الأربعاء, 21 نوفمبر 2018

اهتمام جلالته بتفعيل دور المرأة العمانية في بناء الوطن بدأ مع بزوغ فجر النهضة

المرأة في شمال الباطنة تهدي إنجازاتها إلى باني النهضة المباركة وحامي حقوقها وداعم طموحاتها

الإثنين 16 أكتوبر 2017 10:13 م بتوقيت مسقط

المرأة في شمال الباطنة تهدي إنجازاتها إلى باني النهضة المباركة وحامي حقوقها وداعم طموحاتها

الرؤية - خالد الخوالدي

تثمن المرأة العمانية في شمال الباطنة، وفي ربوع السلطنة كافة، رعاية واهتمام مولانا السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- بتخصيص يوم 17 أكتوبر من كل عام لإبراز منجزات المرأة العمانية، والتأكيد على حقوقها وقدرتها على المساهمة في بناء الوطن، وتؤكد أن ما تحقق من إنجازات نسائية في كل موقع بالسلطنة إنما بفضل ما يشهده العهد الزاهر لمولانا المعظم من تشجيع لها على مواصلة جهودها الرامية لمشاركة الرجل في شرف بناء الوطن، وقد كانت المرأة عند حُسن ظن جلالته؛ حيث وصلت بعملها ومثابرتها إلى أعلي المناصب، وأبت المرأة في شمال الباطنة إلا أن ترفع إنجازاتها في هذا اليوم التاريخي -حسب وصفهن- إلى المقام السامي، داعيات المولى أن يحفظ جلالته من كل مكروه، وأن يلبسه ثوب الصحة والعافية.

وقالت سوسن بنت سعود بن عبدالله اليعقوبية مديرة مدرسة بشمال الباطنة وباحثة دكتوراه في الإدارة التربوية: إن المرأة العمانية استطاعت أن تثبت قدرتها على المساهمة في العمل التنموي بكل أشكاله سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، وبفضل التعليم أتيحت لها فرص عديدة في سوق العمل، فأثبتت وجودها وفرضت بصمتها في شتى المنجزات والميادين، وأصبح لدى المرأة وعي سياسي واقتصادي واجتماعي، وأثمر هذا الوعي عن حصاد مشرف في مجال الوعي القيادي.

وأضافت اليعقوبية بأن المرأة وصلت في مسار التعليم إلى مراحل متقدمة للحصول على الشهادات العليا تدريجيا، فهي حريصة على تنمية نفسها ذاتيا ومهنيا، كما تميزت المرأة العمانية في السنوات الأخيرة بطموحها وكفاحها في التعليم؛ وإن كانت زوجة وأمًّا وموظفة وتدرس، وعليها التزامات عديدة في آن واحد، ونلمس بين حين وآخر منجزاتها في مجال الاختراعات الطبية والابتكارات العلمية والبحوث العلمية المختلفة.

وقالت موزة بنت عبدالله الحوسنية: إن يوم المرأة العمانية مكرمة من المكرمات السامية التي أنعم بها مولاي السلطان قابوس -حفظه الله ورعاه- على المرأة العمانية؛ حيث خصص يوم السابع عشر من أكتوبر من كل عام يوما للمرأة العمانية، ولقد حظيت المرأة العمانية في ظل النهضة المباركة بكل الاهتمام والتقدير وشاركت الرجل جنبا إلى جنب في بناء الوطن الغالي. مشيرة إلى أن جمعية المرأة العمانية بالخابورة هذا الصرح النسائي بالولاية يكرم المرأة دائما، ولا يقتصر على يوم المرأة فقط؛ وذلك من خلال إقامة العديد من الدورات الخاصة للنساء على مدار العام، وفي كل عام نحتفل بالمرأة العمانية في يوم السابع عشر من أكتوبر، ونكرم النساء  المثاليات بالولاية، فهنيئا لكل نساء عمان يوم المرأة العمانية، وتحية إجلال وتقدير واحترام لهن جميعا، وبوركت مساعينا دائما لخدمة وطننا الغالي عمان.

وقالت زبيدة بنت سليمان الدبدوب مديرة مدرسة العهد الزاهر بمحافظة شمال الباطنة: أشعر بالفخر والاعتزاز لتخصيص يوم للاحتفال بمنجزات المرأة العمانية، وهو بالنسبة لي عيد يشعرني بالبهجة والسرور، فشكرا لمعلمنا الأول، وبسمتنا في هذا اليوم، والدنا السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه. وأضافت بأنه بمجرد تولي جلالته الحكم شجع المرأة العمانية على الخروج من عزلتها والبدء في المشاركة في بناء البلاد، وتوالت مواقف التشجيع من جلالته للمرأة، حتى كان لها وجودها الاجتماعي والثقافي والسياسي؛ مما أتاح لها أن تجتهد في الاستفادة من هذه الفرصة، ولقد لبت المرأة العمانية نداء المقام السامي ونالت شرف التقدير والتمكين واستطاعت المرأة العمانية خلال فترة مسيرة النهضة المباركة أن تثبت للجميع قدراتها العلمية وكفأتها العملية، وتبرهن على مدى جدارتها بالثقة التي منحت لها من لدن حضرة صاحب الجلالة والمجتمع العماني. وتعد الإنجازات والنجاحات التي حققتها المرأة العمانية والمراكز التي وصلت لها في السلطنة في السنوات الماضية أكبر دليل على أن المرأة العمانية مصدر ثقة؛ فهنيئاً لكل امرأة عمانية بهذا القائد الأبي الذي شملها برعايته السامية حتى استطاعت أن تثبت قدراتها العملية وكفاءتها العلمية في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية والرياضية.

وقالت عزيزة راشد البلوشية كاتبة وباحثة تربوية: إن الاحتفال بيوم المرأة العمانية هبة ثمينة لامرأة عظيمة؛ إذ إن المرأة العمانية من المكرمات في هذه الدولة، وليست انطلاقتها وليدة اللحظة، بل إن امتدادها عبر التاريخ له جذور عميقة، فتذكر المراجع التاريخية أن أول من حكم عمان كانت امرأة تدعى الملكة شمساء قبل أربعة الآلف سنة قبل الميلاد، كما أن قلهات حكمتها امرأة تدعى الملكة مريم وأصبحت قلهات في عهدها مملكة مزدهرة خاصة في مجال العمارة وهي شواهد باقية حتى اليوم. مشيرة إلى قلة البحوث التي تهتم بهذا الجانب. لافتة إلى أن المرأة العمانية قادرة على التدرج في العديد من المراكز والمناصب، وقد أصبحت قاضية وعالمة وفقيهه، ومن ذوات المشورة والرأي.

وقالت فاطمة بنت راشد الشبلية: إن المرأة العمانية تسهم في حركة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، كما أن مشاركة المرأة العمانية في مسيرة البناء الوطني مستمدة من الإرث التاريخي والحضاري للمجتمع العماني الذي شهد خلال فتراته التاريخية حضورا للمرأة العمانية في كافة المجالات، ومع بزوغ عصر النهضة العمانية التي قادها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- عام 1970 تمكنت المرأة العمانية من المشاركة في المسيرة التنموية من خلال إعادة تدوين أدوارها الوطنية، جنبا إلى جنب مع أخيها الرجل لتحقيق هدف التنمية وغايتها.