السبت, 22 سبتمبر 2018

الرئيس التنفيذي للبنك المركزي لـ"الرؤية": جهود حثيثة لضمان استقرار الوضع النقدي والقطاع المصرفي

الثلاثاء 24 أكتوبر 2017 08:46 م بتوقيت مسقط

الرئيس التنفيذي للبنك المركزي لـ"الرؤية": جهود حثيثة لضمان استقرار الوضع النقدي والقطاع المصرفي

◄ تراجع حصيلة العملة الأجنبية لدى البنك المركزي "طبيعي" مع انخفاض أسعار النفط

◄ تعويض تراجع العملة الأجنبية عبر عمليات تمويل العجز في الميزانية العامة للدولة

◄ لا تغيير في معدلات الفائدة "حتى الآن".. و"المركزي" يراقب التطورات بشكل دائم

◄ سعر صرف الريال ثابت .. وعمولات شركات الصرافة متفاوتة

أكد سعادة طاهر بن سالم بن عبد الله العمري الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العماني أنَّ الميزانية العامة للدولة للعام المقبل ستكشف طبيعة التوجه المستقبلي لسد عجز الموازنة، مؤكدًا أن التحسن التدريجي الحاصل في أسعار النفط سيُساعد في ذلك.

وقال سعادته- في حوار خاص مع "الرؤية"- إن التراجع في مقدار حصيلة الدولة من العملة الأجنبية في الوقت الحالي ناتج عن انخفاض أسعار النفط، ويتم تعويضه من خلال إجراءات الحكومة لتمويل العجز في الموازنة العامة للدولة، لافتاً إلى أن حصيلة البنك المركزي العماني من العملة الأجنبية ظلت في مستوياتها الاعتيادية تقريبًا.

وأضاف العمري- الذي عُين رئيسا تنفيذيا للبنك المركزي العماني في سبتمبر الماضي- أن سعر الفائدة السائد بين البنوك المحلية يعكس الوضع الحقيقي لكلفة التمويل قصير الأجل، والذي يتم تحديده بعد إضافة علاوة محددة على سعر الليبور (وهو سعر الفائدة على العملة الأمريكية في بورصة لندن). وذكر العمري أن ربط الريال العماني مع الدولار الأمريكي مستمر، وأن الأوضاع الاقتصادية لم تؤثر على قيمة الريال وأن سعر صرفه ثابت.

وإلى نص الحوار..

حوار- نجلاء عبد العال

** هناك ما يزيد على 2 مليار ريال فائضا من الاقتراض حتى نهاية أغسطس.. هل هناك نية لقروض إضافية خلال الفترة المقبلة؟

بالنسبة للاقتراض والجوانب المالية والتمويل وغيرها من الأمور المتعلقة بالميزانية العامة للدولة، وطرق تمويلها، فإنَّ ذلك يندرج ضمن اختصاصات وزارة المالية، وحتى الآن تعمل الوزارة على موازنة 2018، وسيتضح التوجه المستقبلي بناء على ما ستفصح عنه الموازنة الجديدة.

** تظهر أحدث ميزانية منشورة للبنك المركزي العماني، تراجعا طفيفا في أصول البنك من العملات الأجنبية.. ما السبب وراء ذلك؟ وهل يمثل هذا الانخفاض مشكلة؟

التراجع في مقدار العملة الأجنبية في الوقت الحالي يمثل وضعاً طبيعيًا، لأن العملة الأجنبية التي تدخل خزينة البنك المركزي تأتي بشكل أساسي عبر الإيرادات النفطية للدولة، ونظرًا لانخفاض النفط وكونه المصدر الرئيسي للعملة الأجنبية حيث يباع الخام بالدولار، علاوة على انخفاض قيمة الدولار عالمياً، فإنَّ حصيلة الإيرادات العامة من العملة الأجنبية تتأثر. لكن في المقابل؛ فإن إجراءات الحكومة لتمويل العجز في الميزانية العامة للدولة والمتمثلة أساسا في عمليات الاقتراض الخارجي يسهم في الحد من التأثير على الاحتياطيات الأجنبية لدى البنك المركزي العماني، خاصة وأنها تتزامن مع التحسن الذي تشهده  أسعار النفط، وهو ما يسهم في تحسن وضع العملة الأجنبية لدى البنك. ونؤكد أنَّ مقدار الاحتياطيات الأجنبية لدى البنك المركزي العماني في مستويات مريحة للغاية في الوقت الراهن. ونتوقع أن الأمور تسير في طريقها نحو التحسن التدريجي مع نهاية العام الجاري، وخلال العام المقبل أيضًا، إذا استمر تحسن أسعار النفط.

** من الملاحظ تضاعف أسعار الفائدة بين البنوك خلال العام الجاري.. إلى أي مدى يمثل ذلك مؤشر خطر؟

فيما يتعلق بالفوائد، فنظرا لأن العملة الوطنية مربوطة بالدولار وهناك تعاملات مع الجهات الخارجية، فإنَّ من الطبيعي أن يؤثر ذلك على سعر الفائدة، والآن نرى كيف ترتفع أسعار الفوائد في الأسواق العالمية، وفي عُمان تعتمد سياسة سعر الفائدة في السوق المحلية على سعر الفائدة على الدولار الأمريكي في سوق لندن "الليبور"، وهذه بدورها تتضمن سعر الفائدة الذي يحدده الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) الأمريكي نوعاً ما، وبالتالي فإن أي تغيير في معدلات الفائدة العالمية المذكورة يؤثر على سعر الفائدة في السلطنة، وكنتيجة لذلك يتأثر سعر الفائدة بين البنوك مباشرة، خاصة في ظل الارتباط الكبير بين البنوك في السلطنة وبنوك التواصل. وهذا يندرج ضمن تكلفة التمويل، لذا نؤكد أنه من الطبيعي تسجيل ارتفاع- بنسب متفاوتة- لأسعار الفوائد بين البنوك في السلطنة انسجاماً مع الارتفاع الحادث في الأسواق العالمية.

** السلطنة منفردة في المنطقة لا تحرك سعر الفائدة كنتيجة لقرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.. هل ثمة توجه لقرار قريبا لتحريك أسعار الفائدة محليا؟

هناك سوء فهم حول سياسة البنك المركزي العماني في هذا الشأن؛ حيث إن سعر الفائدة المطبق من قبل البنك للأجل القصير (سعر الفائدة على عمليات الإقراض بين البنوك لليلة واحدة في العادة) مرتبط  بمعدل سعر الفائدة على العملة الأمريكية في سوق لندن (الليبور)؛ حيث يتم تحديد السعر المحلي من خلال احتساب سعر الليبور وإضافة علاوة بسيطة عليه. وبالتالي يظل معدل الفائدة السائد في السوق المحلي أعلى من سعر الفائدة التي يعلن عنها مجلس الاحتياطي الفيدرالي في كل الأحوال. ومن ثم، فإنَّ البنك المركزي العماني يكون غير مضطر للإعلان عن تغيير سعر الفائدة المحلية لأنه يكون فعليًا قد تم تضمين التغيير الحادث فيها تلقائيًا من دون حاجة إلى الاضطرار للإعلان عن ذلك. حيث إن سعر الفائدة المحلية يكون في الواقع أعلى من سعر الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بصورة طفيفة.

** هل تأثر سعر الريال العماني في السوق بأي من التحديات الاقتصادية؟

الريال العماني مربوط بالدولار الأمريكي، ولا تغيير في سعره، ولا يوجد تأثير على الريال، وسعر صرفه ثابت.

** لكن هناك شركات صرافة لا تلتزم بالسعر المحدد من قبل البنك المركزي؟

هناك فارق بين إعلان سعر صرف أعلى- سواء للدولار أو غيره من العملات- ورفع نسبة العمولة أو الرسوم التي تحصلها شركة الصرافة، وفي كل الأحوال فإنَّ العمولة أو الرسوم ترتبط بالعرض والطلب، وقد يؤثر ذلك على عمل شركة الصرافة نفسه حيث قد يفضل زبائن الشركة أن يتخلوا عن التعامل معها وأن يتجهوا إلى الشركات المنافسة التي تحصل على رسوم أقل.