتعاون مع الجهات المختصة، ومتابعة تأمين منطقة الحدث وسرعة التدخل لمعالجته والنشر في وسائل الإعلام تجنباً لانتشار الشائعات.

** هل هناك أي رصد لتبعات التغير المناخي والاحتباس الحراري على البيئة العمانية؟

تواجه المدن في مختلف أرجاء العالم في العقود الأخيرة تحديات كبيرة منها تلك المتعلقة بتقييم مخاطر تغير المناخ واستنفاد طبقة الأوزون وتقدير قابلية تضـرر القطاعات والأنظمة البيئية والاجتماعية والاقتصادية وفقاً للمنهجيات الدولية المعتمدة والاستعداد لمواجهة التأثيرات الناتجة عنهما، حيث إنّ الزيادة السكانية الهائلة والتحضـر السـريع، وعمليات التنمية والتصنيع كلها عوامل تؤدي إلى زيادة تركيز غازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي بوتيرة متسارعة وبالتالي زيادة تأثيرات التغيرات المناخية على مختلف القطاعات والأنظمة، الأمر الذي سيكون له تأثير كبير في صياغة وصناعة الأفكار والسياسات والتشريعات والخطط الوطنية في مختلف دول العالم من أجل مواجهة تأثيرات التغيرات المناخية في الوقت المناسب.

وعلى الرغم من قلة البيانات والمؤشرات والدراسات العلمية المتكاملة بشأن مخاطر التغيرات المناخية واستنفاد طبقة الأوزون وتقدير قابلية تضـرر القطاعات والأنظمة البيئية والاجتماعية والاقتصادية في السلطنة، إلا أنّ التقديرات العلمية وفقاً للمنهجيات الدولية المعتمدة تشير إلى أنّها ستكون عرضة لمخاطر وتأثيرات التغيرات المناخية واستنفاد طبقة الأوزون مع قابلية تضـرر القطاعات والأنظمة البيئية والاجتماعية والاقتصادية من تلك التغيرات، والتي قد تشمل تدهوراً في بعض النظم البيئية مثل تدهور الغطاء النباتي، وفقدان التنوع الأحيائي وتناقص أشجار القرم والشعاب المرجانية وما يشكله ذلك من تناقص في الثروة السمكية، كما قد تشمل تلك التأثيرات تغيراً في مستوى سقوط الأمطار وما يصاحبها من ازدياد في حدة الجفاف والتصحر، وتقلص الإنتاج الزراعي، وتهديد لحياة السكان ومشاريع البنية الأساسية المقامة في المناطق الساحلية بسبب ارتفاع مستوى سطح البحار والمحيطات.

وقد أجرت وزارة البيئة والشؤون المناخية خلال السنوات الماضية بعض التقييمات والدراسات البيئية بشأن مخاطر وتأثيرات تغير المناخ على السلطنة كان آخرها تقرير البلاغ الوطني الأول للسلطنة وفقاً للمعايير والمنهجية المحددة من قِبل الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC) ومقررات مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ.

خلصت نتائج هذه الدراسات إلى تأكيد وجود تأثيرات سلبية للتغيرات المناخية على السلطنة لاتقتصـر على الأنواء المناخية الاستثنائية (الأعاصير المدارية)، بل إنّ هناك تغيرات بطيئة شديدة التأثير على العديد من القطاعات الحيوية مثل الموارد المائية، والثروة السمكية، والتنوع الإحيائي والإيكولوجي، الفيضانات في المناطق الحضرية، ارتفاع مستوى سطح البحر وتآكل الشواطئ.

** ما هي الخطط التي يتم تنفيذها للحد من تصحر الأراضي والمراعي الخصبة، لاسيما في محافظة ظفار؟

في إطار الجهود التي تبذلها الوزارة للحد من ظاهرة التصحر وتدهور الأراضي، عُقدت العديد من الندوات وحلقات العمل الوطنية للوقوف على مسببات وآثار ظاهرة التصحر، واقتراح حلول للتخفيف من هذه الظاهرة، كما تم اعتماد عدد من المشاريع لمكافحة التصحر من بينها مشـروع إعادة استصلاح الأراضي ومكافحة التصحر باستخدام تقنيات استقطاب الضباب بمحافظة ظفار، كما تقوم الوزارة حالياً بتنفيذ مشـروع إعداد الخرائط ورصد وتخفيف تدهور الأراضي في السلطنة في كل من محافظة ظفار ومحافظة جنوب الشرقية ونيابة الجبل الأخضـر بمحافظة الداخلية، وذلك بالتعاون مع جامعة السلطان قابوس، كما لم تغفل الوزارة جانب التثقيف البيئي من خلال إقامة فعاليات وأنشطة توعوية لمختلف شرائح المجتمع حول مكافحة التصحر، بالإضافة إلى استزراع الأشجار البرية المحلية.

نفذت الوزارة عدد المبادرات والحملات للمحافظة على النباتات البرية واستزراعها في البيئات الطبيعية بمشاركة المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني.

كما تحتفل الوزارة مع دول العالم باليوم العالمي لمكافحة التصحر والذي يصـادف 17 يونـيـو من كـل عـام والـذي يأتـي هـذا العـام تحـت شعــار "أرضنا.. بيتنا.. مستقبلنا" وذلك لزيادة تسليط الضوء على هذه المشكلة العالمية ورفع الوعي المحلي بأهمية المساهمة في التخفيف من التأثيرات على البيئة العمانية.

** هل هناك مشروع وطني للتنمية يضمن حماية المسطحات الخضراء والعمل على زيادة الرقعة المزروعة، في ظل التمدد العمراني وجفاف التربة؟

للأشجار دور رئيسـي في التخفيف من ظاهرة التصحر حيث تعد أحد أهم الحلول لمجابهة هذه الظاهرة من خلال الاهتمام بالمحافظة عليها والتوسّع في زراعتها لتكوين أحزمة خضـراء حول المباني والطرق ومداخل المدن والمزارع والأراضي الرعوية للعمل كمصدات طبيعية لمنع انجراف التربة وزحف الرمال على تلك المواقع الحيوية.

ومؤخرا أطلقت الوزارة "مبادرة أشجار" وتهدف للمحافظة على النباتات البرية من خلال إكثارها والتوسع في زراعتها، نظراً للأهمية البيئية والاقتصادية والثقافية للنباتات البرية كونها مصدر كبير للصناعات الغذائية والدوائية بالإضافة إلى أنّها تدعم حياة الكثير من الكائنات الحية وتحافظ على توازن الأنظمة البيئية.

وقد جاءت فكرة المبادرة استكمالا للجهود التي تبذلها الوزارة لتوعية وتثقيف المجتمع للمحافظة على النباتات البرية، والمشاركة في زيادة الرقعة الخضراء، كما تسعى الوزارة من خلال هذه المبادرة إلى توحيد الجهود وتوسيع الشـراكة بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص للمحافظة على البيئة الطبيعية وتحقيق التنمية المستدامة. ولقد تضمّنت المبادرة عدة مراحل وكانت البداية بالإعلان على انطلاقة المبادرة في 3 مارس 2017 في مختلف وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.

وقد تلقت الوزارة العديد من ردود الأفعال والتفاعل الإيجابي مع هذه المبادرة خلال العام الماضي. حيث سعى القائمون بالمبادرة بإعداد استمارة إلكترونية للمشاركة في المبادرة لتسهيل عملية التواصل مع مختلف شرائح المجتمع. والتواصل مع الإدارات المسؤولة عن إدارة مشاتل النباتات البرية التابعة لهذه الوزارة للتأكد من جاهزيتها وتعيين نقاط تواصل من أجل التنسيق الجيد. ويوجد لدى الوزارة حالياً عدد من المشاتل للنباتات البرية، ونأمل من خلال الاستمرار في تفعيل المبادرة أنّ تحقق الأهداف المنشودة، وندعو الجميع من مؤسسات حكومية وقطاع خاص ومؤسسات المجتمع المدني والأفراد للمشاركة في هذه المبادرة وتحمل المسؤولية في حماية البيئة وتنمية مواردها الطبيعية.

**  ماذا أعدت وزارة البيئة والشؤون المناخية من خطط للتعامل مع الحالات المناخية المختلفة؟ وهل عمان تقع في منطقة الأعاصير وحزام من عدم الاستقرار المناخي؟

بحكم الموقع الجغرافي للسلطنة، والإطلالة المباشرة لسواحل بحر العرب الذي يمثل الجزء الشمالي الغربي من المحيط الهندي والتي تزيد على 3600 كم، تعد سلطنة عمان من الأقاليم المعرضة لحدوث الأعاصير المدارية.

لذلك فقد انتهجت وزارة البيئة والشؤون المناخية ممثلة بالمديرية العامة للشؤون المناخية منذ عام 2008م استراتيجية بيئية عامة من أجل إدماج مواضـيع ومـتطلبـات الشـؤون المناخية فـي الخطـط والإجراءات الوطنيـة، واستحـداث تشـريعات وخطط وإجراءات جديدة معنية بتلك المواضيع، حيث اعتمدت تلك الاستراتيجية على عدة محـاور رئيسـية منها على سبيل المثال إصدار لائحة إدارة الشؤون المناخية وذلك بموجب القرار الوزاري رقم (18/2012) الصادر بتاريخ 4 مارس 2012م، والذي يقضي بقيام المديرية العامة للشؤون المناخية بعدة مهام من ضمنها، إعداد قوائم وطنية لحصر الانبعاثات البشرية المصدر من جميع مصادر غازات الدفيئة ومصارف هذه الغازات، وإعداد وتنفيذ برامج وطنية تتضمن تدابير وإجراءات للتخفيف من تغير المناخ عن طريق معالجة الانبعاثات البشرية المصدر من مصادر غازات الدفيئة، واتخاذ تدابير وإجراءات لتيسير التكيف بشكل ملائم مع تغير المناخ مع مراعاة توافق التدابير مع برامج وخطط التنمية المستدامة بالسلطنة بالإضافة إلى إصدار ترخيص الشؤون المناخية الخاص بالمشاريع الواردة بهذه اللائحة، وتكون مدته سنتين قابلة للتجديد لمدد أخرى مماثلة خلال شهر من تاريخ انتهائه.

كذلك قامت الوزارة بتحديث لائحة تنظيم استصدار موافقات مشاريع آلية التنمية النظيفة تحت مظلة بروتوكول كـيوتو (CDM- Projects) الصادرة بموجـب القـرار الـوزاري رقـم (30/2010) بتاريخ 21 أغسطـس 2010  وذلك حسب القرار الوزاري الأخير رقـم (53/ 2013) الصـادر بتاريـخ 7 أبريل 2013م.

كما قامت بتحديث لائحة إدارة الشؤون المناخية بموجب القرار الوزاري رقم (20/ 2016) وذلك بعد استكمال إجراءات مراجعتها من قبل الجهات الحكومية المختصة من أجل تعزيز جهود السلطنة وتضامنها مع المجتمع الدولي بشأن مواجهة التأثيرات السلبية لظاهرة الاحتباس الحراري وتحديات التغيرات المناخية، وتنفيذاً لالتزاماتها في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ وبروتوكول كيوتو الملحق بها واتفاق باريس بشأن تغير المناخ.

وأعادت الوزارة تشكيل اللجنة الوطنية للتغيرات المناخية بموجب القرار الوزاري رقم (23/2016)، بهدف المساهمة في اقتراح وتنفيذ السياسات وخطط العمل الوطنية اللازمة للتكيف مع التأثيرات السلبية الناتجة عن التغيرات المناخية وتلك المتعلقة بالتخفيف من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

كما أجرت تعديلاً تنظيميا شامل للمديرية العامة للشؤون المناخية بموجب القرار الوزراي رقم (54/2016) وذلك بتعديل اختصاصاتها، ومسميات واختصاصات الدوائر والأقسام التابعة لها استجابة للمتطلبات الوطنية والدولية وإضفاء مزيد من الكفاءة والمرونة والجودة في تسيير العمل الإداري، وتنفيذ المشاريع ذات العلاقة.

وفي مجال الدراسات والبحوث والتقارير واستكمالا للجهود الوطنية في مواجهة التأثيرات السلبية لظاهرة الاحتباس الحراري وتحديات التغيرات المناخية، فقد قامت الوزارة بتوقيع اتفاقية مع جامعة السلطان قابوس وبالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP)، لتنفيذ مشروع الاستراتيجية المذكورة بهدف تطوير إطار العمل المؤسسي والتشريعي لتعزيز قدرات الوحدات الإدارية في السلطنة في التصدي للآثار السلبية للتغيرات المناخية، وتحديد تأثيرات ومخاطر التغيرات المناخية على بعض قطاعات التنمية الشاملة في السلطنة وتقييم تلك التأثيرات والمخاطر وفقاً للمعايير الدولية المتبعة في هذا الشأن، ووضع السياسات والبرامج والخطط والإجراءات في مجالي التخفيف من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري والتكيف مع تأثيرات ومخاطر التغيرات المناخية وبخاصة فيما يتعلق بتنفيذ بعض الدراسات والمشاريع والمبادرات في هذا الشأن، بالإضافة إلى نقل التقنيات وتعزيز بناء القدرات الوطنية في مجال التغيرات المناخية، ومن المؤمل الانتهاء من تنفيذ مكونات الاستراتيجية المذكورة في نهاية عام2017م.

وفي مجال تطوير التقييم الفني والتفتيش الميداني أعدت الوزارة دليلاً إرشادياً للجهات المالكة للمشاريع بشأن تحديد نوعية البيانات والمعلومات الخاصة بفصل الشؤون المناخية في دراسات تقييم التأثيرات البيئية وفقا للمنهجيات الدولية المتبعة في هذا الشأن في عام 2008 والتي تم تحديثها عدة مرات كان آخرها في عام 2015، كما أعدت استمارة تقرير زيارة ميدانية من قبل المختصين بدوائر وأقسام المديرية العامة للشؤون المناخية وذلك بهدف الإطلاع على ملف المشروع المقترح زيارته والتحضير الجيد للمحاور والمواضيع التي ينبغي على القائمين بالزيارة الميدانية للمشاريع متابعتها والتركيز عليها أثناء الزيارة الميدانية والتي من ضمنها التأكد من مدى التزام المشروع باشتراطات الشؤون المناخية الواردة في الموافقة البيئية أو ترخيص الشؤون المناخية.

كذلك أعدت الوزارة نظام لقواعد البيانات الإلكترونية الخاصة بانبعاثات غازات الاحتباس الحراري من المشاريع وفقا للمنهجية المتبعة من قبل الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ.

وتزامناً مع احتفالات السلطنة بيوم البيئة العالمي، دشنت الوزارة الدورة الأولى لمبادرة "مناخ أفضل لمستقبل أخضر" التي أطلقتها في 5 يونيو2016 من أجل حصر وتوثيق المشاريع والتطبيقات الخضراء والأفكار في مجال التكيف مع التأثيرات السلبية للتغيرات المناخية والتخفيف من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري (غازات الدفيئة).

وفي نفس السياق وتزامنا مع احتفال السلطنة باليوم العالمي لحماية طبقة الأوزون لعام 2016، تحت شعار الأوزون والمناخ يمكن استعادتهما من قبل عالم متحد، دشنت الوزارة مبادرة (مظلة الأوزون.. تحمي مستقبل أبنائنا)، بهدف إلى توعية المجتمع بأهمية طبقة الأوزون وكيفية المحافظة عليها وتعزيز الشراكة والتعاون بين هذه الوزارة وبين القطاع الحكومي والمؤسسات العلمية والبحثية وشركات القطاع الخاص وأفراد المجتمع.

** ما هي آليات تطبيق الاتفاقيات الخاصة بالحد من الاحتباس الحراري؟ وأين وصلت السلطنة فيما يتعلق باتفاق باريس بشأن تغير المناخ؟

قامت السلطنة بالمصادقة على اتفاقيات الشؤون المناخية (اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ وبروتوكول كيوتو الملحق بها، واتفاقية فيينا لحماية طبقة الأوزون وبروتوكول مونتريال بشأن المواد المستنفدة لطبقة الأوزون وتعديلاته) بموجب مراسيم سلطانية سامية، ومشاركتها الفاعلة في الاجتماعات والدراسات والمشاريع المعنية بهذا الشأن، وحصولها على عدة مناصب دولية في الاتفاقيات البيئية الدولية المذكورة أعلاه، بالإضافة إلى توقيعها على اتفاق باريس بشأن تغيير المناخ في شهر أبريل من عام 2016م. وتتعاون الوزارة ممثلة بالمديرية العامة للشؤون المناخية مع عدة منظمات واتفاقيات بيئية إقليمية ودولية في مجال الشؤون المناخية منها على سبيل المثال ما يلي: اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشـأن تـغير الـمناخ، بـروتـوكـول كـيـوتـو الـملحق بالاتـفـاقـية الإطـارية، الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ ( ( IPCصندوق المناخ الأخضر (GCF) مجلس التعاون لدول الخليج  العربية، جامعة الدول العربية، برنامج الأمم  المتحدة للبيئة (UNEP) مرفق البيئة العالمي GEF)).

ومن أمثلة وفاء السلطنة بالتزاماتها بالاتفاقيات الدولية المعنية بتغير المناخ، إعداد تقرير البلاغ الـوطني الأول بـشأن تغير الـمناخ بالتعاون مع جامعة السلطان قابوس وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة وبرنامج الأمم المتحدة الانمائي، وقد تمّ تجميع وتحليل البيانات الخاصة بالتقرير المذكور استنادا إلى البيانات والمعلومات المقدمة من الجهات المختصة ووفقا للمعايير والمنهجيات المحددة من قبل الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC) ومقررات مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، حيث تضمن تقرير البلاغ الوطني الأول للسلطنة 4 فصول رئيسية منها على سبيل المثال الظروف الوطنية، وجرد انبعاثات غازات الدفيئة الناتجة من القطاعات المختلفة لسنة الأساس 1994 بالإضافة إلى دراسة تأثيرات التغيرات المناخية على السلطنة وذلك من خلال تقييم هشاشة بعض قطاعات التنمية الشاملة والنظم البيئية والمناخية والأيكولوجية.

كما بدأت الوزارة في إعداد تقرير البلاغ الوطني الثاني بشـأن تغير المناخ وتقارير التحديث لفترة السنتين بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) وجامعة السلطان قابوس، حيث تم تنفيذ 3 حلقات عمل بمشاركة الخبراء والمختصين من المعاهد والمؤسسات الدولية المتخصصة في مجال التغيرات المناخية بحضور عدد من الجهات الحكومية وشركات القطاع الخاص ذات العلاقة بهدف تحديد أولويات العمل وتوصيف مخرجات المشروع المذكور أعلاه وأدوار تلك الجهات في مراحل التنفيذ، علما بأنّ مخرجات الاستراتيجية الوطنية للتكيف والتخفيف من تأثيرات التغيرات المناخية بالسلطنة ستوفر المعلومات والبيانات المطلوبة لاستكمال إجراءات إعداد التقرير المذكور أعلاه.

كذلك تم إعداد التقرير الأول للمساهمات الطوعية المحددة وطنيا للسلطنة بشأن التكيف والتخفيف من تغير المناخ بالتنسيق بين الوزارة وجامعة السلطان قابوس والجهات الحكومية المختصة، وقدم التقرير إلى أمانة اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ أسوة ببقيّة الدول الأطراف في الاتفاقية المذكورة أعلاه.

ويوضح التقرير المذكور جهود السلطنة في مجالي التكيف والتخفيف من التغيرات المناخية.

** أين وصلت السلطنة فيما يتعلق باتفاق باريس بشأن تغير المناخ؟

فتح باب التوقيع على اتفاق باريس بشأن تغير المناخ في 22 أبريل 2016، وقامت سعادة السفيرة مندوبة السلطنة لدى الأمم المتحدة بالتوقيع عن حكومة السلطنة، وجار التنسيق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة من أجل اتمام إجراءات المصادقة.

** ماذا عن جهود الوزارة لحماية السلاحف؟ وما هي آخر الإحصائيات الخاصة بالسلاحف في السلطنة بصورة عامة؟

تتعدد جهود السلطنة في هذا المجال، وتمثلت من الجانب التشريعي في إصدار قانون المحميات الطبيعية وصون الأحياء الفطرية بناء على المرسوم السلطاني السامي رقم (6/2003)، وعلى قانون حماية البيئة ومكافحة التلوث الصادر بالمرسوم السلطاني السامي رقم (114/2001)، فقد حددت الفقرة (ج) بالمادة (15) من قانون المحميات الطبيعية وصون الأحياء الفطرية، بأنه يعاقب كل من قام عمدا بقتل أو صيد أو تهريب أي من الحيوانات أو الطيور المبينة بالملحق رقم (2) أو أية مواد جينية منها بالسجن مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر وبغرامة لا تقل عن (100) مائة ريال عماني ولا تزيد عن (1000) ألف ريال عماني أو بإحدى هاتين العقوبتين. كما أنّ هنالك قرارات وزارية تمنع التعرض بأي شكل من الأشكال لمفردات الحياة الفطرية ومن ضمنها السلاحف البحرية.

وواصلت الوزارة عملية تثبيت حلقات من معدن البلاتنيم على ذراع السلحفاة بجزيرة مصيرة ومحمية السلاحف البحرية برأس الحد، وامتد هذا المشروع ليشمل جزر الديمانيات الطبيعية.

كما قام المختصون من الوزارة بالتعاون مع خبراء دوليين ومحليين بتثبيت أجهزة لتعقب السلاحف البحرية عبر الأقمار الصناعية يتم وضعها على الصدفة، بهدف دراسة الموائل الطبيعية التي تعشش فيها السلاحف البحرية حيث إنّها مصنفة من قبل الاتحاد الدولي لصون الطبيعة ضمن الأنواع المهددة بالانقراض؛ حيث تعمل هذه الأجهزه على معرفة حركة السلاحف البحرية وخطوط هجرتها وسلوكها ومواطن تغذيتها. كما أنّه هذه المعلومات ستسهل على الباحثين إجراء دراسات على السلاحف البحرية.

هذا بالإضافة إلى القيام بدوريات مستمرة لمراقبة أماكن تواجد السلاحف البحرية وصون شوطئ التعشيش، وتقييم المشاريع التنموية والسياحية الواقعة على الشؤاطى أو القريبة منها لتجنب مناطق تعشيش السلاحف البحرية.

وكذلك تنظيم حملات توعوية بأهمية السلاحف البحرية في مختلف محافظات السلطنة والتركيز على المناطق ذات الأهمية. وحملات تنظيف شواطئ التعشيش بمشاركة المجتمع المحلي.

وتمثلت الجهود على المستوى الدولي في انضمام السلطنة في مارس 2004 إلى مذكرة تفاهم حماية وإدارة السلاحف البحرية وموائلها في المحيط الهندي وجنوب شرق آسيا، وفي 23 مايو من كل عام تشارك السلطنة ممثلة بوزارة البيئة والشؤون المناخية الاحتفال باليوم العالمي للسلاحف والذي جاء بهدف الحفاظ على موائل تعشيش السلاحف البحرية وحمايتها من الانقراض جراء تعرضها للصيد وتوعية العالم بأهمية الحفاظ عليها.

وبوجه عام توجد في السلطنة 5 أنواع من السلاحف البحرية من أصل 7 أنواع موجودة في العالم، منها 4 أنواع تعشش على شواطئ السلطنة، وهي السلحفاة الخضراء (حوالي 20 ألف سلحفاة سنويا)، والسلحفاة الريمانية (حوالي 30 ألف سلحفاة سنويا)، والسلحفاة الشرفاف (حوالي 500 سلحفاة سنويا)، والسلحفاة الزيتونية (حوالي 150 – 200 سلحفاة سنويا).

أمّا بالنسبة للنوع الخامس وهو النملة فإنّها تجوب شواطئ السلطنة للتغذية فقط.

** ماهي آليات الوزارة للتعامل مع المخالفين فيما يتعلق بالاحتطاب وفقا للائحة الوزارية الجديدة التي صدرت مؤخراً؟

بالنسبة للآليات القانونية التي اتخذتها الوزارة للتعامل مع المخالفين لعمليات الاحتطاب وفق القرار الوزاري رقم (65/2017) الخاص بإصدار لائحة تنظيم عملية الاحتطاب والفحم النباتي الصادر في 30 يوليو 2017، قد حددت المادة (12) من هذا القرار العقوبات المتعلقة بمخالفات الاحتطاب، والتي تتمثل في حظر تصدير الحطب والفحم النباتي، ويعاقب كل من يخالف ذلك بغرامة لا تقل عن (200) مائتي ريالا عمانيا ولا تزيد عن (1000) ألف ريالا عمانيا وتضاعف الغرامة عند تكرار المخالفة.

كما يحظر الاحتطاب من أملاك الدولة وتسخيم الحطب إلا بتصريح من الوزارة، ويعاقب كل من يخالف ذلك بغرامة لا تقل عن (50) خمسين ريالا عمانيا ولا تزيد عن (500) خمسمائة ريال عماني وتضاعف الغرامة عند تكرار المخالفة.

ويعاقب كل من يخالف شروط التصريح الممنوح له بغرامة لا تقل عن (30) ثلاثين ريالا عمانيا ولا تزيد عن (300) ثلاثمائة ريال عماني وتضاعف الغرامة عند تكرار المخالفة.

** ما هي خطط الوزارة لتدريب وتأهيل الموظفين والارتقاء بالكوادر البشرية؟ وهل هناك خطط لتوظيف مواطنين خلال العام الجاري؟

ضمن خططها السنوية تولي الوزارة موضوع تدريب الموارد البشرية وتنميتها أهمية قصوى إيمانا بأنّ العنصر البشري هو المحرك الأساسي لمواردها، وخاصة عندما يتمتع بمهارات وقدرات معرفية تتناسب مع طبيعة عمل الوزارة. ويعتبر التطوير المستمر ضمن أهم القيم التي حددتها الوزارة. لذلك بذلت الوزارة قصار جهدها في إنجاز برامجها وأعمالها في النصف الأول ضمن خطة التدريب المعتمدة لهذا العام في ظل الموارد المالية المتاحة حيث شارك عدد 709 موظفين في 20 برنامجا داخل السلطنة و10 موظفين في 7 برامج خارجية أي بنسبة 62% من إجمالي الموظفين.

كما قامت الوزارة خلال هذا العام بتفعيل الشراكة مع القطاعين الحكومي والخاص في المجالات المختلفة التي تخدم التدريب والتأهيل من خلالها تم العمل على استضافة الكوادر المميزة من مختلف الجهات الحكومية والخاصة، وتنظيم عدد من ورش العمل المشتركة وأبرزها التعاون القائم مع شركة تنمية نفط عمان.

وكذلك تم اعتماد الضوابط والمعايير الخاصة بطلبات مواصلة الدراسات العلمية، والتي ستخدم جميع الموظفين الراغبين بإكمال دراستهم الجامعية والعليا بما يتلاءم مع الوضع الحالي.

أمّا بخصوص خطط لتوظيف مواطنين خلال العام الجاري، فإنّ ذلك يتم من خلال التنسيق مع الجهات المعنية والمتمثلة في وزارة الخدمة المدنية ووزارة المالية وفقاً لبعض المعطيات ومنها الاعتماد المالي للدرجات الشاغرة.

** ماذا عن مستجدات التحول الإلكتروني في الوزارة؟ وبرأيكم.. كيف سيسهم هذا التحول في تعزيز جودة الأداء المؤسسي بالوزارة وإنجاز المعاملات؟

تم تفعيل نظام الخدمات الإلكترونية ويمكن لصاحب طلب تقديم الخدمات دون الرجوع إلى الوزارة، والتنسيق مستمر مع استثمر بسهولة لعملية الربط بين الجهتين فيما يخص التصاريح البيئية، والتطوير المستمر فيما يخص معظم الإجراءات المقدمة من الوزارة، وهذا من شأنه أن يؤدي إلى سرعة الإنجاز، وتخفيض التكاليف وتبسيط الإجراءات، بالإضافة إلى تحقيق رؤية الوزارة وهي الشفافية في الإدارة، إضافة إلى تبادل المعلومات وتقديم الخدمات بين الوزارة وبين المواطـن وبين قطاعات الأعمال، بسرعة ودقه عالية وبأقل تكلفة عبر شبكة الانترنت مع ضمان سريـة وأمن المعلومات المتناقلة في أي مكان وزمان.